قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون: الكنيسة متجذّرة في العالم ومدعوّة إلى الشهادة للعدالة والسلام

قداسة البابا لاون
قداسة البابا لاون

واصل، اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، خلال المقابلة العامة التي عقدها، بساحة القديس بطرس، تأملاته في دستور المجمع الفاتيكاني الثاني "فرح ورجاء"، متوقفًا عند رسالة الكنيسة في العالم المعاصر، في ضوء الأعداد من ٤٠ إلى ٤٥.

وأكد الأب الأقدس أن الكنيسة ليست فوق العالم، ولا منفصلة عنه، بل هي متجذّرة فيه، وتشارك الإنسان هشاشته، وجماله، وتسير معه وسط التاريخ والثقافات، موضحًا أن الكنيسة، على مثال المسيح الذي تجسّد، من أجل خلاص العالم، ومصالحته مع الآب، مدعوّة إلى أن تكون علامة لحضور الله، ومشروعه الخلاصي، الذي يهدف إلى جمع البشرية كلها في عائلة واحدة.

وأشار الحبر الأعظم إلى أن من صميم رسالة الكنيسة مساعدة الإنسان على الإصغاء إلى الأسئلة العميقة التي ترافق وجوده، حول أصله، ومصيره، ومعنى الحب والألم والحياة، محذرًا من منطق الربح بأي ثمن، ومن التلاعب بالمعلومات، لما قد يقودان إليه من تكريس أنماط حياة تقوم على الاستهلاك، والماديات، مؤكدًا أن قلب الإنسان مخلوق للتطلع إلى ما هو أسمى.

وتناول بابا الكنيسة الكاثوليكية كذلك دور الكنيسة في الإسهام في بناء المجتمع، موضحًا أن هذا الدور لا يعني ممارسة العمل السياسي بوصفه غاية، بل يتمثل في شهادة الإيمان، والمحبة، والالتزام بالعدالة، والسلام، والأخوّة، مشددًا على أن من يتبع المسيح الذي بذل حياته من أجل الأبرار، والخطأة، لا يمكنه أن يقبل اضطهاد الصغار، والفقراء، أو الهيكليات الظالمة التي تكرّس التبعية، والظلم.

وفي هذا السياق، أبرز الأب الأقدس أهمية العقيدة الاجتماعية للكنيسة في مساعدة المؤمنين على التعاون مع جميع أصحاب الإرادة الصالحة، من أجل تحقيق الخير العام، مؤكدًا أن الإيمان لا يمكن أن ينفصل عن الحياة اليومية.

وتوقف بابا الكنيسة الكاثوليكية عند مسؤولية كل معمّد، محذرًا من التناقض بين الإيمان المعلن، والسلوك العملي، باعتباره من أخطر أشكال عدم الأمانة للإيمان، مشيرًا بصورة خاصة إلى دعوة المؤمنين العلمانيين، بقوة معموديتهم، إلى إنارة العالم بروح الإنجيل، بدءًا من الأسرة، ومكان العمل، وصولًا إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وفي ختام تعليمه، دعا عظيم الأحبار الكنيسة إلى ممارسة التمييز الحكيم تجاه ما تحمله ثقافات العصر من قيم، بالاستناد دائمًا إلى كلمة الله، وتقليد الكنيسة، من دون الانجراف وراء الموضات الثقافية، أو التخفيف من متطلبات الإنجيل.

وأكد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن غاية الكنيسة تظل مجيء ملكوت الله، وخلاص البشرية، وأنها تحقق هذه الرسالة بصورة خاصة من خلال قداسة الحياة، والمحبة الأخوية، داعيًا إلى الإصغاء لعمل الروح القدس، لكي يعيش المسيحيون في القداسة، والمحبة، فيستطيع العالم أن يؤمن، ويرجو.