قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تكاليف الشحن ووفرة الناقلات أمام اختبار تلبية الطلب الأوروبي والآسيوي على الغاز

 الطلب الأوروبي والآسيوي على الغاز
الطلب الأوروبي والآسيوي على الغاز

توقع خبراء أن يحد الطلب الأوروبي القوي على الغاز الطبيعي المسال من تكاليف الشحن خلال فصل الشتاء، مع إبقاء المزيد من الشحنات داخل حوض الأطلسي، إلا أن عودة آسيا إلى زيادة مشترياتها قد تقلص توافر الناقلات وترفع تكاليف الشحن.

وتراجعت أسعار الشحن في حوضي الأطلسي والمحيط الهادئ إلى مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع انضمام المزيد من الناقلات الجديدة إلى الأسطول العالمي، وتحول حصة أكبر من شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى أوروبا بدلًا من آسيا؛ ما أدى إلى تقصير مسافات الرحلات وزيادة توافر السفن.

ويختلف هذا التراجع عن سوق ناقلات النفط، حيث قفزت أسعار شحن الناقلات العملاقة التي تنقل الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا إلى مستويات قياسية، مع تعافي الصادرات الإقليمية خلال سبتمبر؛ ما أدى إلى زيادة الطلب على السفن لتنفيذ عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عمان.

وقالت بريتيكشا نيجي، محللة مستقلة للغاز الطبيعي المسال والشحن: "ستواصل الحصة المتزايدة من التجارة عبر الأطلسي، إلى جانب زيادة عدد الناقلات المتاحة على الفور، الضغط على أسعار الشحن".. متوقعة أن تظل أوروبا الوجهة الرئيسية للشحنات الأمريكية الإضافية من الغاز الطبيعي المسال في بداية الربع الرابع من عام 2026، في ظل العجز الكبير في مخزونات الغاز هذا الموسم.

كما توقعت نيجي أن تظل عمليات تسليم الناقلات الجديدة عاملًا هيكليًا ضاغطًا على أسعار الشحن، موضحة أنه جرى تسليم نحو 55 ناقلة جديدة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مع توقع تسليم 40 إلى 45 ناقلة أخرى بحلول نهاية العام، إلى جانب نحو 95 ناقلة في عام 2027 و80 ناقلة في عام 2028.

وقالت نيجي: "سيؤدي ذلك إلى وضع سقف معقول لأسعار الشحن، خصوصًا إذا لم يواكب نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال وزيادة الطلب المرتبطة بمسافات النقل نمو إمدادات السفن".

وبعد اندلاع الحرب مع إيران، بدأت آسيا في استلام المزيد من الشحنات الأمريكية، بحثًا عن بدائل للإمدادات الخليجية التي تعطلت، وكانت أوروبا قد امتنعت عن إعادة ملء مخزوناتها بقوة في ظل سوق تتجاوز فيها أسعار الغاز على المدى القريب أسعار الشتاء، ما يوفر حافزًا محدودًا لبناء المخزونات.

لكن واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي ارتفعت خلال أغسطس وسبتمبر؛ ما أدى إلى سحب كميات من آسيا، مع تقصير مسافات الرحلات وزيادة توافر الناقلات.

وقال المحلل الاقتصادي قاسم أفغان إن فارق الأسعار للشحنات الأمريكية الفورية إلى آسيا عبر رأس الرجاء الصالح مغلق بشكل واضح ويتجه لصالح أوروبا، بينما تشير منحنيات الأسعار المستقبلية إلى أن أوروبا ستظل المنطقة الأكثر جاذبية للشحنات الأمريكية طوال فصل الشتاء.

وأضاف أن هذا ينطبق بشكل خاص على الربع الأول من عام 2027، إذ تُظهر أسعار فبراير ومارس حاليًا أن الشحنات إلى أوروبا تحقق ربحية تزيد بأكثر من 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بآسيا، وهي أقوى مؤشرات لفارق أسعار الشحنات الأمريكية لصالح أوروبا منذ ديسمبر 2022.

وأشار أفغان إلى أن التسعير خلال الربع الرابع من العام الجاري يمثل مسألة مختلفة، فعلى الرغم من استمرار تفضيل أوروبا، فإن مستويات الأسعار ليست مرتفعة بما يكفي لاستبعاد تغيير وجهة الشحنات بين المناطق، ولذلك قد تؤدي المزيد من التقلبات بين سعر الغاز المرجعي في اليابان وكوريا وسعر الغاز الهولندي المرجعي إلى إعادة توجيه الشحنات إلى آسيا.