قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الإفتاء توضح التصرف الشرعي حال العثور على تماثيل أثرية داخل الأراضي المملوكة للأفراد

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي للتعامل مع الآثار التي يعثر عليها الأشخاص داخل الأراضي التي يمتلكونها، مؤكدة أن العثور على قطع أثرية خلال أعمال الحفر لا يمنح صاحب الأرض حق تملكها أو الاحتفاظ بها أو التصرف فيها، وإنما يتعين تسليمها إلى الجهات المختصة المعنية بالآثار.

وجاء توضيح الدار ردًا على استفسار ورد إليها عبر موقعها الرسمي، بشأن رجل اشترى قطعة أرض في إحدى محافظات مصر بهدف بناء منزل عليها، لكنه عثر أثناء الحفر على تماثيل أثرية قديمة، وأصبح متخوفًا من إبلاغ أي شخص بما وجده، خشية أن يطمع آخرون في هذه الآثار أو يتسبب الأمر في تعريضه للخطر، وهو ما دفعه إلى السؤال عن التصرف الصحيح شرعًا في هذه الحالة.

وأكدت دار الإفتاء أن الآثار التي يُعثر عليها داخل الأراضي المصرية تُعد من الأموال العامة التابعة للدولة، ولا تصبح ملكًا للأفراد لمجرد العثور عليها في أراضٍ تقع تحت ملكيتهم، سواء كانت ملكيتهم للأرض صحيحة ومستقرة أم لم تكن كذلك.

وبناءً على ذلك، بيّنت الدار أنه لا يجوز للرجل المذكور أن يتملك التماثيل الأثرية التي ظهرت أثناء الحفر في أرضه، كما لا يحق له الاحتفاظ بها أو حيازتها أو إجراء أي تصرف بشأنها، بل يجب عليه شرعًا تسليمها إلى الجهات الرسمية المختصة التي تتولى التعامل مع مثل هذه المكتشفات.

مفهوم الركاز عند الفقهاء

وتطرقت دار الإفتاء إلى مفهوم الركاز في الفقه الإسلامي، موضحة أن الفقهاء اختلفوا في تحديد المقصود به، وهو ما يظهر في اختلاف المذاهب الفقهية في تفسير الأموال المدفونة داخل الأرض.

فقد ذهب فقهاء المذهب الحنفي إلى أن الركاز يُطلق على كل ما له قيمة ويكون مدفونًا في باطن الأرض، سواء كان هذا المال قد دُفن بفعل الإنسان، وهو ما يُعرف بالكنز، أم كان موجودًا في الأرض بأصل خلقة الله سبحانه وتعالى، وهو المعدن.

وبهذا المعنى، يرى الحنفية أن مفهوم الركاز أوسع من كل من الكنز والمعدن؛ لأنه يشملهما معًا، ولا يقتصر على نوع واحد من الأموال التي توجد في باطن الأرض.

رأي جمهور الفقهاء في تعريف الركاز

أما جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، فقد ذهبوا إلى أن الركاز هو المال المدفون الذي يرجع إلى عصر الجاهلية، مع وجود تفصيلات واختلافات بينهم في تحديد ضوابط هذا التعريف.

ويقصدون بالركاز، وفقًا لهذا الاتجاه الفقهي، المال الذي كان مملوكًا لشخص من أهل الجاهلية ثم دُفن في الأرض، وفسروا وصف الجاهلية بأنه يشمل غير المسلم والذمي، بما يدخل فيه من عاشوا قبل الإسلام ومن عاشوا بعد ظهوره.

وورد أيضًا تفسير آخر للمقصود بالركاز، وهو أن يكون المال المدفون مما يعود إلى ما قبل الإسلام، مع عدم معرفة مالكه وعدم بلوغ الدعوة إليه.

وبذلك أوضحت دار الإفتاء اختلاف الفقهاء في تعريف الركاز وتحديد ما يندرج تحته، مع تأكيدها أن الآثار التي يعثر عليها الأفراد في الأراضي المصرية لا يجوز لهم تملكها أو التصرف فيها، وأن الواجب شرعًا في الحالة محل السؤال هو تسليمها إلى الجهات المختصة المعنية بهذا الشأن.