أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة من 8 آلاف جنيه حاليًا إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029–2030، وذلك خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، ومن المتوقع أن يستفيد من الزيادة نحو 4.5 مليون موظف بالدولة.
يأتي ذلك في إطار التوجهات العامة للدولة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين المستويات المعيشية للعاملين بالقطاعين الحكومي والخاص، تسعى الجهات المعنية ضمن خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأجل إلى تطبيق زيادة تدريجية في مجمل الأجور والحد الأدنى لردع آثار التضخم ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وصولاً إلى مستهدف 15 ألف جنيه شهرياً بحلول عام 2030.

أولاً: أبعاد ومستهدفات زيادة الأجور حتى 2030
وتعتمد الرؤية الحكومية المستقبليّة لتطوير هيكل الأجور على عدة محاور رئيسية:
التدرج السنوي: معالجة مستويات الأجور عبر حزم دورية واستثنائية تُصرف مع كل موازنة عامة جديدة لضمان التدرج المتوازن حتى عام 2029.
تحسين دخول الفئات الأدنى: إعطاء الأولوية للدرجات الوظيفية الصغرى في الجهاز الإداري للدولة والعمالة بالقطاع الخاص لتقليل الفجوة المعيشية.

مواكبة معدلات التضخم: ربط تحسين الدخول ببرامج الإصلاح الاقتصادي ومعدلات النمو الاقتصادي المتوقعة خلال السنوات القادمة.
ثانياً: دور المجلس القومي للأجور والقطاع الخاص
ويواصل المجلس القومي للأجور بالتنسيق مع غرف التجارة والصناعة وممثلي العمال مراجعة مستويات الأجور بصورة دورية، بهدف:
إلزام المنشآت: مراعاة تطبيق الحد الأدنى المعمول به في مؤسسات القطاع الخاص مع وضع آليات مرنة للمنشآت التعثرة.
التوازن الاقتصادي: الموازنة بين زيادة أجور العمال وحماية معدلات التشغيل واستقرار مؤسسات الأعمال.

ثالثاً: حزم الحماية الاجتماعية المكملة
ولا تقتصر استراتيجية تحسين المعيشة حتى 2029 على زيادة الأجور المباشرة فقط، بل تتضمن حزمة من التدابير الموازية:
رفع الحد الأدنى للمعافاة الضريبية: توسيع شرائح الإعفاء الضريبي على الدخل لتوفير سيولة مالية إضافية للموظفين.
دعم السلع والخدمات الأساسية: توسيع مظلة التغطية في مبادرات التموين، والسكن الاجتماعي، والخدمات الصحية الشاملة لتقليل العبء المالي على الأسرة المصرية.

الحكومة تعلن تيسيرات غير مسبوقة لمستخدمي العدادات الكودية
وفي إطار التوجيهات الرئاسية بدعم المواطنين ودمج كافة الفئات في المنظومة الرسمية للدولة مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والظروف الاقتصادية، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حزمة من القرارات والتيسيرات الهامة والتحفيزية، وذلك خلال كلمته في الجلسة الختامية لمنتدى مصر.
وشملت القرارات منح مهلة جديدة لمستخدمي العدادات الكودية لتصويب أوضاعهم القانونية، بالتوازي مع تقديم تسهيلات غير مسبوقة في ملف التصالح على مخالفات البناء.

أولاً: مهلة 6 أشهر وتخفيض 30% لمستخدمي العدادات الكودية
كشف رئيس الوزراء عن مهلة إضافية مدتها 6 أشهر للمواطنين من مستخدمي العدادات الكودية (ممن قاموا بالتركيب قبل عام 2024 ولم يتقدموا بطلبات للتصالح حتى الآن) لتصويب وتوفيق أوضاعهم الرسمية.
ولتحفيز المواطنين على سرعة التقنين خلال هذه المهلة، تقرر تطبيق حزمة حوافز مالية تشتمل على:
تخفيض القيمة المحاسبية: خفض قيمة المحاسبة على استهلاك الكهرباء بنسبة 30% للشرائح المشمولة بالقرار.
الدعم المالي والفني: دعم القدرة المالية للأسر المصرية والتيسير عليهم، بما يسهم في إنهاء وتسوية النزاعات الفنية والقانونية المتعلقة باستهلاك المرافق وتحويلها إلى منظومة سداد منتظمة.

ثانياً: تسهيلات غير مسبوقة في قانون التصالح في مخالفات البناء
في سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى مدبولي إقرار تسهيلات وإجراءات جديدة ضمن قانون التصالح على مخالفات البناء لتذليل المعوقات أمام المواطنين:
مراعاة القدرة المالية: تقديم تيسيرات راعت الأبعاد الاجتماعية والشرائح المالية المختلفة للمواطنين في القرى والمدن.
تبسيط الإجراءات: تقليل الدورة المستندية وتسريع وتيرة عمل اللجان المختصة للبت في الطلبات المقدمة، بما يضمن استقرار الأوضاع السكنية والشرعية للمواطنين وتقنين ثرواتهم العقارية.




