قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ناشرون: المنصات الرقمية وتحويل الشخصيات إلى منتجات تجارية يفتحان أسواقاً جديدة أمام صناعة القصص المصورة

صناعة القصص المصورة
صناعة القصص المصورة

ناقش متخصصون في صناعة القصص المصورة سبل وصول الإبداعات المستقلة إلى الأسواق العالمية، مؤكدين أهمية الاستفادة من المنصات الرقمية، وتطوير نماذج تجارية تتجاوز نشر الكتب، وبناء شراكات تتيح للمبدعين الوصول إلى جمهور أوسع، في ظل المنافسة المتزايدة على اهتمام القراء وتنوع وسائل الترفيه والمحتوى.

جاء ذلك خلال جلسة "القصص المصورة المستقلة: من الحكايات المحلية إلى الأسواق العالمية"، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من "مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026"، بمشاركة مو عابدين، رئيس تحرير "ساندستورم كوميكس"، وشانون إريك دينتون، الكاتب والرسام والمخرج، وماركو ماتياشيفيتش، مؤسس والمدير الإبداعي لـ "أرجنت كوميكس" و"بيغمنت كولكتيف" .

وتناول مو عابدين التحولات التي شهدتها صناعة القصص المصورة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن منصات رقمية مثل "ويب تون" أتاحت للمبدعين المستقلين فرصاً أكبر لنشر أعمالهم والوصول إلى القراء، كما وفرت مؤشرات تساعد الناشرين على تقييم المشاريع، من بينها أعداد القراء ومعدلات مشاركة المحتوى والتفاعل معه.

وأوضح أن نجاح المبدع يتطلب الجمع بين المهارات الفنية وفهم الجوانب التجارية للصناعة، بما يشمل دراسة الجمهور وطرق تسويق الأعمال وتطوير حضور مستمر عبر المنصات الرقمية. وشدد على أهمية المبادرة إلى تنفيذ الأفكار والمشاركة في الفعاليات المهنية، معتبراً أن العمل الجاد والاستمرارية والمثابرة عوامل أساسية في بناء المسيرة الإبداعية.

وفي حديثه عن الفرص التجارية المرتبطة بالملكية الفكرية، أوضح عابدين أن خبرته السابقة في صناعة الألعاب جعلته يضع إمكانية تحويل الشخصيات إلى منتجات تجارية ضمن الاعتبارات الأساسية عند تطويرها، مشيراً إلى أن هذه المنتجات قد تصبح وسيلة لتعريف الجمهور بالقصص الأصلية.

واستشهد بإطلاق دمية لشخصية "إيفا"، موضحاً أن بعض المشترين انجذبوا إلى الدمية قبل أن يتجهوا إلى قراءة القصة المصورة للتعرف إلى الشخصية وعالمها. ولفت إلى تنامي اهتمام الجمهور بالمقتنيات والمنتجات المستوحاة من الشخصيات، وما يتيحه ذلك من فرص لتوسيع حضور الأعمال الإبداعية.

تحديات التوسع إلى الأسواق الدولية

وتطرق ماركو ماتياشيفيتش إلى تحديات تسويق إصدارات القصص المصورة المستقلة خارج أسواقها المحلية، مستعرضاً تجربة مشروعه الذي ينطلق من كرواتيا ويستهدف قراء في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وأوضح أن بناء قاعدة من القراء لعلامة تجارية جديدة يتطلب وقتاً وجهداً متواصلين، مشيراً إلى أن مشروعه بدأ يستقطب جمهوراً متخصصاً ويحقق مبيعات مشجعة. وأكد أهمية المعارض واللقاءات المباشرة في إتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع على الإصدارات الفنية والتعرف إلى طبيعتها وتفاصيلها.

كما استعرض انتقاله من كتابة النصوص الإعلانية إلى تطوير إصدارات فنية خاصة من القصص المصورة، موضحاً أن بناء ملف أعمال مكّنه من التواصل مع جهات كبرى في الصناعة استغرق نحو عشر سنوات، وهو ما يعكس أهمية المثابرة وتطوير المهارات والقدرة على تقديم المشاريع بصورة مقنعة.

المنافسة على اهتمام الجمهور

وتحدث شانون إريك دينتون عن تجربته في تطوير ألعاب ومجسمات مستوحاة من أعمال سينمائية وشخصيات معروفة، من بينها "سكاي كابتن" و"ذا روكيتير"، موضحاً أن هذه المشاريع تفتح مجالات إضافية للتعاون بين الكتاب والفنانين والمصممين. وأشار إلى أن العمل المستقل قد يستغرق وقتاً أطول، لكنه يمنح المبدعين مساحة لتطوير مشاريع تتوافق مع اهتماماتهم وهويتهم الإبداعية.

ورأى أن تعدد قنوات نشر المحتوى أتاح للمبدعين فرصاً غير مسبوقة للوصول إلى الجمهور، لكنه جعل مهمة لفت الانتباه أكثر صعوبة في ظل المنافسة مع الأفلام والمسلسلات والألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي.

واستعاد تجربة شخصية حصل خلالها على فرصة عمل لدى "إكستريم ستوديوز" بعد زيارة عابرة لمؤتمر للقصص المصورة في الولايات المتحدة، مستشهداً بها لإبراز دور اللقاءات المهنية والانفتاح على الفرص غير المتوقعة في تطوير المسيرة الإبداعية. وأشار إلى أن الفضول والرغبة في التعلم وبناء العلاقات المهنية عوامل تساعد المبدعين على تجاوز التحديات، لافتاً إلى أن الشغف الحقيقي بالعمل يشجع أصحاب الخبرة على تقديم الدعم والتوجيه للمواهب الناشئة.