قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

6 أشهر قلبت الموازين.. لماذا أصبح نبيل الكوكي خيار المصري الأول لإنقاذ الموسم؟

نبيل الكوكي
نبيل الكوكي

قرر مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدي إعادة المدرب التونسي نبيل الكوكي إلى القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم في خطوة تعكس رغبة الإدارة في تصحيح المسار سريعًا وإنهاء حالة التخبط التي صاحبت الفريق خلال الفترة الأخيرة بعدما تراجعت النتائج وأصبح البحث عن الاستقرار الفني أولوية داخل النادي.

وجاء قرار عودة الكوكي بعد الإعلان رسميًا عن رحيل أحمد سامي من منصبه على خلفية النتائج السلبية التي حققها الفريق تحت قيادته ليعود المدرب التونسي إلى مقعد المدير الفني بعد قرابة 6 أشهر من نهاية تجربته الأولى وكأن إدارة المصري قررت العودة إلى أحد الخيارات التي سبق لها التعامل معها على أمل أن تكون التجربة الثانية أكثر نجاحًا واستقرارًا.

ولا تبدو عودة الكوكي مجرد تغيير جديد على مستوى الجهاز الفني لكنها تحمل العديد من الرسائل بشأن طريقة تعامل إدارة المصري مع المرحلة الحالية خاصة أن الفريق أصبح بحاجة إلى مشروع فني واضح يعيده إلى دائرة المنافسة بدلًا من الدخول في دوامة التغييرات المتكررة التي قد تؤثر على استقرار اللاعبين ومستواهم داخل الملعب.

سقوط تجربة أحمد سامي يعيد الكوكي إلى الصورة

وجاءت إقالة أحمد سامي بعد فترة لم يتمكن خلالها المدرب من تحقيق الإضافة المنتظرة حيث تولى المهمة عقب مرور 3 جولات من منافسات الدوري لكنه أخفق في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات خاضها الفريق في المسابقة تحت قيادته مكتفيًا بتحقيق فوز وحيد في بطولة كأس عاصمة مصر.

وكانت النتائج بمثابة جرس إنذار لإدارة النادي التي لم تجد أمامها سوى إجراء تغيير جديد على رأس الجهاز الفني في ظل مخاوف من استمرار تراجع الفريق وفقدان المزيد من النقاط خلال المرحلة المقبلة.

وأصبح المصري مطالبًا باستعادة شخصيته الفنية سريعًا خصوصًا أن جماهيره تنتظر ظهورًا مختلفًا للفريق يتناسب مع طموحاتها وإمكانات النادي وهو ما دفع الإدارة إلى إعادة التفكير في اسم نبيل الكوكي الذي يمتلك معرفة سابقة بالفريق وعدد كبير من لاعبيه.

ويمثل هذا العامل إحدى أهم نقاط قوة المدرب التونسي إذ لن يحتاج إلى فترة طويلة للتعرف على طبيعة النادي وأجوائه كما سبق له خوض العديد من التحديات مع الفريق في مختلف البطولات وهو ما قد يساعده على الدخول سريعًا في أجواء مهمته الجديدة.

ماذا قدم نبيل الكوكي في ولايته الأولى مع المصري؟

بالنظر إلى تجربة نبيل الكوكي الأولى مع المصري البورسعيدي نجد أن المدرب التونسي خاض 40 مباراة بمختلف المسابقات شملت الدوري الممتاز وكأس الرابطة وكأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس مصر.

وحقق الفريق تحت قيادته 17 انتصارًا مقابل 14 تعادلًا و9 هزائم وهي أرقام تعكس نجاحه في تحقيق قدر معقول من الاستقرار والنتائج الإيجابية رغم عدم تمكنه من قيادة الفريق إلى منصات التتويج خلال تلك الفترة.

وسجل لاعبو المصري 58 هدفًا خلال المباريات الأربعين التي خاضها الفريق تحت قيادة الكوكي بينما استقبلت شباكه 44 هدفًا ليعكس ذلك امتلاك الفريق قدرة هجومية جيدة مع وجود بعض المشكلات الدفاعية التي تحتاج إلى معالجة في التجربة الجديدة.

وعلى المستوى القاري نجح الكوكي في قيادة المصري إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية قبل أن تنتهي مغامرته بالخروج أمام شباب بلوزداد الجزائري بينما ودع الفريق منافسات كأس مصر من دور الـ16.

أما في بطولة كأس عاصمة مصر فقد وصل المصري إلى ربع النهائي ونجح في تجاوز الجونة وحجز مقعده في الدور نصف النهائي قبل رحيل المدرب التونسي وتولي عماد النحاس المسؤولية ليقود الفريق لاحقًا إلى التتويج باللقب.

وكانت الخسارة أمام الزمالك آخر محطات الكوكي في ولايته الأولى بعدما انتهت تلك المواجهة لتكون نقطة النهاية في مشواره مع الفريق البورسعيدي قبل أن تتغير الظروف ويعود اسمه مجددًا إلى الواجهة.

الكوكي أمام تحدي إعادة الاستقرار داخل المصري

وتحمل الولاية الثانية للمدرب التونسي تحديات مختلفة في مقدمتها إعادة الثقة للاعبين ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات الماضية إلى جانب استعادة الفاعلية الهجومية والقدرة على تحقيق الانتصارات بصورة منتظمة.

كما سيكون الكوكي مطالبًا بإعادة ترتيب أوراق الفريق من الناحية الفنية وتحديد العناصر التي يمكن الاعتماد عليها خلال المرحلة المقبلة خاصة أن تتابع التغييرات الفنية قد يضع اللاعبين تحت ضغط كبير ويؤثر على حالة الانسجام داخل المجموعة.

ومن المنتظر أن يستفيد المدرب التونسي من معرفته السابقة بإمكانات عدد من اللاعبين فضلًا عن خبرته في التعامل مع طبيعة المنافسات المصرية وهو ما يمنحه أفضلية نسبية مقارنة بمدرب يبدأ تجربته الأولى مع الفريق.

لكن النجاح في التجربة الثانية لن يكون مرتبطًا فقط بمعرفة المدرب السابقة بالنادي وإنما بقدرته على تطوير الأداء وتحويل الإمكانات المتاحة إلى نتائج إيجابية خصوصًا أن جماهير المصري لن تكتفي هذه المرة بمجرد تقديم مستويات جيدة بل تنتظر تحقيق انتصارات تعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية.

ثالث مدرب يقود المصري في الموسم الحالي

وبعودة نبيل الكوكي يصبح المدرب التونسي ثالث مدير فني يتولى قيادة المصري البورسعيدي خلال الموسم الحالي بعدما سبقه عماد النحاس الذي تولى المسؤولية عقب نهاية الولاية الأولى للكوكي ثم أحمد سامي الذي رحل مؤخرًا بسبب تراجع النتائج.

ويكشف هذا العدد من التغييرات عن حجم التحديات التي واجهت النادي على مستوى الاستقرار الفني كما يضع الإدارة أمام ضرورة توفير المناخ المناسب للمدرب الجديد ومنحه الدعم اللازم حتى يتمكن من تنفيذ أفكاره بعيدًا عن الضغوط الناتجة عن التغيير المستمر.