أطلقت شركة الغاز الحكومية السنغافورية "GasCo" أول عملية لشراء إمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال، فيما تدرس الحكومة إنشاء محطة ثالثة لاستيراد الغاز، في إطار جهودها لتعزيز أمن الطاقة ومواكبة الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء.
وقالت وزيرة الدولة للطاقة والتجارة والصناعة جان سيو هوانج - خلال مؤتمر أسواق الغاز الآسيوية اليوم الثلاثاء - إن سنغافورة تدرس جدوى إنشاء محطة جديدة للغاز الطبيعي المسال في جزيرة "بولاو تيكونج" شمال شرقي البلاد، دون الكشف عن الحجم المحتمل للمشروع.
وتعتمد سنغافورة على الغاز الطبيعي في توليد نحو 95 % من احتياجاتها من الكهرباء، وتعتزم إضافة 5 محطات جديدة تعمل بالغاز لزيادة قدرة توليد الكهرباء بنحو 26 % في أوائل العقد المقبل، مقارنة بنحو 12 جيجاوات حاليا.
وتأسست "GasCo" عام 2025 لتجميع مشتريات الغاز وإمداداته في سنغافورة، وتسعى للحصول على عقود طويلة الأجل للتوريد اعتبارا من 2028، بدلا من الاعتماد بصورة أكبر على المشتريات الفورية، مع الاحتفاظ بمرونة في أحجام الشحنات وإمكانية تغيير وجهاتها عند الحاجة.
وتشير التقديرات إلى أن سنغافورة قد تواجه فجوة في إمدادات الغاز تبلغ نحو 3 ملايين طن سنويا في عامي 2028 و2029، ترتفع إلى قرابة 6 ملايين طن بحلول 2035، ما يدفعها إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز البنية التحتية للاستيراد.
وبدأت سنغافورة هذا العام إنشاء محطة ثانية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بطاقة إعادة تغويز تبلغ 5 ملايين طن سنويا، ومن المقرر تشغيلها بحلول 2030، لترتفع الطاقة الإجمالية لإعادة التغويز في البلاد إلى نحو 15 مليون طن سنويا.
تأتي التحركات الجديدة في وقت خفضت فيه إندونيسيا مؤخرا صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى سنغافورة بمقدار 31 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا لتوجيه مزيد من الإمدادات إلى قطاع الكهرباء المحلي، وإن كانت الكمية تمثل أقل من 2% من إجمالي الطلب اليومي السنغافوري على الغاز.