قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأغاني والموسيقى منها ما هو مُبَاحٌ سماعه ومنها ما هو مُحَرَّمٌ؛ وذلك لأن الغناء كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح.
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم سماع الموسيقى والأغاني؟ أن الموسيقى والغناء المباح: ما كان دينيًّا أو وطنيًّا أو كان إظهارًا للسرور والفرح في الأعياد والمناسبات، مع مراعاة عدم اختلاط الرجال بالنساء، وأن تكون الأغاني خاليةً من الفُحْشِ والفجور، وألا تشمل على محرم؛ كالخمر والخلاعة، وألا يكون محركًا للغرائز أو مثيرًا للشهوات، وأن تكون المعاني التي يتضمنها الغناء عفيفة وشريفة.
الموسيقي والاغاني المحرمة
أما الموسيقى والأغاني المحرمة: فهي التي تلهي عن ذكر الله تعالى، وتتضمن أشياء منكرة ومحظورة، مثل: أن تكون باعثة على تحريك الغرائز والشهوات، أو يختلط فيها الرجال بالنساء أو يكون صوت المغني فيه تخنث وتكسر وإثارة للفتن أو تسعى إلى تدمير الحياة والأخلاق.
حكم الموسيقى في الاسلام
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الموسيقى في الإسلام ولماذا تُستخدم في بعض البرامج الدينية.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريح له، أن الموسيقى في أصلها عبارة عن صوت، والصوت في الشريعة الإسلامية له تفصيل، فليس كل صوت واحد الحكم، وإنما يُنظر إليه من حيث كونه حسنًا أو قبيحًا، وما يترتب عليه من أثر.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستمع إلى تلاوة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأثنى على حسن صوته، قائلاً: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود»، وهو ما يدل على استحسان الصوت الحسن، وليس في ذلك إقرار لتحريم مطلق الصوت.
وأضاف أن القرآن الكريم أشار إلى اختلاف الأصوات، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن أنكر الأصوات لصوت الحمير»، موضحًا أن هذا يدل على أن الأصوات منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح بحسب طبيعتها واستعمالها.
وبيّن أن الآلات الموسيقية في ذاتها لا يمكن الحكم عليها بالتحريم المطلق أو الإباحة المطلقة، وإنما الحكم يتعلق بكيفية استخدامها، وما إذا كانت تُستعمل في الخير أو في ما يعين على المعصية أو يثير المحرمات.
وأكد أن استخدام بعض الأصوات المصاحبة أو الموسيقى في البرامج أو الأعمال الإعلامية قد يكون جائزًا إذا كان في إطار مباح ولا يتعارض مع الضوابط الشرعية، مشيرًا إلى أن الضابط الأساسي هو عدم استخدامها فيما يثير المعصية أو يخرج عن حدود الأدب الشرعي.
وشدد على أن الميزان في الحكم هو أثر الصوت ومضمونه، لا مجرد كونه موسيقى، موضحًا أن ما يعين على الطاعة أو يكون في إطار مباح فهو جائز، وما يعين على المعصية أو يكون قبيحًا فهو غير جائز.

