عززت الصين إجراءات الأمن على حدودها الشمالية الشرقية مع روسيا، على خلفية حالة وفاة مشتبه بإصابتها بالطاعون في مختبر سيبيري، وفقاً لما نقلته صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية.
وأصدرت وكالات مكافحة الأمراض في شمال شرق الصين تنبيهات أمنية وعقدت اجتماعات طارئة، بعد وفاة الروسية داريا شيبيلوفا (28 عاماً)، وهي فنية مختبرات في معهد إيركوتسك للأبحاث لمكافحة الطاعون.
وقال مسؤولون في مدينة مانتشولي الحدودية إنه من المهم تعزيز المراقبة بالشراكة مع سلطات الميناء والجمارك لمنع الانتشار المحتمل للأمراض أثناء تنقل الأشخاص والبضائع من روسيا.
وأصدرت مدينة هولونبوير، التي تبعد نحو 130 ميلاً جنوب شرق مانتشولي، إشعاراً للوقاية من المخاطر للأشخاص الذين سافروا مؤخراً من روسيا لمراقبة أعراضهم.
وأقر البيان بأن الحالة الروسية "لم تتلق بعد تأكيداً رسمياً نهائياً"، لكنه أشار إلى أن السلطات المحلية تجري مناقشات بسبب "طبيعة المؤسسة المعنية والخلفية الطبيعية الفريدة للطاعون في المنطقة".
حالة الوفاة والغموض حولها
وكانت شيبيلوفا قد شعرت بوعكة في مقر عملها يوم 30 سبتمبر وتوفيت بعد يومين، بعد تشخيص إصابتها بالتهاب رئوي مجهول السبب وفقاً لمسؤولين صحيين روس.
ويُعتقد أنها أصيبت بالطاعون الرئوي بعد كسرها عن طريق الخطأ أنبوب اختبار يحتوي على العامل الممرض شديد العدوى، وهي رواية قالت والدتها إنها لا تصدقها.
والتزمت موسكو الحذر إزاء الواقعة، فيما طالبت الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بمزيد من الشفافية.
ويقع المختبر في منطقة من سيبيريا ينتشر فيها الطاعون بشكل طبيعي بين الحيوانات البرية، حيث عُثر على أقدم دليل عالمي على وجوده ويعود لنحو 5500 عام في قبور أطفال بسيبيريا.
تبادلات وتخوفات
وأعلنت الخارجية الصينية الأسبوع الماضي أنها تحافظ على "تبادلات وتعاون وثيقين بشأن الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها" مع روسيا، في وقت ارتفع فيه عدد المسافرين من روسيا إلى الصين من 1.9 مليون عام 2024 إلى 2.5 مليون عام 2025 بعد تطبيق نظام السفر بدون تأشيرة، وتُعد بكين أكبر شريك تجاري لموسكو.
كما سعت منغوليا، التي تشترك مع روسيا في حدود بطول 2165 ميلاً، إلى حماية حدودها.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة المنغولية: "على الرغم من أن مستوى الخطر الحالي منخفض، فقد أصدرت الوزارة تعليمات للجهات المعنية باتخاذ تدابير وقائية والحفاظ على مراقبة مستمرة لمنع المخاطر المحتملة".
وفي حين تنتشر التكهنات حول إمكانية فرض إغلاق شامل في الصين، يتم حث سكان المناطق الشمالية الشرقية على تخزين الأطعمة المعلبة والمضادات الحيوية.