قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف تواجه الدولة التلاعب بالعدادات وتحد من الفقد التجاري؟

سرقة الكهرباء
سرقة الكهرباء

في الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى تطوير منظومة الكهرباء ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع، تظل سرقات التيار الكهربائي والتلاعب في العدادات من أبرز التحديات التي تواجه القطاع، لما تسببه من خسائر مالية تؤثر بصورة مباشرة في موارد شركات توزيع الكهرباء وقدرتها على الوفاء بالتزامات التشغيل والصيانة. 

حرمان الدولة من مستحقات الاستهلاك

كما لا تقتصر خطورة الظاهرة على حرمان الدولة من مستحقات الاستهلاك الفعلي، بل تمتد إلى زيادة الأعباء على منظومة الكهرباء، وهو ما يفرض ضرورة تشديد الرقابة وتطوير وسائل رصد المخالفات، بالتوازي مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والعدادات الذكية. 

وفي هذا السياق، كشف الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، تفاصيل الفقد التجاري وأبرز آليات مواجهة سرقة التيار والتلاعب بالعدادات.

وأكد الدكتور أحمد الشناوي أن الفقد التجاري في بعض شركات توزيع الكهرباء وصل إلى معدلات مرتفعة، نتيجة انتشار حالات سرقة التيار الكهربائي والتلاعب في العدادات، موضحًا أن هذه الممارسات تمثل عبئًا على قطاع الكهرباء، وتؤثر في حجم الإيرادات التي تحصل عليها الوزارة مقابل الطاقة المستهلكة.

مراحل نقل الكهرباء من محطات الإنتاج

وأوضح خبير الطاقة الكهربائية أن الفقد في منظومة الكهرباء ينقسم إلى نوعين رئيسيين، أولهما الفقد الفني، الذي يحدث خلال مراحل نقل الكهرباء من محطات الإنتاج إلى شبكات وشركات التوزيع، نتيجة طبيعة الشبكات ومكوناتها، أما النوع الثاني فهو الفقد التجاري، ويرتبط بعدم تسجيل الاستهلاك الفعلي أو عدم تحصيل قيمته، سواء بسبب سرقة التيار الكهربائي أو التلاعب في العدادات.

جهود التطوير ورفع كفاءة البنية التحتية

وأشار إلى أن الفقد الفني في الشبكة الكهربائية المصرية شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، نتيجة جهود التطوير ورفع كفاءة البنية التحتية للشبكات، إلا أن الفقد التجاري لا يزال يمثل تحديًا في بعض شركات التوزيع، بسبب الممارسات المخالفة التي تؤدي إلى ضياع جزء من مستحقات استهلاك الكهرباء.

توفير الإمكانات اللازمة لتشغيل محطات الإنتاج 

وأضاف أن استمرار هذه الظاهرة ينعكس سلبًا على الموارد المالية لوزارة الكهرباء، ويحد من قدرتها على توفير الإمكانات اللازمة لتشغيل محطات الإنتاج وإجراء أعمال الصيانة الدورية وتطوير الشبكات، مؤكدًا أن مواجهة سرقات التيار ليست مجرد إجراء لتحصيل المستحقات، وإنما ضرورة للحفاظ على كفاءة واستدامة منظومة الكهرباء.

وفيما يتعلق بآليات المواجهة، لفت إلى أن وزارة الكهرباء تتجه إلى التوسع في تركيب العدادات مسبقة الدفع والعدادات الذكية، باعتبارها من الأدوات المهمة للحد من التلاعب وضبط معدلات الاستهلاك، حيث تتيح هذه التكنولوجيا تسجيل بيانات الاستخدام بصورة أكثر دقة، وتساعد شركات التوزيع على متابعة الاستهلاك واكتشاف أوجه المخالفة.

استمرار حملات شرطة الكهرباء

وشدد على أهمية استمرار حملات شرطة الكهرباء لمواجهة سرقات التيار وضبط المخالفين، بالتوازي مع تحديث منظومة القياس والمراقبة، بما يضمن الحد من التعديات على الشبكة الكهربائية وتحقيق الانضباط في عمليات تحصيل قيمة الاستهلاك.

وأكد أن سرقة التيار الكهربائي تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية، وتحرير المحاضر وتوقيع الغرامات المقررة، مشيرًا إلى أن تكثيف الرقابة وتطبيق القانون يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة الظاهرة، إلى جانب نشر الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك والالتزام بسداد قيمة الطاقة المستخدمة.

تطوير منظومة العدادات وتعزيز الرقابة

واختتم بالتأكيد على أن تطوير منظومة العدادات وتعزيز الرقابة على شبكات التوزيع يمثلان ضرورة للحد من الفقد التجاري وتقليل الخسائر المالية، بما يسهم في حماية موارد قطاع الكهرباء وضمان الاستخدام الأمثل للطاقة.