اعتبر ألون أفيتار، المستشار السابق بوزارة الدفاع الإسرائيلية، أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن احتلال شبه جزيرة سيناء حال دخول مصر في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، تندرج في إطار محاولات تحقيق مكاسب انتخابية، ولا تعكس بالضرورة توجهًا عمليًا نحو تنفيذ هذا الطرح.
وقال أفيتار، خلال مقابلة مع قناة «العربية»، إن تصريحات سموتريتش تستهدف بالأساس الجمهور الإسرائيلي، وتسعى إلى التأثير في المشهد السياسي الداخلي، في ظل تصاعد الخطاب المتشدد داخل إسرائيل بشأن القضايا الأمنية والعسكرية.
وأوضح المستشار الإسرائيلي السابق أن إطلاق مثل هذه التصريحات يمكن أن يُقرأ في سياق التنافس السياسي الداخلي، ومحاولة استقطاب قطاعات من الناخبين عبر تبني مواقف متشددة تجاه التحديات الإقليمية، لا سيما في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في المنطقة.
وتكتسب التصريحات المتعلقة بسيناء حساسية خاصة في ضوء العلاقات المصرية الإسرائيلية، التي تستند إلى معاهدة السلام الموقعة عام 1979، والتي أرست إطارًا قانونيًا وأمنيًا للعلاقات بين البلدين، ونظمت الوجود العسكري في شبه جزيرة سيناء والمناطق الحدودية.
وتؤكد القاهرة باستمرار أهمية الحفاظ على سيادتها الوطنية وأمنها القومي، والالتزام بالاتفاقيات القائمة، مع رفض أي مساس بأراضيها أو محاولات فرض وقائع تتعارض مع القانون الدولي.
ويأتي الجدل بشأن تصريحات سموتريتش في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط تداعيات الصراعات الإقليمية وتباين المواقف بشأن الترتيبات الأمنية ومستقبل العلاقات بين الأطراف المعنية.
وتظل تصريحات أفيتار تقييمًا سياسيًا لطبيعة خطاب سموتريتش وأهدافه المحتملة، ولا تمثل في حد ذاتها دليلًا على وجود قرار إسرائيلي رسمي باحتلال سيناء. كما لم يتضمن التصريح المنقول عن المستشار السابق ما يشير إلى تغيير رسمي في الموقف الإسرائيلي تجاه معاهدة السلام مع مصر.

