أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق وخبير الطاقة، أن تأمين مصادر الطاقة يمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي لأي دولة، مشيراً إلى أن الصراعات العالمية المتصاعدة وتصاعد التوترات في المضايق والممرات الملاحية الدولية الحيوية، مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس؛ يفرض على الدول تبني استراتيجيات صارمة لتنويع مصادر الطاقة وتأمين سلاسل إمدادها.
وأوضح الدكتور عبد النبي، خلال مداخلة عبر “zoom” مع الإعلامية شيرين عفت ببرنامج «اليوم» على شاشة «DMC»، أن الطاقة النووية تملك ميزة استراتيجية تفوق محطات الوقود الأحفوري التقليدية؛ حيث تضمن استقراراً كاملاً لعملية التوليد دون التأثر بالأزمات الجيوسياسية.
ولفت إلى أن المفاعلات النووية الحديثة تتميز بطول فترة التشغيل؛ إذ يتم إعادة تغذية المفاعل بالوقود النووي بتغيير نحو ثلث الشحنة حوالي 30 طناً من أصل 90 طناً كل 18 شهراً تقريباً، في عملية استبدال تستغرق أياماً معدودة، ليعاود المفاعل العمل بكفاءة فائقة على مدار الساعة، بعكس المحطات التقليدية التي تتطلب تزويداً يومياً مستمراً بالوقود، وتتأثر فوراً بأي اضطراب في سلاسل الإمداد.
وأشار نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق إلى أن دخول مشروع محطة الضبعة النووية بقدرته الإجمالية البالغة 4.8 جيجاوات 4800 ميجاوات عبر مفاعلاته الأربعة، سيمثل تحولاً نوعياً في منظومة الطاقة المصرية، حيث ستسهم المحطة بنحو 10% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في البلاد.
وشدد خبير الطاقة على أن هذه القدرات النووية الجديدة، والتي تتجاوز حجم العجز الذي شهدته الشبكة سابقاً في أوقات الذروة والذي قدر بنحو 3 جيجاوات، ستكون الكفيل الحقيقي لإنهاء مشكلات انقطاع التيار الكهربائي بشكل نهائي ومستدام.

