أكد المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن الإسكان الاجتماعي والمتوسط يمثلان جوهر أزمة السكن في مصر، مشددًا على ضرورة التوسع في إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تستهدف تلبية احتياجات المواطنين من محدودي ومتوسطي الدخل.
وقال عبد الرؤوف، خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز»، إن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في إطار برنامج «سكن لكل المصريين» تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، لما يمكن أن تضيفه من قيمة إلى الوحدات التي توفرها الدولة، لافتًا إلى أن الاهتمام الإعلامي والعام يتركز بدرجة كبيرة على العقارات الفاخرة، بينما تظل احتياجات الشريحة الأكبر من المواطنين مرتبطة بالسكن الاجتماعي والمتوسط.
وأضاف أن وزارة الإسكان أُنشئت في الأساس لأداء دور اجتماعي، قبل أن تتوسع أدوارها لتشمل الجوانب التجارية والاستثمارية، معتبرًا أن توفير السكن الملائم للمواطنين ينبغي أن يحظى بالأولوية، مع إتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في التنفيذ.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يمتلك خبرات وقدرات تمكّنه من تنفيذ مشروعات سكنية متنوعة، مستشهدًا بانتشار المباني التي نفذها مطورون عقاريون في المدن الجديدة، موضحًا أن كثيرًا من هذه المشروعات أُقيم على أراضٍ وفرتها الدولة، دون أن تحظى جميعها بالاهتمام الإعلامي الذي تحظى به المشروعات العقارية الكبرى.
وأوضح عبد الرؤوف أن معالجة أزمة الإسكان تتطلب توجيه الجهود إلى الفئات التي تحتاج إلى وحدات سكنية تتناسب مع قدراتها الشرائية، بدلًا من اقتصار الاهتمام على سوق العقارات الفاخرة، مؤكدًا أهمية توفير الأراضي وتجهيزها بالمرافق، مع تحديد طبيعة المشروعات وفقًا لاحتياجات الإسكان الاجتماعي والمتوسط.
وشدد على أن القطاع الخاص قادر على تقديم تصميمات وخيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات المواطنين، مع تحقيق عائد اقتصادي للمطورين، بما يدعم استمرار تنفيذ المشروعات وتوسيع نطاق الاستفادة منها.