أبو العينين خلال المهرجان العالمي لريادة الأعمال:
السيسي وضع خطوطا حمراء أمام تهجير الفلسطينيين.. وإرادة الشعب دعمت موقفه
لا تنمية دون أمن ولا استثمار دون استقرار.. والسلام العادل ضرورة لمستقبل الشعوب
إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية حق لا يقبل التأجيل
أين أفريقيا من الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحق الفيتو؟
163 دولة تؤيد إقامة الدولة الفلسطينية.. ولا يجوز أن يعطل اعتراض دولة واحدة هذا الحق
أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن العالم لم يعد بحاجة إلى مزيد من الحروب والصراعات، وإنما إلى إرادة سياسية حقيقية لصناعة سلام عادل يحفظ حقوق الشعوب، مشددا على رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وقال أبو العينين، خلال كلمته في افتتاح المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، إن الزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع خطوطا حمراء واضحة أمام محاولات تهجير الفلسطينيين، وأعلن موقف مصر الرافض لتصفية القضية الفلسطينية أو نقل تبعاتها إلى الأراضي المصرية أو أي أرض عربية أخرى، مؤكدا أن إرادة الشعب المصري دعمت هذا الموقف.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب على أن التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال لا يمكن فصلهما عن الأوضاع السياسية والأمنية، موضحا أنه لا تنمية دون أمن، ولا استثمار دون استقرار، ولا ازدهار مستدام في عالم تثقل كاهله الصراعات والحروب.

وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية ليستا بحاجة إلى مزيد من النزاعات، بل إلى تحرك جاد من أجل إرساء سلام عادل يستند إلى احترام القانون الدولي وسيادة الدول، ويضمن للشعوب حقها في نيل حقوقها المشروعة.
وأكد أبو العينين أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تمثل حقا أصيلا للشعب الفلسطيني لا يجوز تأجيله أو الالتفاف عليه.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني منذ أكثر من 80 عاما من سلب أرضه واستمرار الاحتلال، فضلا عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها حاليا، وما تتضمنه من فقدان المأوى والغذاء والدواء، متسائلا عن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء هذه المعاناة.

وكشف عن مشاركته قبل أيام في اجتماعات بالأمم المتحدة، حيث استمع إلى مطالبات دولية بحقوق الشعب الفلسطيني، كما رصد تصاعد المطالب الأفريقية بضرورة تحقيق تمثيل عادل للقارة داخل مؤسسات المنظمة الدولية.
ولفت إلى أن التساؤلات الأفريقية بشأن موقع القارة داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحقها في الحصول على حق الفيتو باتت أكثر إلحاحا، في ظل الحاجة إلى نظام دولي يعكس بصورة أكثر عدالة مصالح الشعوب والقارات المختلفة.
وانتقد أبو العينين آليات اتخاذ القرار الدولي، مشيرا إلى أن تأييد 163 دولة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته لا ينبغي أن يصطدم باعتراض دولة واحدة تستخدم حق النقض، بما يثير تساؤلات حول عدالة النظام الدولي وطبيعة التمثيل داخله.

وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، أكد أبو العينين أن العالم يمر بمرحلة تحول تاريخي غير مسبوقة، تتغير خلالها موازين القوى الاقتصادية وتتسارع الثورة التكنولوجية، مشيرا إلى أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه من موارد وإمكانات، وإنما بما تقدمه وما تحققه من معدلات نمو.
وأوضح أن الدولة الناجحة لا تحل محل المستثمر، بل تهيئ له الطريق من خلال تطوير التشريعات وتيسير الإجراءات، لافتا إلى أن رؤية مستقبل الاقتصاد المصري تقوم على تعظيم القيمة المضافة وتوطين الصناعات والتكنولوجيا وتعزيز دور القطاع الخاص.

وأشار إلى أن الهدف هو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للابتكار والإنتاج، ومنصة لصناعة المعرفة والتكنولوجيا، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه باعتباره مصدر خوف من المستقبل، بل فرصة لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية.
وشدد على أهمية بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال تبدأ من التعليم والتدريب، وتمتد إلى حاضنات الأعمال، وصولا إلى تمكين الشركات والمشروعات من النفاذ إلى الأسواق العالمية.

واختتم أبو العينين بالتأكيد على أن التنمية الاقتصادية والازدهار السياسي وجهان لعملة واحدة، وأن توفير فرص العمل وتوسيع قاعدة الإنتاج وفتح آفاق حقيقية أمام الشباب تمثل ركائز أساسية لبناء اقتصاد قوي ومجتمع أكثر استقرارا وأمنا.