قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزير الإعلام اللبناني: وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة أولوية المرحلة الراهنة

القاهرة الاخبارية
القاهرة الاخبارية

أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة اللبنانية تضع وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، مشددًا على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى قراهم وبلداتهم، والبدء في إعادة إعمار المناطق المتضررة، إلى جانب العمل على تحرير الأسرى.

وأوضح مرقص، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن التحركات السياسية التي يقودها الرئيس اللبناني جوزاف عون تستهدف الدفع نحو تحقيق هذه المطالب، باعتبارها خطوات أساسية لاستعادة الاستقرار في جنوب لبنان، والحد من مخاطر اتساع نطاق التوتر في المنطقة.

وأشار إلى أن لبنان يعوّل على التحركات الدبلوماسية العربية والدولية لمساندة موقفه، مؤكدًا ترحيب بيروت بكل أشكال الدعم العربي، ولا سيما الجهود التي تبذلها مصر وجامعة الدول العربية لمساعدة لبنان على تجاوز الظروف الراهنة، ودفع إسرائيل إلى الاستجابة للمطالب اللبنانية.

تحركات عربية لدعم استقرار لبنان

وفيما يتعلق بزيارة وفد جامعة الدول العربية إلى لبنان، أوضح وزير الإعلام اللبناني أن الزيارة تأتي في إطار التحرك العربي الرامي إلى مساندة الدولة اللبنانية وتعزيز فرص الوصول إلى تسوية تضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، والالتزام بالاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه بحضور الولايات المتحدة.

وأكد مرقص أن لبنان يراهن على دور الأشقاء العرب والأطراف الدولية الصديقة في ممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية اللازمة، بما يسهم في دفع الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع تجدد المواجهات.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التداعيات الأمنية والاقتصادية التي خلفتها الحرب، وما تفرضه من تحديات على الدولة اللبنانية والمواطنين.

وأضاف أن المبادرة التفاوضية التي طرحها الرئيس جوزاف عون حققت قدرًا من التقدم، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يواصل التعاون بالمستوى المطلوب، وهو ما يعرقل الوصول إلى نتائج عملية تلبي المطالب اللبنانية.

ولفت إلى أن تنفيذ إطار الاتفاق القائم يمثل أحد المسارات الواقعية لمعالجة الأزمة، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل أقل كلفة من المواجهات العسكرية، سواء على مستوى الخسائر البشرية أو التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن دورها في تجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد.

لبنان يتمسك باستمرار «اليونيفيل» في الجنوب

وفي ملف القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، أكد وزير الإعلام أن موقف الدولة اللبنانية من تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» واضح، وقد عبّر عنه كل من الرئيس جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مناسبات متعددة.

وأوضح أن استمرار وجود القوة الأممية يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على الاستقرار بالجنوب، في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى ضرورة ضمان استمرار المهام الدولية التي تسهم في دعم الاستقرار ومراقبة الأوضاع الميدانية.

وأضاف مرقص أنه في حال تعذر استمرار القوات الدولية وفق الصيغة الحالية، فإن الأولوية تتمثل في ضمان وجود قوة دولية قادرة على مواصلة أداء المهام المطلوبة في جنوب لبنان، بما يحول دون حدوث فراغ أمني قد ينعكس سلبًا على الأوضاع.

وأشار إلى أن الرئيس اللبناني والحكومة يواصلان اتصالاتهما الدبلوماسية والقانونية للبحث عن صيغة عملية تضمن تحقيق هذا الهدف، حتى إذا استدعى الأمر تعديل اسم القوة الدولية أو الإطار المنظم لعملها، مع الحفاظ على جوهر المهمة المرتبطة باستقرار الجنوب.

إجراءات حكومية لضمان سلامة الطيران

وعلى صعيد الإجراءات الداخلية، كشف مرقص عن اتخاذ الحكومة اللبنانية خلال الأسابيع الماضية خطوات تتعلق بسلامة الطيران والملاحة الجوية، شملت حصر المخالفات والتعديات التي قد تؤثر على شروط السلامة والعمل على إزالتها.

