قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصر تتقدّم 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي.. وتحتل المرتبة الأولى إفريقيًا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكدت الدكتورة نيفين مكرم، أستاذة الذكاء الاصطناعي ومقررة لجنة الثقافة العلمية بالمجلس الأعلى للثقافة، أن هذا التقدم جاء نتيجة العمل على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتعزيز مراكز البيانات، وتأهيل الكوادر البشرية، موضحة أن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب بنية تحتية قوية وبيانات موثوقة تتيح تحليل المعلومات واستخراج مؤشرات تساعد الحكومة في اتخاذ القرارات.

وأضافت خلال  مداخلتها الهاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا خلال عام 2025 وحده، بعدما تقدمت نحو 14 مركزًا، مشيرة إلى أن المبادرات التدريبية والبرامج التعليمية أسهمت في إعداد الشباب للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى مرحلة إنتاج تكنولوجيا محلية، وليس مجرد استخدامها.

وأوضحت أن توطين الذكاء الاصطناعي يتطلب التركيز على تطوير الخوارزميات ونماذج اللغات الضخمة، بدلًا من الاعتماد الكامل على النماذج الأجنبية التي دُربت على بيانات وبيئات مختلفة، وهو ما قد يؤثر في دقة نتائجها عند استخدامها في بعض المجالات داخل المجتمع المصري.

وأشارت إلى أن هناك تطبيقات واعدة للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، من بينها تحليل الأشعة للمساعدة في الوصول إلى تشخيص أكثر دقة، وتطوير خوارزميات تساهم في الكشف المبكر عن بعض الأمراض، فضلًا عن توظيف هذه التقنيات في التعليم من خلال تصميم برامج تتناسب مع مستوى كل طالب وخلفيته وسرعة استيعابه، وكذلك دعم أصحاب الاحتياجات الخاصة.

وفيما يتعلق بتقدم مصر في محور قدرة السياسات، الذي حققت فيه 100 نقطة وتصدرت عالميًا، أوضحت أن ذلك يرتبط بتطوير السياسات والتشريعات المنظمة لاستخدام التكنولوجيا، لافتة إلى أهمية قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، والعمل على إدخال تعديلات تواكب التحديات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن ميثاق الذكاء الاصطناعي المسؤول يمثل خطوة مهمة لضمان الاستخدام الآمن لهذه التقنيات، وحماية خصوصية الأفراد وحقوقهم، ومنع توظيف التطبيقات بصورة تضر بالمواطنين أو تتسبب في انتهاك بياناتهم، مشيرة إلى وجود توجه لتحويل الميثاق إلى قانون ملزم.

وحذّرت من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في استبدال الإنسان بالآلة، وإنما في قدرة الموظفين على تطوير مهاراتهم واستخدام الأدوات الحديثة بكفاءة، موضحة أن الحكومة تعمل على تدريب العاملين من خلال برنامج «الذكاء الاصطناعي للجميع».

ولفتت إلى أن بعض الوظائف قد تختفي نتيجة التطور التكنولوجي، في مقابل ظهور وظائف جديدة بأعداد أكبر، وهو ما يتطلب تأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، وعدم الاكتفاء بالمهارات التقليدية.

وتطرقت إلى نموذج الذكاء الاصطناعي المصري «حورس»، مؤكدة أنه يمثل خطوة مهمة نحو امتلاك نموذج محلي قادر على التعامل مع اللغة العربية بدقة، بعدما جرى تدريبه باستخدام بيانات محلية تعكس طبيعة المجتمع المصري، بما يدعم تحقيق السيادة الرقمية ويحد من الاعتماد على النماذج الأجنبية.

وأكدت أهمية التوسع في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تقدم حلولًا للمشكلات المجتمعية، مثل إدارة الموارد المائية ومتابعة المحاصيل الزراعية، من خلال تحليل البيانات وتقديم التنبؤات التي تساعد متخذي القرار على اختيار الحلول المناسبة.

وشددت على ضرورة نشر الوعي المجتمعي بمزايا الذكاء الاصطناعي ومخاطره، محذرة من الاعتماد الكامل على هذه الأدوات بما يؤدي إلى تراجع قدرة الإنسان على التفكير والتحليل واتخاذ القرار، مؤكدة أن الاستخدام الصحيح يقوم على الاستعانة بالتكنولوجيا وتوظيفها لدعم القدرات البشرية، وليس استبدال العقل بها.

واختتمت بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح فرصة اقتصادية وتنموية مهمة، مشيرة إلى دوره في دعم نمو الصادرات الرقمية المصرية التي تجاوزت 7 مليارات دولار، من خلال إعداد كوادر قادرة على تطوير البرامج والمنتجات التكنولوجية وتصديرها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.