أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قطاع النباتات الطبية والعطرية يُعد من القطاعات الزراعية الواعدة التي تمتلك مصر فيها فرصًا كبيرة لمنافسة كبرى الدول عالميًا، مشيرًا إلى أن إجمالي صادرات النباتات الطبية والعطرية ومنتجاتها المصنعة بلغ نحو 552 مليون دولار، بما يعكس الأهمية الاقتصادية والتصديرية لهذا القطاع.
وقال وزير الزراعة، خلال كلمته بافتتاح فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية بالمتحف الزراعي المصري بالدقي، إن هذا الحدث يمثل انطلاقة حقيقية نحو تنمية القطاع، ويعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الأنشطة الزراعية التصديرية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والتصنيع الزراعي.
وأوضح فاروق أن النشاط التصديري للنباتات الطبية والعطرية يمثل نحو 7.5% من إجمالي حجم الاقتصاد الزراعي، لافتًا إلى أن الصادرات تتضمن نحو 540 مليون دولار من المنتجات المصنعة، بالإضافة إلى 316 مليون دولار من النباتات المجففة والخام المصدرة، وفقًا للأرقام التي استعرضها خلال كلمته.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد حجم الفرص المتاحة أمام القطاع، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على النباتات الطبية والعطرية، مؤكدًا أن التصنيع الزراعي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعظيم القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأضاف وزير الزراعة أن المهرجان يشهد مشاركة واسعة من الهيئات والمؤسسات الدولية والسفارات والشركاء الدوليين، ومن بينهم ممثلون من إسبانيا وألمانيا وهولندا، إلى جانب المؤسسات المصرفية الوطنية، وفي مقدمتها البنك الزراعي المصري وبنك تنمية الصادرات، فضلًا عن الشركات والمنتجين والمصنعين، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا النشاط الواعد.
ولفت فاروق إلى أهمية تعزيز التعاون بين وزارات الزراعة والصناعة والتنمية المحلية، ومركز البحوث الزراعية، ومختلف الجهات المعنية، لتحقيق طفرة حقيقية في إنتاج وتصنيع النباتات الطبية والعطرية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمكن أن يسهم في دعم التوسع في القرى المنتجة، والعمل على الوصول إلى أكثر من ألف قرية منتجة خلال الفترة المقبلة.
وشدد على ضرورة تكثيف جهود مركز البحوث الزراعية خلال السنوات الثلاث المقبلة، لتطوير منظومة الإنتاج، والعمل على خفض استخدام المبيدات، والتوسع في الزراعة العضوية، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، من خلال النزول إلى أرض الواقع ومتابعة الممارسات الزراعية.
وأكد الوزير أهمية التوسع في الزراعات التعاقدية، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لضمان استقرار منظومة الإنتاج والتسويق، وتوفير احتياجات المصانع والشركات، بما يحقق عائدًا أفضل للمزارعين ويشجعهم على زيادة المساحات المنزرعة بالنباتات الطبية والعطرية.
وأعرب فاروق عن سعادته بمشاركة المنتجين والمستثمرين وممثلي المحافظات في فعاليات المهرجان، خاصة المحافظات التي تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في هذا النشاط، ومنها الوادي الجديد والفيوم وبني سويف، مؤكدًا أن وزارة الزراعة مستعدة لتقديم الدعم اللازم وتوفير الإمكانات الفنية والمؤسسية للنهوض بهذا القطاع.
وأكدعلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جهود جميع الأطراف، من جهات حكومية ومراكز بحثية ومؤسسات تمويلية ومنتجين ومصدرين، للاستفادة من الإمكانات المصرية الكبيرة في مجال النباتات الطبية والعطرية، وتحويلها إلى قيمة اقتصادية وتصديرية أكبر، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر في الأسواق العالمية.