حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من الإساءة إلى العلماء والرموز الدينية وتوجيه الاتهامات إليهم دون دليل، مؤكدًا أن احترام العلماء وكبار السن والرموز العامة من القيم التي ينبغي أن يحرص الآباء والأمهات على غرسها في نفوس أبنائهم منذ الصغر.
لا تتهم أحدا بالنصب
وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الخميس، أن التطاول على العلماء ووصف أحدهم بأنه «نصاب» لمجرد الاختلاف معه في الرأي يعكس خللًا في ثقافة الحوار واحترام الآخرين، مشيرًا إلى أن الاختلاف الفكري لا يبرر السب أو التشهير أو إطلاق الاتهامات التي تمس سمعة الأشخاص دون دليل.
وأضاف أن التربية الأسرية تؤدي دورًا أساسيًا في تشكيل سلوك الأبناء وطريقة تعاملهم مع المجتمع، موضحًا أن غرس احترام العلماء ورموز المجتمع وكبار السن مسؤولية مهمة تقع على عاتق الأسرة، وأن إهمال هذه القيم قد ينعكس على طريقة تعامل الأبناء مع الآخرين، خاصة عند الاختلاف في الرأي.
وأشار خالد الجندي إلى أن الأمر لا يقتصر على الرموز الدينية، بل يمتد إلى طريقة تعامل الإنسان مع رموز الدولة، مؤكدًا أهمية ترسيخ احترام الآخرين والالتزام بأدب الحوار، حتى مع وجود اختلاف في المواقف أو الآراء.
ولفت إلى أن من يختلف مع عالم أو داعية عليه أن يوضح أسباب اختلافه ويناقش أفكاره بالحجة والدليل، بدلًا من اللجوء إلى الإهانة أو توجيه اتهامات مثل النصب دون إثبات، مشددًا على أن الاختلاف في الرأي أمر وارد، لكنه لا يمنح صاحبه الحق في الإساءة إلى الآخرين.
وأكد خالد الجندي ضرورة أن يراجع الإنسان كلماته قبل توجيهها إلى غيره، وأن يدرك خطورة الاتهامات الجارحة التي تمس سمعة الأشخاص، داعيًا إلى الالتزام بالإنصاف واحترام الآخرين، وعدم الخلط بين نقد الأفكار والتشهير بأصحابها.

