كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل جديدة عن واحدة من أبرز الحملات الأمنية التي شهدتها منطقة إمبابة في تسعينيات القرن الماضي، موضحًا أن الأجهزة الأمنية خاضت مواجهة استمرت نحو 3 أشهر للتعامل مع العناصر الإرهابية الموجودة في المنطقة خلال تلك الفترة.
وأوضح يوسف أن الحملة الأمنية بدأت في ديسمبر 1992 واستمرت حتى مارس 1993، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال هذه الفترة من التعامل مع العناصر الإرهابية الموجودة في المنطقة وإنهاء وجودها، بحسب روايته.
مبارك يسأل عن «جمهورية إمبابة»
وخلال حواره مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست «شهادة للتاريخ» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، استعاد وزير الداخلية الأسبق تفاصيل الظروف التي سبقت بدء الحملة الأمنية، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل حسني مبارك طرح تساؤلًا على وزير الداخلية في ذلك الوقت، اللواء عبد الحليم موسى، حول ما كان يحدث في إمبابة.
وقال إن مبارك سأل وزير الداخلية آنذاك: «هل توجد جمهورية تُسمى إمبابة داخل جمهورية مصر العربية؟»، وهو التساؤل الذي دفع إلى عقد اجتماع لبحث حقيقة الأوضاع في المنطقة وطبيعة العناصر الموجودة بها.
3 أشهر من العمليات الأمنية
وأشار اللواء محمد إبراهيم يوسف إلى أن الأجهزة الأمنية دخلت إمبابة في ديسمبر 1992، واستمرت عملياتها حتى مارس 1993.
وأوضح أن هذه الفترة شهدت عمليات أمنية استهدفت العناصر التي كانت موجودة في المنطقة، مؤكدًا أن الحملة انتهت بعد نحو ثلاثة أشهر، وفق روايته، بتطهير المنطقة من العناصر الإرهابية الموجودة بها.
وأضاف أن التعامل مع الوضع في إمبابة كان يتطلب تحركًا أمنيًا واسعًا، في ظل وجود مجموعات وصفها بالعناصر الإرهابية التي كانت تنشط في المنطقة خلال تلك الفترة.
قصة القبض على الشيخ جابر
وتحدث وزير الداخلية الأسبق عن واقعة القبض على الشيخ جابر، الذي قال إنه كان يُنظر إليه في البداية باعتباره شخصًا متدينًا وأميرًا لإحدى الجماعات الإسلامية.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية تمكنت من الوصول إليه بعد أن أخبرتهم إحدى السيدات بمكان وجوده، مشيرًا إلى أنها قالت لهم إن «الواد جابر» موجود داخل منزلها.
وأضاف يوسف أنه توجه إلى المكان وتم نقل الشيخ جابر داخل مدرعة إلى مديرية أمن الجيزة، قبل أن يقوم بإبلاغ وزير الداخلية بما حدث.
«كنا نحسبه رجلًا تقيًا»
وأشار اللواء محمد إبراهيم يوسف إلى أن الأجهزة الأمنية كانت تنظر إلى الشيخ جابر في البداية باعتباره رجلًا تقيًا وأميرًا لجماعة إسلامية، إلا أن المعلومات التي ظهرت خلال التعامل مع ملف إمبابة كشفت، بحسب روايته، صورة مختلفة عن التصور السابق عنه.
وقال إن الشيخ جابر كان بعيدًا، وفق تقييمه، عن الصورة التي كانت الأجهزة الأمنية تتصورها عنه في البداية، موضحًا أن المعلومات التي تم التوصل إليها كشفت طبيعة علاقاته بالمجموعة الموجودة في المنطقة.
كيف تشكلت المجموعة الإسلامية في إمبابة؟
وأوضح وزير الداخلية الأسبق أن الشيخ جابر كان مرتبطًا بمجموعة من الأشخاص من مسجد آدم ومنطقة ميدان الكيت كات، مشيرًا إلى أن هذه المجموعة شكلت جماعة إسلامية في ذلك الوقت.
وأضاف أن أفراد المجموعة اختاروا الشيخ جابر ليتولى مسؤولية الجماعة، باعتباره الأكبر سنًا بينهم، وفق روايته.
وأشار إلى أن هذه التطورات كانت جزءًا من المشهد الذي تعاملت معه الأجهزة الأمنية خلال حملتها في إمبابة، والتي استمرت من ديسمبر 1992 حتى مارس 1993.
نهاية الحملة الأمنية في إمبابة
وأكد اللواء محمد إبراهيم يوسف أن الأجهزة الأمنية استمرت في عملياتها على مدار ثلاثة أشهر، حتى تمكنت من إنهاء وجود العناصر التي كانت مستهدفة في المنطقة، بحسب روايته.
وقال إن منطقة إمبابة شهدت خلال تلك الفترة تحركًا أمنيًا مكثفًا، انتهى إلى السيطرة على الوضع والتعامل مع العناصر التي كانت الأجهزة الأمنية تعتبرها جزءًا من النشاط الإرهابي في المنطقة.
وأضاف أن الحملة مثلت واحدة من أبرز المواجهات الأمنية مع الجماعات المتطرفة خلال تلك الفترة، خاصة في ظل ما كانت تشهده البلاد آنذاك من نشاط للجماعات الإسلامية المسلحة.

