نظم متحف الفن الإسلامي بالقاهرة فعالية متحفية تحت عنوان "العصا البيضاء .. استقلال وأمان"، للاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء، لتعزيز الاستقلالية والدمج المجتمعى للأشخاص ذوى الإعاقة البصرية.
متحف الفن الإسلامي
واستضاف متحف الفن الإسلامي، مجموعة من أبنائنا مبصري القلوب بالتعاون مع أحد جمعيات رعاية المكفوفين، بهدف تعزيز الوعي بأهمية العصا البيضاء ودورها في دعم الاستقلالية، إلى جانب إتاحة تجربة متحفية دامجة تتيح للمشاركين التفاعل مع الفنون والتراث.
ترجع فكرة إنشاء متحف للفنون الإسلامية في مصر إلى عهد الخديوي إسماعيل عام 1869، ضمن خططه لتحديث القاهرة وإثراء الحياة الثقافية فيها، لكن هذه الفكرة لم تتحقق إلا بعد عقد من الزمن، وتحديدا في عهد الخديوي توفيق عام 1880، حين أسندت مهمة جمع الآثار الإسلامية إلى "فرانتز باشا"، الذي قام بجمع العديد من التحف وعرضها في الإيوان الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله؛ لتكون تلك الخطوة الأولى لإنشاء متحف متخصص للآثار الإسلامية.
وفي عام 1903.. افتتح المبنى الحالي للمتحف تحت مسمى "دار الآثار العربية"، بواجهة مستوحاة من العمارة المملوكية، لتكون لوحة فنية بحد ذاتها تعكس التقاليد المعمارية الإسلامية.. وفي عام 1951، تغير الاسم رسميا إلى "متحف الفن الإسلامي"، ليعبر عن طابعه الشامل الذي يضم مختلف الفنون الإسلامية عبر العصور.
يقع المتحف في ميدان باب الخلق بالقاهرة، بجوار مبنى دار الكتب القومية، مطلا على شارع بورسعيد، ويتميز بواجهة ثرية بالزخارف الإسلامية المستوحاة من العمارة المملوكية المصرية، ويضم مدخلين، أحدهما في الجهة الشمالية الشرقية والآخر في الجنوبية الشرقية، إلى جانب طابقين رئيسيين؛ الأول مخصص لقاعات العرض ويضم نحو 4400 قطعة أثرية، بينما يحتوي الطابق الثاني على المخازن وقسم ترميم الآثار.
كما تحيط بالمتحف حديقة متحفية تضيف بعدا جماليا وتجربة مختلفة للزائر، إلى جانب مكتبة وقاعات تعليمية للأطفال، لتعزيز الدور التعليمي والثقافي للمتحف ويجعل زيارته تجربة معرفية متكاملة لجميع الأعمار.