وأوضح أن الإجراءات تتضمن التعامل مع مخالفات مرتبطة ببعض الأنشطة والمنشآت، من بينها المسالخ والمصانع، وفقًا لما ورد في تصريحاته، وذلك في إطار تعزيز الالتزام بالضوابط المنظمة وحماية سلامة حركة الطيران.

وتأتي هذه الخطوات ضمن تحركات حكومية لمعالجة الملفات التي تتطلب تدخلًا تنظيميًا ورقابيًا، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزامنة على المستويات الأمنية والاقتصادية والخدمية.

الحكومة اللبنانية تتحرك لتخفيف الأعباء المعيشية

وفيما يخص الأوضاع الاقتصادية، أقر وزير الإعلام اللبناني بحجم الضغوط المعيشية التي يتحملها المواطنون، مؤكدًا أن الحكومة تدرك صعوبة الظروف الحالية وتسعى إلى اتخاذ إجراءات من شأنها الحد من الأعباء اليومية، رغم محدودية الإمكانات وتعدد التحديات الداخلية والخارجية.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف النقل وأسعار النفط عالميًا أسهم في زيادة الضغوط الاقتصادية، بالتزامن مع تداعيات الحرب الأخيرة والأزمة المالية الحادة التي شهدها لبنان، والتي لا تزال آثارها تؤثر على الأوضاع المعيشية والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأشار إلى أن الحكومة، بتوجيهات من الرئيس جوزاف عون، تعمل على تنسيق الجهود بين الوزارات والجهات المعنية لاتخاذ خطوات تساعد على تخفيف الأعباء، لافتًا إلى الدور الذي تضطلع به وزارتا الاقتصاد والمالية وغيرهما من المؤسسات الحكومية في التعامل مع التداعيات الراهنة.

وأكد مرقص أن الأزمة الاقتصادية اللبنانية لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية والدولية، إذ تتداخل آثار الحرب مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، فضلًا عن الاختلالات المالية المتراكمة التي سبقت الأزمة الحالية، ما يجعل معالجة الأوضاع بحاجة إلى إجراءات متكاملة تراعي مختلف جوانب الأزمة.

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى التعامل مع هذه الملفات في ظل ظروف معقدة، مع العمل على احتواء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على قدرة المؤسسات العامة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية.

قانون جديد لتطوير الإعلام اللبناني

وفي ملف الإعلام، أعلن وزير الإعلام اللبناني أن القطاع يتجه نحو مرحلة جديدة من التطوير والانفتاح، في ضوء قانون الإعلام الجديد الذي صدر قبل نحو شهر ونصف الشهر، بعد جهود شاركت فيها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، إلى جانب خبرات وكفاءات محلية.

وأوضح أن القانون حظي بترحيب دولي من جهات ومنظمات معنية بحرية الرأي والتعبير والإعلام، معتبرًا أن تحديث التشريعات يمثل خطوة مهمة نحو تطوير البيئة الإعلامية اللبنانية ومواكبة المعايير الدولية ذات الصلة.

وأشار مرقص إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق القانون بما يدعم تحديث المنظومة الإعلامية، ويعزز تنظيم القطاع وفق قواعد واضحة تراعي طبيعة المجتمع اللبناني واحتياجاته، إلى جانب الالتزام بالمبادئ المتعلقة بحرية التعبير والعمل الصحفي.

وشدد على أن تطوير التشريعات الإعلامية عملية مستمرة، تستهدف تحقيق التوازن بين المعايير الدولية والخصوصية المحلية، بما يسهم في تعزيز أداء المؤسسات الإعلامية ومواكبة التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي.

واختتم وزير الإعلام اللبناني تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل على المسارات السياسية والاقتصادية والإعلامية بالتوازي، في ظل ما تواجهه البلاد من تحديات متشابكة، مع التشديد على أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة يظلان المدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة الأهالي وإعادة إعمار المناطق المتضررة.