أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات مباشرة إلى كبار القادة العسكريين بضرورة الرد الفوري والفعال على أي تهديد يستهدف إيران، دون التقيد بأي حدود أو قيود جغرافية، في رسالة تحمل تحذيرات واضحة بشأن تداعيات تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في تصعيد جديد يعكس حجم التوتر المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، .
وحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، اليوم جاءت التوجيهات خلال اجتماع عقده خامنئي مع كبار قادة القوات المسلحة، شدد خلاله على أن الاستعداد القتالي الذكي والقدرة على مواجهة الخصوم يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق ما وصفه بـ«الردع الأقصى».
وأكد المرشد الإيراني أن أي تهديد، مهما كان مستواه أو طبيعته، يجب أن يقابل برد سريع ومؤثر دون قيود جغرافية، مشيرا إلى أن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت وشروط إنهاء أي مواجهة جديدة، إذا استأنف الخصوم هجماتهم العسكرية أو ما وصفه بالهجمات الإرهابية.
تحديث قائمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية
ولم تقتصر توجيهات خامنئي على رفع مستوى الاستعداد العسكري، بل تضمنت إصدار تعليمات بتحديث بنك الأهداف العسكرية، بما يضمن وضع مختلف الأصول والممتلكات المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن نطاق قدرة القوات المسلحة الإيرانية على استهدافها، وفقا لما ورد في البيان الإيراني.
وشدد على تطوير القدرات الاستخباراتية والدفاعية، وتعزيز العقيدة العسكرية والتكتيكات القتالية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في رفع كفاءة القوات المسلحة.
تحركات دبلوماسية بالتزامن مع التهديدات
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر وباكستان لمحاولة احتواء التصعيد وإحياء المفاوضات.
كان مسئولون إيرانيون قد حذروا من أن أي هجوم أمريكي جديد قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب وامتداد تداعياتها إلى مناطق جغرافية أوسع.
وتكشف التوجيهات الإيرانية الأخيرة عن تمسك طهران باستراتيجية الردع والتهديد بتوسيع نطاق الرد، غير أن طبيعة التحركات العسكرية المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الاتصالات الدبلوماسية ومواقف الأطراف المعنية، ومدى نجاح الجهود الدولية في منع اندلاع جولة جديدة من المواجهة.

