اتفقت إندونيسيا وأوزبكستان على تشكيل لجنة حكومية مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن الغذائي والتجارة والاستثمار.
وقال وزير التنسيق الإندونيسي لشؤون الغذاء ذو الكفل حسن في بيان، اليوم إن الاتفاق جاء خلال اجتماعه مع نائب رئيس الوزراء الأوزبكي للاستثمار والصناعة والتجارة، جامشيد خوجاييف، في العاصمة طشقند.
وأضاف: "ينبغي أن يشكل الاكتفاء الذاتي الذي حققناه أساسًا لتعزيز التعاون، وتوسيع أسواق المنتجات الإندونيسية، وفتح آفاق استثمارية تحقق فوائد ملموسة لكلا البلدين".
وتهدف اللجنة الحكومية المشتركة بين إندونيسيا وأوزبكستان، التي جرى تشكيلها حديثا، إلى توفير آلية مؤسسية لمتابعة نتائج الاتفاقات الثنائية وتوجيه مسار التعاون الاقتصادي مستقبلًا.
وبحث الجانبان سبل توسيع التبادل التجاري في السلع الزراعية، بما في ذلك إمكانية استيراد الفواكه المجففة الأوزبكية، مع ضمان الالتزام الصارم بمعايير سلامة الأغذية.
واستعرض حسن الإنجازات الزراعية التي حققتها إندونيسيا، مشيرا إلى ارتفاع إنتاج الأرز بنسبة 13.54 بالمئة، وزيادة إنتاج الذرة بنسبة 9.34 بالمئة، فضلا عن وصول احتياطيات الأرز الحكومية إلى 4.58 مليون طن.
وشهد التبادل التجاري بين البلدين نموا مطردا، إذ بلغ 181.4 مليون دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 48.9 بالمئة مقارنة بعام 2021.
وتعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية للتجارة الحرة بين إندونيسيا وأوزبكستان، والتي انطلقت في مارس الماضي، إلى جانب خطط مرتقبة لتسيير رحلات جوية مباشرة بين طشقند وجاكرتا.
وتعمل أوزبكستان على تنفيذ 11 مشروعا لتحويل النفايات إلى طاقة، دخل ستة منها مرحلة التنفيذ بحلول أواخر عام 2026، بهدف معالجة 3.6 مليون طن من النفايات سنويا، فيما تستهدف إندونيسيا تشغيل ما لا يقل عن 18 محطة لتحويل النفايات إلى طاقة بحلول نهاية عام 2029.
واستعرضت إندونيسيا تجربتها في مجال استعادة النظم البيئية، مشيرة إلى إعادة تأهيل نحو مليوني هكتار من الأراضي المتدهورة، بينها 90 ألف هكتار من غابات المانجروف، خلال الفترة من 2015 إلى 2025، إلى جانب إدارة 27 مليون هكتار من المناطق المحمية.
وشدد حسن على أن النمو الاقتصادي يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع حماية البيئة، مضيفاً أن الشراكة تهدف إلى ضمان تحقيق التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.