تواصل أزمة المستحقات المالية المتعلقة بإعلانات أحمد مصطفي زيزو، لاعب النادي الأهلي الحالي والزمالك السابق، تصدر المشهد الرياضي، بعدما كشف الجانب القانوني بنادي الزمالك عن تطورات جديدة في القضية، مؤكدًا اتخاذ النادي خطوات رسمية للمطالبة بحقوقه المالية، من خلال التقدم ببلاغ إلى النيابة العامة والأموال العامة، إلى جانب تقديم شكوى إلى الاتحاد المصري لكرة القدم للمطالبة بالحصول على 20 مليون جنيه قيمة المستحقات المتعلقة ببند الإعلانات في عقد اللاعب.
وتأتي هذه التحركات في إطار تمسك إدارة الزمالك بأحقيتها في الحصول على النسبة المحددة في العقد المبرم مع زيزو خلال فترة وجوده داخل القلعة البيضاء، حيث يرى النادي أن اللاعب لم يسدد المستحقات المالية المقررة عن الإعلانات التي شارك فيها أثناء سريان تعاقده، وهو ما دفع الإدارة إلى اللجوء للجهات المختصة من أجل فحص الملف وتحديد المبالغ المستحقة وفقًا للإجراءات القانونية.
الزمالك يتمسك بحقه في عوائد إعلانات زيزو
وكشف الجانب القانوني بنادي الزمالك أن النادي يعتبر نفسه صاحب حق في الأزمة المتعلقة بالإعلانات التي ظهر فيها زيزو خلال فترة لعبه للفريق الأبيض، استنادًا إلى أحد البنود الواردة في عقد اللاعب، والذي ينص، بحسب ما أكده مسؤولو النادي، على حصول الزمالك على نسبة 20% من عوائد الإعلانات طوال مدة التعاقد.
ويرى مسؤولو القلعة البيضاء أن هذا البند يمنح النادي الحق في الحصول على النسبة المتفق عليها من المقابل المالي الذي حصل عليه اللاعب نظير مشاركته في الحملات الإعلانية خلال فترة ارتباطه التعاقدي بالنادي، وهو ما يمثل محور الخلاف القائم بين الطرفين.
وأكد الجانب القانوني أن إدارة الزمالك لا تتعامل مع الملف باعتباره خلافًا ماليًا عابرًا، وإنما تسعى إلى حسمه من خلال المسارات الرسمية، مع التمسك بتطبيق البنود التعاقدية التي يستند إليها النادي في مطالبته بالحصول على مستحقاته.
وفي هذا السياق، شدد مسؤولو الزمالك على أن النادي يرى أن اللاعب تجاوز حقوقه التعاقدية في هذا الملف، وفقًا لوجهة نظر الإدارة، وهو ما دفعها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، انتظارًا لما ستسفر عنه التحقيقات والفحوصات المتعلقة بالواقعة.
أكثر من 10 إعلانات في دائرة الأزمة
وأوضح الجانب القانوني بالزمالك أن الأزمة تتعلق بالإعلانات التي شارك فيها زيزو خلال فترة وجوده داخل النادي، مشيرًا إلى أن اللاعب ظهر في نحو 10 إعلانات تقريبًا، مع الإشارة إلى احتمال أن يكون العدد أكبر من ذلك وفقًا لما ذكره مسؤولو النادي.
وتتمحور مطالبة الزمالك حول المقابل المالي الذي حصل عليه اللاعب نظير تلك الإعلانات، ومدى التزامه بالبند التعاقدي الذي يمنح النادي نسبة 20% من عوائدها طوال مدة التعاقد.
ويتمسك النادي بضرورة مراجعة الإعلانات التي شارك فيها اللاعب، وحصر المقابل المالي المرتبط بها، من أجل تحديد قيمة المستحقات التي يرى أحقيته في الحصول عليها، خاصة أن الوصول إلى رقم نهائي يتطلب فحص تفاصيل الحملات الإعلانية والعقود المرتبطة بها، إلى جانب المستندات التي يمكن الاستناد إليها في تحديد العوائد المالية.
ومن هنا، يسعى الزمالك إلى وضع جميع تفاصيل الملف أمام الجهات المختصة، حتى يتسنى تحديد حجم المبالغ محل الخلاف، ومدى أحقية النادي في الحصول على النسبة التي يطالب بها، وفقًا لما ينص عليه العقد والإجراءات القانونية المنظمة للنزاع.
بلاغ للأموال العامة والنيابة العامة
وفي خطوة جديدة ضمن تحركاته، كشف الجانب القانوني بنادي الزمالك أن النادي تقدم خلال الفترة الماضية ببلاغ إلى الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، إلى جانب التقدم ببلاغ إلى النائب العام، للمطالبة بالتحقيق في ملف الإعلانات الخاصة بزيزو.
وتهدف هذه الخطوة، بحسب ما أوضحه مسؤولو النادي، إلى فحص تفاصيل الواقعة والتحقق من الجوانب المالية المرتبطة بالإعلانات التي شارك فيها اللاعب خلال فترة تعاقده مع الزمالك، وصولًا إلى تحديد قيمة المستحقات محل النزاع.
ويعتمد النادي في تحركاته على البند التعاقدي الخاص بنسبة الإعلانات، والذي يؤكد مسؤولو القلعة البيضاء أنه يمنح النادي حق الحصول على 20% من العوائد الإعلانية طوال مدة التعاقد، في الوقت الذي يسعى فيه الزمالك إلى إثبات قيمة المبالغ التي يطالب بها من خلال الإجراءات الرسمية.
