جعجع: تعطيل إجراء الانتخابات الرئاسية يمنع إقامة الجمهورية الفعلية في لبنان
أعرب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن أسفه ازاء تعطيل بعض الأطراف جلسات انتخاب الرئيس التي سيتمخض عنها "قيام جمهورية فعلية في لبنان ، وذلك إما لأسباب استراتيجية عليا وارتباطات خارجية معروفة وإما لمصالح آنية معينة" علي حد قوله.
وقال سمير جعجع "إن الجمهورية القوية هي حقيقة وليست شعارا ، في ظل وجود شعب لبناني عانى ولا يزال منذ حوالي 40 عاماً بين الحروب والوصاية والاحتلال والوضع غير المستقر، ولكنه أبى إلا أن يُتابع ويقاوم لأجل كل ما يؤمن به، والمشكلة التي نعاني منها تكمن في تمثيل هذه الجمهورية القوية".
وأضاف جعجع ـ في كلمة عبر( Skype) بُثت خلال العشاء السنوي للقوات اللبنانية في أستراليا ووزعها مكتبه الإعلامي ببيروت اليوم ـ أن هدف ترشحه لرئاسة الجمهورية "هو قيام جمهورية رسمية تعكس تماماً الجمهورية القوية المتواجدة على الأرض ، وقد حان الوقت لتحقيق الجمهورية اللبنانية الفعلية، لاسيما أن كل مقوماتها متوافرة".
وتابع " ان هذا الوضع يناسبهم أكثر، فالدولة سائبة والنهب مستمر وكلّ طرف يعتمد السياسة الخارجية الملائمة له، بينما المواطن اللبناني هو الوحيد الذي يئن ويدفع الثمن".
وانتقد جعجع ما يدّعيه البعض بأنه بعد اتفاق الطائف لم يعد يوجد دور فعلي لرئيس الجمهورية ، وتساءل "اذا كان هذا القول صحيحاً، لماذا يضعون أهمية كبرى لانتخابات الرئاسة ؟ لماذا يجوبون العالم ليجلبوا تأييداً من هنا وهناك للوصول الى سدة الرئاسة؟ ولماذا تعطيلها ؟".
وعزا عملية التعطيل التي يمارسها الفريق الآخر الى شعار (أنا أو لا أحد) ، وقال " إن خطة الفريق الآخر باتت واضحة، فإما الإتيان بالرئيس الذي يريده وإما تعطيل الاستحقاق ، وهذا تصرف غير ديمقراطي وغير قانوني ، وهو إرهاب سياسي يوازي تماماً الإرهاب الجسدي".
وأضاف " إن الاستمرار في مواجهة التعطيل ولاسيما أننا سبق وواجهنا في 7 مايو 2008 (اقتحام بيروت من قبل عناصر حزب الله) وواصلنا، وواجهنا الاغتيالات والوصاية والسجن والاحتلال ، وحالياً نحن مستمرون في المواجهة الى حين تحقيق الجمهورية القوية التي نطمح إليها ".
وحذّر جعجع من أن الاستحقاق الرئاسي في خطر باعتبار ان حجم التعطيل، الذي يعترضه ، كبيرٌ فضلاً عن أن التصرف الرسمي تجاه هذا الواقع ليس على قدر ما يجب أن يكون، فعلى سبيل المثال وتبعاً لتفسيرات دستورية متعددة تُجمع كلّها أنه بعد الدورة الأولى للانتخاب يُصبح النصاب المطلوب النصف زائد واحد ، ولكن وبالرغم من انعقاد أكثر من جلسة ما زال البعض متمسك بأن النصاب هو الثلثان".
وأضاف " إن النصاب وُضع في الدستور لإجراء الانتخابات وتنظيمها وليس بهدف تعطيلها، وفي مواجهة هذا الواقع التعطيلي نحن مستمرون بسعينا في محاولة للوصول الى الانتخابات الرئاسية".
ووجّه جعجع الى المشاركين في العشاء من الحزب التقدمي الاشتراكي ـ الذي يتزعمه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ـ القول " مهما تمايزت المواقف السياسية، نحن على يقين بأن المواقف المبدئية لم ولن تتميز في أي يوم من الأيام".