حذر السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، من التداعيات الخطيرة للتدخلات الخارجية والصراعات الإقليمية على الدول العربية، مؤكدًا أن المنطقة دفعت أثمانًا باهظة نتيجة احتلال العراق للكويت، ثم التدخل الأمريكي الذي أدى إلى تدمير الدولة العراقية وامتداد آثار الأزمة إلى محيطها العربي.
احتلال دولة عربية لأراضي دولة أخرى
وقال أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن احتلال دولة عربية لأراضي دولة أخرى ومحاولة إلغائها من الوجود كان تصرفًا بالغ الخطورة، موضحًا أن حماقة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في غزو الكويت دفعت القوى الغربية إلى التدخل، في ظل أطماعها ومصالحها المرتبطة بالثروة البترولية.
وأضاف أن التدخل الأمريكي أدى إلى تدمير العراق، بينما شهدت المنطقة أزمات متلاحقة امتدت إلى سوريا ولبنان، فضلًا عن تصاعد الصدام مع إيران، مؤكدًا أن هذه التطورات ساهمت في إضعاف المنطقة العربية وفتح المجال أمام تدخلات وصراعات متعددة.
وأشار أبو الغيط إلى أن التغيرات التي شهدتها المنطقة طالت عددًا من الدول العربية، وأن ما تعرضت له النظم الجمهورية في المنطقة من أزمات وتدخلات انعكس على دول مثل ليبيا والسودان والجزائر، لافتًا إلى أن التجربة المصرية بعد ثورة 1952 لم تكن بمعزل عن هذه التحولات والتحديات.
المؤسسات الأمريكية في القاهرة
وكشف أبو الغيط عن واقعة تتعلق بتدخل بعض المعاهد والمراكز الأمريكية في الشأن المصري، موضحًا أنه خلال توليه منصب وزير الخارجية، جرى التعامل مع ممثل لإحدى المؤسسات الأمريكية في القاهرة، بعدما وجه تهديدًا بأن مصر ستتغير سواء برضاها أو دون رضاها.
وأوضح أن الواقعة حدثت في حدود عامي 2006 و2007، وأن السلطات المصرية اتخذت موقفًا حاسمًا تجاه هذا التدخل، وتم طرد ممثل المؤسسة من البلاد، في رسالة تؤكد رفض مصر لأي محاولات للتأثير على قرارها الوطني أو التدخل في شؤونها الداخلية.