وتظل قيمة المستحقات النهائية مرتبطة بما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق، إذ أوضح الجانب القانوني أن النادي يضع تقديرًا للمبالغ المتعلقة بالإعلانات، بينما ينتظر تحديد القيمة النهائية من خلال الجهات المختصة، وفقًا لما يتوافر من مستندات وبيانات مالية.
ومن المنتظر أن يمثل حصر الإعلانات وتحديد المقابل المالي لكل منها أحد العناصر المهمة في مسار القضية، خاصة أن تحديد قيمة المستحقات يتطلب الوصول إلى بيانات دقيقة بشأن الإعلانات محل الخلاف، ومدى انطباق البند التعاقدي عليها.
20 مليون جنيه.. قيمة مطالبة الزمالك أمام اتحاد الكرة
ولم تقتصر تحركات الزمالك على البلاغات المقدمة إلى الجهات المختصة، بل امتدت إلى الاتحاد المصري لكرة القدم، بعدما كشف الجانب القانوني عن تقدم النادي بشكوى رسمية للمطالبة بالحصول على 20 مليون جنيه، باعتبارها قيمة المستحقات التي يطالب بها الزمالك في ملف إعلانات زيزو.
ويستند النادي في شكواه إلى تمسكه بالحصول على نسبة الـ20% المنصوص عليها في العقد، حيث يرى أن هذه النسبة تمثل حقًا ماليًا للقلعة البيضاء عن الإعلانات التي شارك فيها اللاعب خلال فترة تعاقده.
ويمثل مبلغ الـ20 مليون جنيه محورًا رئيسيًا في المطالبة التي تقدم بها الزمالك إلى اتحاد الكرة، في الوقت الذي يؤكد فيه الجانب القانوني أن تحديد القيمة النهائية للمستحقات المتعلقة بالإعلانات يخضع للفحص والإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة.
وتسعى إدارة الزمالك من خلال الشكوى إلى عرض موقفها التعاقدي بصورة رسمية، والمطالبة بحسم النزاع وفقًا للوائح والإجراءات المعمول بها، مع التأكيد على أن النادي لن يتنازل عن المطالبة بالمستحقات التي يرى أنها مقررة له بموجب العقد.
ويظل الفصل في المطالبة المالية مرتبطًا بما ستسفر عنه الإجراءات المختصة، سواء فيما يتعلق بمدى أحقية الزمالك في المبلغ المطالب به، أو القيمة النهائية التي يمكن إثباتها استنادًا إلى العقود والمستندات والبيانات المالية ذات الصلة.
بند الإعلانات يفتح ملف العلاقة التعاقدية بين الزمالك وزيزو
وتعيد أزمة الإعلانات تسليط الضوء على البنود المالية والتجارية في عقود اللاعبين، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الصور والمشاركة في الحملات الإعلانية والرعاية التجارية، وهي البنود التي قد تتحول إلى محور خلاف بين الأندية واللاعبين في حال اختلاف وجهات النظر بشأن تفسيرها أو آليات تنفيذها.
وفي حالة زيزو، يتمسك الزمالك بأن العقد المبرم بين الطرفين يتضمن نصًا واضحًا يمنح النادي نسبة 20% من عوائد الإعلانات طوال مدة التعاقد، وهو ما يستند إليه في مطالبة اللاعب بالمستحقات المالية التي يرى أنها لم تُسدد.
ويؤكد موقف النادي، وفقًا لتصريحات جانبه القانوني، أن القضية لا تتعلق بمجرد عدد الإعلانات التي ظهر فيها اللاعب، بل ترتبط كذلك بتحديد العوائد المالية الناتجة عنها، ومدى خضوع كل إعلان للبند التعاقدي محل الخلاف، فضلًا عن تحديد قيمة النسبة المستحقة للنادي.
ومن ثم، فإن حسم الأزمة يتطلب الوقوف على تفاصيل التعاقد، وحصر الإعلانات التي تمت خلال فترة سريان العقد، وتحديد المقابل المالي الذي حصل عليه اللاعب عنها، قبل الوصول إلى نتيجة نهائية بشأن المبالغ المطالب بها.
ماذا ينتظر الزمالك في أزمة زيزو؟
تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى ما ستسفر عنه التحركات القانونية التي أعلن عنها الزمالك، في ظل تمسك النادي بمطالبته المالية البالغة 20 مليون جنيه أمام اتحاد الكرة، إلى جانب البلاغات التي تقدم بها إلى الجهات المختصة بشأن ملف الإعلانات.
ويأمل الزمالك في الوصول إلى حسم واضح للقضية، من خلال تحديد القيمة المالية المستحقة عن الإعلانات محل النزاع، والتحقق من مدى أحقية النادي في الحصول على النسبة التي يستند إليها في عقد اللاعب.
وفي المقابل، فإن المطالبات التي أعلنها النادي لا تعني صدور قرار نهائي بشأن المسؤولية أو قيمة المستحقات، إذ تظل هذه الأمور مرتبطة بما ستنتهي إليه الإجراءات والفحوصات القانونية، وما يثبت من مستندات وأدلة أمام الجهات المختصة.
وبذلك، تدخل أزمة إعلانات زيزو مرحلة جديدة من التصعيد القانوني، بعدما انتقل الملف من إطار المطالبات المالية إلى البلاغات والشكاوى الرسمية، وسط إصرار الزمالك على الحصول على حقوقه التعاقدية، وترقب لما ستسفر عنه التحقيقات بشأن الإعلانات التي شارك فيها اللاعب خلال فترة وجوده داخل القلعة البيضاء.