أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن هناك فارقًا كبيرًا بين معاهدات السلام التي تستند إلى قوة تحميها وتصونها، وبين ما وصفه بـ«هرولة التطبيع» مع العدو.
وقال جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «شتان بين معاهدات السلام الذي له درع وسيف وخلفه جيش عظيم يصونه ويحميه، وبين هرولة التطبيع الذليل المقيت مع العدو».
وأضاف وزير الأوقاف السابق، في ختام منشوره: «نعم لهذا السلام — لا للتطبيع»، داعيًا: «اللهم أعزّنا بعز الإسلام وحفظ الوطن».
قواتنا المسلحة سطرت النصر في أكتوبر
وفي وقت سابق أكد الدكتور محمد مختار جمعة، إن سجل البطولات الوطنية للقوات المسلحة المصرية يحمل أبعادًا إيمانية وإنسانية عميقة؛ فمنزلة الشهداء والمرابطين للذود عن الوطن تقع في أعلى درجات التكريم الإنساني والإلهي، موضحًا أن صدق النية في طلب الشهادة يمنح صاحبها أجرها كاملاً وإن مات على فراشه، كما أن ما يتكبد المقاتل من جراح في سبيل مقدسات وطنه يظل شاهدًا له ومضاعِفًا لأجره.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القيمة الكبرى في أداء الخدمة والحراسة تتجسد في مواقع الخطر أو ما يُعرف بـ"الرباط على الثغور" باعتبارها من أعظم أعمال التضحية التي تفوق في ثوابها ومكانتها الكثير من العبادات الفردية؛ استشهادًا بما أثره العالم والمجاهد عبد الله بن المبارك في بيته الشهير.
وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أنه إذا كانت القوات المسلحة قد سطرّت ملحمة عسكرية خالدة في حرب السادس من أكتوبر عام 1973 لاسترداد الأرض والكرامة؛ فإنها تخوض اليوم ملحمة لا تقل أهمية، وهي ملحمة الردع العسكري.
وأكد أن امتلاك قوة الردع الحاسمة؛ يُعد الخيار الأمثل لتحقيق السلام وتجنيب البلاد ويلات الحروب؛ امتثالاً للتوجيه القرآني الداعي إلى إعداد القوة وتطوير القدرات العسكرية لمنع الأطراف الأجنبية من التطاول أو المساس بالأمن القومي، فمنع الحرب عبر إظهار القوة والجاهزية هو الفوز الحقيقي الذي يحفظ المقدرات ويصون الأرواح.
وشدد على أن تطوير الجيش الوطني، وتحديث تسليحه، ورفع كفاءته التدريبية بشكل مستمر، يمثل الأولوية المتقدمة على ما عداه من الأولويات، موضحًا أن التجارب التاريخية والمعاصرة أثبتت أنه لا يمكن بناء دولة مستقرة أو صون كرامة المواطن وحماية مقدراته دون وجود جيش قوي ورادع يحمي حدودها ويصون سيادتها.



