حذر الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، من الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات واتخاذ القرارات، مؤكدًا أن أدوات الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون وسيلة مساعدة للإنسان وليست بديلًا عن التفكير والعقل البشري.
وقال عزام، خلال استضافته في برنامج «صباح البلد»، إن المستخدم يجب أن يتحلى بالتفكير النقدي وألا يتعامل مع المعلومات التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها حقائق مؤكدة، مشددًا على ضرورة معرفة مصادر المعلومات وإجراء مراجعة إضافية لها.
وأوضح أن منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية تعتمد على تحليل سلوك المستخدمين واهتماماتهم، مشيرًا إلى أن مجرد التوقف أمام منتج لفترة أطول قد يدفع الخوارزميات إلى اعتبار المستخدم مهتمًا به، ومن ثم عرض مزيد من الإعلانات والمحتوى المرتبط به.
وأشار إلى أن هذه المنصات تمتلك ما وصفه بـ«البصمة الرقمية» للمستخدم، من خلال متابعة تفاعلاته واهتماماته والمحتوى الذي يتفاعل معه، وهو ما يسمح بتوجيه المحتوى الذي يظهر أمامه.
وأكد عزام أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي بدأ يؤثر بالفعل على سوق العمل، مشيرًا إلى أن بعض الشركات أصبحت تعتمد على أدوات قادرة على تنفيذ مهام كانت تتطلب موظفين، ومن بينها البرمجة وخدمة العملاء.
ولفت إلى ظهور تطبيقات للذكاء الاصطناعي يمكنها إجراء المكالمات والرد على العملاء والتعلم من إجاباتهم، معتبرًا أن هذا التطور يفرض تحديات جديدة على بعض الوظائف.
وشدد خبير تكنولوجيا المعلومات على أن سرعة التطور التكنولوجي تجعل التنبؤ بالوظائف والمهارات المطلوبة مستقبلًا أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن الحل أمام الشباب يتمثل في اكتساب القدرة على التعلم المستمر وتعلم مهارات جديدة.
وقال إن الإنسان لا يستطيع منافسة الآلة في المهام التي أصبحت قادرة على تنفيذها، ولذلك يجب أن يركز على تطوير نفسه واكتساب مهارات جديدة باستمرار.
