قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزير الاتصالات: 400 خدمة رقمية و200 ألف فرصة عمل و7 مراكز بيانات عملاقة خلال 2030

 وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليس مجرد قطاع اقتصادي تقليدي، بل قطاع حيوي للدولة، نظرًا إلى تداخل التكنولوجيا في مختلف القطاعات، مشددًا على أن المواطن هو المستفيد الأساسي من التحول الرقمي، وأنه شريك في صناعته وليس مستفيدًا فقط، وهو ما يتطلب بناء الإنسان المصري وتعزيز قدرته على قيادة التكنولوجيا والاستفادة منها والتعلم المستمر.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «مصر الرقمية» ضمن منتدى مصر 2026، التي أدارها الإعلامي أسامة كمال، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء ورواد الأعمال والخريجين، حيث استعرضت الجلسة جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، وبناء المهارات التكنولوجية، وتعزيز البنية التحتية، وتحقيق السيادة الرقمية.

وحدد الوزير واجبات الوزارة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن أولها توفير فرص عمل حقيقية ذات قيمة مضافة عالية، في ظل تأثير الذكاء الاصطناعي في فرص العمل، وأهمية ترسيخ مبدأ التعلم المستمر، إلى جانب الاهتمام بصناعة التعهيد والإنترنت والاستثمار في البنية التحتية، مشيرا إلى أهمية توفير خدمات رقمية سهلة وميسرة للحفاظ على وقت المواطن وجهده، لافتًا إلى أن عددها الخدمات على منصة مصر الرقمية حاليا يبلغ 250 خدمة رقمية.

وأضاف أن من بين مهام الوزارة بناء المهارات الرقمية للمواطنين من مختلف الشرائح والأعمار من خلال مبادرات متنوعة، مشيرًا إلى أنه جرى خلال السنوات العشر الماضية تطوير مهارات أكثر من مليوني مواطن، مشددا على ضرورة مواكبة الأجيال الجديدة للتطور التكنولوجي والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أعلى جودة في وقت أقل.

وأوضح الوزير أن جميع الخدمات تستهدف تلبية احتياجات المواطن، مشيرًا إلى العمل في إطار مبادرة «حياة كريمة» لتوفير الخدمات لنحو 60 مليون مواطن، إلى جانب تطوير مكاتب البريد. وعلى مستوى البنية التحتية الدولية، أضافت الوزارة 10 كابلات بحرية، دخل أربعة منها الخدمة، فيما لا تزال الكابلات الأخرى في طور التشغيل، كما جرى إنشاء 24 مركزًا للإبداع التكنولوجي «كريتيفا».

وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي، أكد أن عدد العاملين في القطاع ارتفع من 235 ألفًا في 2014 إلى نحو 700 ألف في 2026، بينما قفزت الصادرات الرقمية من 2 مليار دولار إلى 7.4 مليار دولار.

وبيّن أن نحو 200 ألف متخصص يعملون في تصدير الخدمات الرقمية من مصر عبر أكثر من 280 مركز تعهيد تابعًا لشركات عالمية ومحلية. وتستضيف ست محافظات خارج القاهرة والجيزة مراكز للتعهيد لشركات عالمية، هي القليوبية والإسكندرية والغربية والبحر الأحمر وأسيوط والأقصر، بما يتيح فرص عمل مجزية للشباب.

وعن مستهدفات المرحلة المقبلة خلال 2030 ، قال الوزير إنها ستشهد توفير 400 خدمة رقمية ذات أثر كبير، والوصول إلى 35 مليون مواطن، ومد شبكة كابلات الألياف الضوئية «الفايبر» بطول يصل إلى 55 ألف كيلومتر، وتوفير 200 ألف فرصة عمل جديدة، وإنشاء ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة داخل مصر لتحقيق السيادة الرقمية.

وأضاف أن المستهدفات تشمل تحقيق معدل نمو لقطاع الاتصالات يبلغ 8% سنويًا، ورفع الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويًا، وزيادة إنتاج الهواتف المحمولة من 12 مليون جهاز سنويًا إلى 30 مليون جهاز.

وفي ملف السيادة الرقمية، قال الوزير إن دول العالم تسعى إلى تعزيز قدرتها على التحكم الآمن والمستقر في بياناتها، وحماية أمنها القومي فيما يتعلق بأصولها الرقمية.

وأوضح أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم، بل الحفاظ على الأطر المنظمة، مشيرًا إلى أنه لا توجد سيادة رقمية بنسبة 100%. وأضاف أن العمل يجري على خمسة محاور، هي البنية التحتية السيادية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وتأهيل الكوادر، وتوطين الصناعة وتنويع سلاسل الإنتاج.

من جانبها، أوضحت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لبناء المهارات التكنولوجية، أن العمل يجري على استشراف مهارات المستقبل، وإطلاق مبادرات موجهة إلى النشء منذ الصغر خلال مراحل التعليم قبل الجامعي، لتنمية وعيهم بأهمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضحت أن عدد المتدربين من خلال مبادرات الوزارة ارتفع من 4 آلاف متدرب في 2014 إلى 800 ألف في 2025، أي بزيادة تبلغ 200 ضعف. وأضافت أنه تم إنشاء 27 مدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية في 27 محافظة، و25 مركزًا لإبداع مصر الرقمية في 22 محافظة، تغطي كل محافظات الجمهورية عدا جنوب سيناء والبحر الأحمر والأقصر ودمياط ومطروح.

وأشارت إلى إطلاق مبادرات أجيال مصر الرقمية لكل المراحل العمرية، وإطلاق معهد تكنولوجيا المعلومات لمنصة "مهارة-تك" للمحتوى التدريبي والتوعوي، وإطلاق المعهد القومي للاتصالات لأكاديميات متخصصة بالتعاون مع الشركات العالمية. كما لفتت إلى مبادرة الرواد الرقميين ، وإنشاء جامعة مصر للمعلوماتية كأول جامعة متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أفريقيا، إلى جانب التوسع في نشر ثقافة ومهارات العمل الحر.

وأكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، أن مطالب المواطن تتمثل في إنهاء معاملاته بسهولة ويسر. وأوضح أن نقطة البداية كانت تحديد ما إذا كانت المشكلة تتعلق بالإجراءات أم بالمواطن نفسه، مشيرًا إلى تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية لتيسير رحلة المواطن، بدءًا من طلب الخدمة وحتى سداد قيمتها.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق مفهوم «الخزينة الرقمية» والاستغناء عن المعاملات الورقية، على غرار ما طُبق في خدمة «كعب العمل». كما أشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تطبيق وكلاء الذكاء الاصطناعي على منصة مصر الرقمية، ومضاعفة عدد المسجلين عليها، وزيادة الخدمات المقدمة، إلى جانب تنفيذ خطة لتطوير مراكز البيانات والكابلات، وإتاحة فرص استثمارية أمام الشركات العالمية في مجال مراكز البيانات.

وأكد الدكتور محمد خليف، عضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابع لأكاديمية البحث العلمي ، أن المتدربين يمتلكون فكرًا ابتكاريًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن احتياجات السوق تحدد مسارات التدريب بالتعاون مع البحث العلمي.

ودعا إلى إنشاء منصة وطنية للتكامل بين مختلف أنواع التدريب، بما يتيح قياس الأثر والمتابعة والتقييم، ويوفر تغذية راجعة لتطوير البرامج وربطها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب ربط المناهج بسوق العمل والدمج بين التكنولوجيا ومختلف القطاعات.

وقال المهندس مصطفى عيسى، خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إن مصر دولة شابة تمتلك كوادر فنية مؤهلة للعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن مسيرة النجاح بدأت منذ فترة مع إطلاق المنصات الرقمية.

وأوضح أن التحول الرقمي يبدأ بالمواطن وينتهي عنده، من خلال حصوله على خدمات سهلة وميسرة ومؤمنة، وهو ما يتطلب تحسين جودة الإنترنت والبنية التحتية، وقياس رضا المواطنين، وزيادة عدد الخدمات الحكومية.

وأكد أهمية السيادة الرقمية للدولة، ودور المواطن في الحفاظ على أمن معلوماته الشخصية من خلال زيادة الوعي والتدريب.

وأضاف المهندس عبد الله عسل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سهل»، أن التحول الرقمي لا يتعلق بعدد الخدمات فقط، بل بمدى سهولة حصول المواطن عليها، مشددًا على أهمية الشراكة بين القطاع الخاص والدولة.

وأكد المهندس إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إي فاينانس»، أهمية وجود شبكة مالية قوية تربط الخدمات بالجهات الحكومية.

وأوضح أنه خلال الأشهر العشرة الماضية، بلغت قيمة المدفوعات والمتحصلات المالية الحكومية عبر الشبكات المالية 3.3 تريليون جنيه.

وشدد على أهمية الاستدامة وتعزيز الشمول المالي، بما يشمل توفير كروت لصرف معاشات «تكافل وكرامة» و«كارت الفلاح»، مشيرًا إلى ارتباط مستقبل هذه الإنجازات بالذكاء الاصطناعي، وإلى امتلاك مصر شبابًا واعدًا قادرًا على الاستفادة من البيانات المتاحة داخل البلاد.

وقال المستشار وديع حنا، أمين عام اللجنة العليا للتحول الرقمي للجهات والهيئات القضائية، إن المنظومة تتعامل سنويًا مع 46 مليون مواطن يحصلون على خدمات قضائية. وأوضح أنه قبل عام 2014، لم يكن هناك تحول رقمي أو أرشفة إلكترونية للقضايا، وهو ما أسهم في ظهور ظواهر مجتمعية سلبية، ودفع المواطنين إلى اللجوء للمجالس العرفية في ظل بطء إجراءات التقاضي.

وأضاف أنه في عام 2014، اتُّخذ قرار بتطوير المنظومة، ورُصد مبلغ قدره 33 مليارًا لتطوير المحاكم والمباني القضائية، بالتعاون مع جهات الدولة، وعلى رأسها وزارتا الاتصالات والداخلية.

وقال المهندس أحمد أباظة، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سينابس أناليتكس»، إنه كان من أوائل الدفعات التي التحقت بمراكز «كريتيفا»، قبل أن يسافر ويتعاقد مع مديرين عالميين، مشيرًا إلى أن شركته حصلت على تمويل بقيمة 17 مليون دولار.

وأوضح أن حلول الشركات أسهمت في تقليل أخطاء استخراج البيانات بنسبة 95%، كما ساعدت في تمويل قروض بقيمة 200 مليون دولار .

وأكدت ميلسيا مدحت، إحدى خريجات مدارس «وي» للتكنولوجيا التطبيقية، أن هذه المدارس تمثل تجربة جديدة ومختلفة لتطوير مهارات الشباب في مجالي الشبكات والأمن السيبراني، موضحة أنها تعتمد على الجانب التطبيقي إلى جانب الدراسة النظرية. وأضافت أنها طورت أكثر من مشروع يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفازت بعدد من الجوائز، قبل أن تلتحق بالعمل في إحدى الشركات العالمية.

وشهدت الجلسة عرض عدد من الأفلام التسجيلية، منها «مسيرة مصر الرقمية» و«رحلة مواطن في مصر الرقمية»، وفيلم عن تطور المنظومة القضائية، إلى جانب عرض صور توثق تطور مكاتب البريد، ومقترحات المشاركين في