أكد السفير الياباني بالقاهرة فوميو إيواي عمق الشراكة التنموية والشعبية بين مصر واليابان، مشدداً على أن العمل الميداني المباشر لمتطوعي التنمية يشكل أحد أهم ركائز التعاون الثنائي المستدام بين البلدين، ومعبرا عن ثقته في استمرار البرنامج كجسر ممتد بين الشعبين للأجيال القادمة، وإلى تحقيق المزيد من الشراكات التنموية المتقدمة خلال العقود المقبلة للبرنامج.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها اليوم السبت، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثلاثين لبرنامج إرسال متطوعي التعاون الدولي اليابانيين (JOCV) إلى مصر، والذي نظمته هيئة التعاون الدولي اليابانية "جايكا" مساء اليوم السبت بدار الأوبرا المصرية.
وأوضح السفير الياباني أن البرنامج، منذ انطلاقه في مصر عام 1996، شهد مشاركة 387 متطوعاً يابانياً عملوا في مختلف محافظات الجمهورية، مشيراً إلى أن هناك 23 متطوعاً يمارسون مهامهم ميدانياً في الوقت الحالي عبر قطاعات حيوية تتضمن التعليم، والصحة، والرعاية الاجتماعية، والرياضة، والثقافة.
وأضاف إيواي أن القيمة الحقيقية لبرنامج المتطوعين لا تقتصر على نقل الخبرات والتكنولوجيا، بل تكمن في اندماج المتطوعين داخل المجتمعات المحلية والعمل جنباً إلى جنب مع كوادر المؤسسات المصرية لابتكار حلول عملية للتحديات التنموية.
ولفت إلى أن علاقات الصداقة التي تبنى خلال فترة الخدمة تمتد لسنوات طويلة، مستشهداً بانضمام أحد المتطوعين السابقين للعمل ببروتوكولات السفارة اليابانية بالقاهرة عقب انتهاء فترة خدمته لاستكمال مسيرة دعم العلاقات الثنائية.
وفي سياق متصل، شدد السفير على محورية القطاع التعليمي في الشراكة بين القاهرة وتوكيو، باعتباره الركيزة الأساسية لدعم القوة الشبابية والتنمية المستقبلية في مصر.
وأشار إلى التكامل بين الجهود المؤسسية الكبرى—وفي مقدمتها المدارس المصرية اليابانية (EJS)، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، ومبادرة المعاهد التكنولوجية (EJ-KOSEN)—وبين التفاعل المباشر لمتطوعي (JOCV) داخل الفصول والمجتمعات المحلية لتطوير مهارات التفكير النقدي والاستقلالية والعمل الجماعي لدى النشء.