أكد الدكتور خالد وصيف، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري ونائب رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، أن أسبوع القاهرة للمياه يمثل ملتقى للحوار وتبادل الخبرات بين الدول، من خلال مسارات مختلفة تستهدف مناقشة قضية المياه والتعامل مع تحدياتها.
وأوضح خالد وصيف، في تصريحات خاصة لـ"راديو النيل"، بشأن انعقاد أسبوع القاهرة للمياه، أن قضية المياه ليست محلية أو إقليمية، وإنما قضية دولية، في ظل المشكلات الناتجة عن التغيرات المناخية، التي تؤثر في كل دولة بشكل أو بآخر، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب التعاون بين أصحاب الخبرات في هذا المجال.
وأشار إلى أن حوض النيل يستقبل نحو 2000 مليار متر مكعب سنويًا من مياه الأمطار، المعروفة باسم "المياه الخضراء"، بينما لا يصل إلى مصر والسودان من هذه الكمية سوى 84 مليار متر مكعب، لافتًا إلى أهمية الاستفادة من جزء من كميات المياه المفقودة.
وأضاف خالد وصيف أن مصر تتعامل داخليًا مع حصة محدودة من المياه، ظلت ثابتة منذ عام 1959، عندما كان عدد السكان يبلغ نحو 20 مليون مواطن، في حين تجاوز تعداد السكان حاليًا 100 مليون نسمة، ما يفرض ضرورة إدارة الموارد المائية المتاحة بكفاءة وحكمة.
ولفت إلى أن التعامل مع هذه الكميات المحدودة يتطلب تطوير الآليات المستخدمة في إدارة المياه، من خلال تطبيق أنظمة الري الذكي والتوأمة الرقمية، والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والتقنيات المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
واستشهد خالد وصيف بتجربة تطبيق نظام الري الذكي في ترعة الإسماعيلية، باعتبارها إحدى التجارب الرائدة في هذا المجال، موضحًا أن متابعة الترعة تتم من خلال الخرائط الرقمية التي تتيح للمهندس المسؤول الاطّلاع على تفاصيلها بالكامل.
وفيما يتعلق بالقناطر، أوضح خالد وصيف أن مصر تمتلك قناطر أُنشئت منذ عام 1840، مشيرًا إلى أن لهذه المنشآت عمرًا افتراضيًا محددًا، إلى جانب تقادم آليات تشغيلها، وهو ما يستدعي تحديثها.
وأضاف أن أعمال التحديث تشمل قناطر أسيوط وقناطر نجع حمادي، حيث أُنشئت نسخ حديثة من القناطر بجوار المنشآت القديمة، مؤكدًا أن القناطر تمثل عنصرًا أساسيًا في توزيع المياه وإدارتها، بما يسهم في تقليل الفواقد والحد من إهدار المياه.