قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة التمويل تضرب قنوات الإخوان.. خفض رواتب 60% وتوقعات بالإغلاق

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تواجه وسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان أزمة مالية متصاعدة، في ظل تراجع التمويل المخصص لها وتصاعد الخلافات الداخلية بشأن الأموال والنفوذ والسياسات التحريرية، وسط توقعات بإغلاق عدد من القنوات وإعادة هيكلة مؤسسات إعلامية مرتبطة بالجماعة خلال الفترة المقبلة.

وكشف ماهر فرغلي، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أن إحدى القنوات التابعة للجماعة خفضت رواتب العاملين لديها بنسبة 60%، بينما تواجه قناة أخرى احتمالات الإغلاق، بالتزامن مع عقد اجتماعات متتالية لمناقشة مستقبلها، في وقت تأخرت فيه مستحقات العاملين ببعض هذه المؤسسات لمدة وصلت إلى ثلاثة أشهر.

تراجع التمويل وصراعات على الأموال والنفوذ

وقال فرغلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، إن الأزمة الحالية ترتبط، بحسب تقديره، بتراجع فاعلية الخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان وعدم نجاح محاولاتها في التأثير على الرأي العام المصري، رغم الأموال التي أنفقت على هذه المنصات خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الممولين بدأوا يدركون أن الإنفاق على القنوات والجهود الإعلامية المرتبطة بالجماعة لم يحقق النتائج المرجوة، وهو ما انعكس على حجم التمويل المخصص لها، وزاد الضغوط المالية التي تواجهها.

وأوضح أن الخلافات داخل المؤسسات الإعلامية التابعة للإخوان لا تقتصر على النفوذ والمواقع القيادية، بل تمتد إلى توزيع الأموال والأجور، والتساؤلات بشأن أسباب حصول بعض العاملين على رواتب أعلى من غيرهم، مشيرًا إلى أن المال يحتل المرتبة الأولى في هذه الصراعات، إلى جانب التنافس على النفوذ.

واشار إلى أن الخلافات بين بعض الشخصيات الإعلامية، من بينها أسامة جاويش ومحمد ناصر، تعكس جانبًا من الصراعات الداخلية التي تشهدها هذه المنصات.

تأخر الرواتب وخفض الأجور وتغيير الخطاب الإعلامي

وأكد أن الأزمة المالية دفعت بعض القنوات إلى تأخير صرف رواتب العاملين لمدة وصلت إلى ثلاثة أشهر، فيما لجأت مؤسسات أخرى إلى إجراءات لتقليل النفقات، شملت خفض الأجور وإعادة النظر في السياسات الإعلامية المتبعة.

وأضاف أن إحدى القنوات خفضت رواتب العاملين لديها بنسبة 60%، بينما حذرت قناة أخرى العاملين من احتمالات الإغلاق، مع عقد اجتماعات متوالية لمناقشة مستقبلها.

وأوضح أن بعض المسئولين عن التمويل طالبوا العاملين بتغيير الخطاب الإعلامي والسياسة التحريرية، بعد تقييم الأداء الحالي باعتباره غير ناجح، الأمر الذي أضاف مزيدًا من الخلافات داخل هذه المؤسسات.

إغلاق قنوات وإعادة هيكلة مؤسسات الإخوان

وتوقع فرغلي إغلاق عدد من القنوات التابعة للجماعة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع إعادة هيكلة مؤسسات إعلامية أخرى، في ظل استمرار أزمة التمويل وتراجع الموارد المالية والضغوط التي تواجه الممولين.

وأشار إلى أن بعض المنصات قد تتجه إلى تصعيد خطابها الإعلامي ضد مصر للحفاظ على مصادر التمويل وضمان استمرار وجودها، لكنه شدد على أن إغلاق بعض القنوات لا يعني بالضرورة انتهاء الجماعة، نظرًا إلى امتلاكها شبكة تنظيمية وفكرية معقدة، وقدرتها على اللجوء إلى وسائل وأساليب أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتطرق فرغلي إلى مستقبل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، قائلًا إنه يواجه حصارًا وضغوطًا في أوروبا، متوقعًا إعلان بعض الفروع أو المؤسسات كيانات إرهابية خلال الفترة المقبلة.

واختتم بالإشارة إلى أن ما تشهده المنصات الإعلامية التابعة للجماعة يعكس، من وجهة نظره، تراجع فاعلية الخطاب الذي تبنته خلال السنوات الماضية، إلى جانب الأزمات المالية والتنظيمية التي تواجهها، وما ترتب عليها من مراجعة للإنفاق والأجور والسياسات الإعلامية واحتمالات إغلاق بعض القنوات وإعادة هيكلة مؤسسات أخرى.