بحث مسئولون وممثلون عن مؤسسات مالية ودولية في منطقة المحيط الهادئ، بدعم من الاتحاد الأوروبي وأستراليا ونيوزيلندا، سبل تيسير تحويلات الأموال عبر الحدود، وخفض تكلفتها، وتعزيز كفاءتها وأمانها وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع، وذلك خلال مؤتمر إقليمي استضافته عاصمة فيجي "سوفا".
وجمع "المؤتمر الإقليمي لتحويلات الأموال عبر الحدود في المحيط الهادئ"، الذي نظمه صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبنك الاحتياطي في فيجي، ممثلين عن فيجي وتونجا وساموا وجزر سليمان وفانواتو وكيريباتي، إلى جانب البنوك التجارية ومقدمي خدمات التحويلات المالية والمدفوعات الرقمية وشركاء التنمية.
وركزت المناقشات على وضع حلول عملية للعقبات التي تواجه تحويل الأموال بين دول المنطقة، بما يشمل اختلاف الأطر التنظيمية، ومحدودية الربط البيني بين أنظمة الدفع، والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية المالية والخدمات المصرفية، بما يسهم في جعل التحويلات أسرع وأقل تكلفة وأكثر سهولة وأمانًا للمُرسلين والمستفيدين.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي في فيجي عارف علي، في كلمته الافتتاحية، أن دول المحيط الهادئ أحرزت تقدمًا ملموسًا في تحديث أنظمة المدفوعات المحلية، غير أن التحويلات عبر الحدود لا تزال أكثر تعقيدًا، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والتوافق بين أنظمة الدفع للتوصل إلى حلول عملية تحقق منافع مشتركة.
ويحظى المؤتمر بدعم برنامج الاقتصاد الرقمي في المحيط الهادئ، الذي أسهم منذ عام 2021 في ضم أكثر من 375 ألف مستخدم جديد إلى خدمات التمويل الرقمي في فيجي وساموا وجزر سليمان وتونجا وفانواتو، ويقوده صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم من الاتحاد الأوروبي والحكومتين الأسترالية والنيوزيلندية.
من جانبها، شددت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى منطقة المحيط الهادئ باربرا بلينكيرت على أهمية تطوير خدمات تحويل الأموال بما يلبي احتياجات سكان المنطقة، وضمان إسهام التحول الرقمي في تعزيز قدرة الاقتصادات المحلية على الصمود وتحقيق التنمية الشاملة.
بدوره، أوضح المفوض السامي الأسترالي لدى فيجي بيتر روبرتس أن تنقل العمالة يتيح فرصًا جديدة للأسر والمجتمعات في المحيط الهادئ، مشيرًا إلى أن العاملين يستفيدون من الدخل والمهارات والخبرات التي يكتسبونها من خلال برنامج تنقل العمالة بين دول المحيط الهادئ وأستراليا، بما يدعم التنمية طويلة الأجل عند عودتهم إلى بلدانهم.
وأضاف روبرتس أن العاملين في فيجي يرسلون إلى أسرهم في المتوسط 1459 دولارًا أستراليًا شهريًا، فيما قُدرت قيمة التحويلات المالية التي أرسلوها خلال عام 2025 بنحو 90.6 مليون دولار أسترالي، مؤكدًا التزام بلاده بمواصلة التعاون مع شركائها في المنطقة لتعظيم فوائد تنقل العمالة وضمان استفادة العمال وأسرهم ومجتمعاتهم منها.
وتُعد أستراليا ونيوزيلندا من الأسواق الرئيسية المرسلة للتحويلات المالية إلى دول المحيط الهادئ، كما تدعمان الجهود الرامية إلى تطوير اقتصادات رقمية أكثر شمولًا، بما يعزز استفادة الأسر من التحويلات المالية ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.