لم تعد الإنفلونزا الموسمية مجرد وعكة صحية عابرة يمكن التعامل معها باعتبارها نزلة برد تقليدية، إذ قد تحمل الإصابة بها مخاطر أكبر، خاصة لدى كبار السن والأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، الذين ترتفع بينهم احتمالات التعرض لمضاعفات صحية خطيرة.
الاستهانة بأعراض الإنفلونزا
وفي هذا الإطار، حذرت وزارة الصحة والسكان من الاستهانة بأعراض الإنفلونزا، مؤكدة أهمية التفرقة بينها وبين نزلات البرد المعتادة، والالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها الحصول على التطعيم السنوي، للحد من فرص الإصابة وتقليل حدة الأعراض والمضاعفات المحتملة.
أعراض مفاجئة تميز الإنفلونزا عن نزلات البرد
وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن الإنفلونزا الموسمية تختلف عن نزلات البرد التي تسببها فيروسات تنفسية أخرى، إذ تكون الإصابة بفيروس الإنفلونزا أكثر شدة، وقد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة مع الإعلامية مروة فهمي، مقدمة برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الإنفلونزا تتميز بظهور أعراضها بصورة مفاجئة، وتشمل ارتفاع درجة الحرارة، وآلام الجسم والعضلات، والصداع، والإجهاد الشديد، إلى جانب السعال، مشددًا على ضرورة عدم الاستهانة بهذه الأعراض والتعامل معها بالشكل الصحيح.
كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة الأكثر عرضة للمضاعفات
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن هناك فئات أكثر عرضة للتأثر بالإنفلونزا ومضاعفاتها، في مقدمتها كبار السن الذين تجاوزوا 65 عامًا، والأطفال دون سن الخامسة، والسيدات الحوامل، فضلًا عن أصحاب الأمراض المزمنة.
وتضم قائمة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر المصابين بمرض السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والربو، والأمراض الصدرية، وأمراض الكلى والكبد، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي.
وأكد أن التعامل بحذر مع الإصابة أمر ضروري، خاصة لدى هذه الفئات، نظرًا لارتفاع احتمالات تعرضها لمضاعفات صحية مقارنة بغيرها.
تطعيم الإنفلونزا السنوي.. متى يكون التوقيت الأنسب؟
وشدد عبد الغفار على أهمية الحصول على التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا، موضحًا أن فترة تغير الفصول، مع بداية الخريف والشتاء، تمثل التوقيت الأنسب للاستفادة من التطعيم، إلا أن الحصول عليه يظل ممكنًا في أي وقت من العام.
وأوضح أن التطعيم لا يوفر حماية كاملة تمنع الإصابة بالإنفلونزا بنسبة 100%، لكنه يقلل احتمالات الإصابة لدى بعض الأشخاص، كما يسهم بدرجة كبيرة في تخفيف حدة الأعراض والحد من المضاعفات، لا سيما لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة للخطر.
«الصحة»: لا تتعاملوا مع الإنفلونزا باعتبارها دور برد عاديًا
وتؤكد تحذيرات وزارة الصحة أهمية الوعي بطبيعة الإنفلونزا الموسمية، وعدم الخلط بينها وبين نزلات البرد المعتادة، خاصة أن سرعة ظهور الأعراض وشدتها قد تكون مؤشرًا يستدعي الانتباه.
كما يظل التطعيم السنوي أحد الإجراءات المهمة لتقليل مخاطر الإنفلونزا، مع ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بالفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وعدم الاستهانة بالإصابة أو أعراضها.



