فى القمة الخامسة «من أجل المتوسط».. ممثل الجزائر: الإرهاب يزداد سلبا بالتدخلات الأجنبية.. الأردن: القاهرة تخوض حربا للحفاظ على السلم والأمن.. وإيهاب فهمى يطالب بتحرك مشترك لردع التطرف

عبد القادر حجوج:
200 ألف ضحية و30 مليار دولار خسائر الإرهاب بالجزائر
رئيس النواب الأردنى:
محاربة الارهاب يحتاج الى العمل الجماعي
السفير إيهاب فهمى:
ملف الإرهاب على مائدة الجمعية البرلمانية
شهد مجلس النواب، المصرى، اليوم السبت، انطلاق أعمال القمة الخامسة لرؤساء البرلمانات للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ومن المنتظر أن تستمر أعمالها حتى الغد، وذلك لبحث مكافحة الإرهاب فى المنطقة الأورومتوسطية.
وقال نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائرى، عبد القادر حجوج، إن الإرهاب يشكل تهديدًا للأوطان وكيانات الدول فى منطقة البحر المتوسط، وأصبح تحديا عالميا، حيث لا توجد أى دولة لا تتأثر سلبا بمثل هذه الأعمال الإجرامية التى تنتج جراء هذه الكيانات الإرهابية.
جاء ذلك فى كلمته بالقمة الخامسة لرؤساء البرلمانات للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والتى تعقد بالبرلمان المصرى، بحضور ممثلى البرلمان الأوروبي، ومجلس النواب الإيطالي، والبرلمان التركي، مؤكدا على أن وجود الكيانات الإرهابية وأعمالها الإجرامية يزداد سلبا بالتدخلات الأجنبية، مطالبا بضرورة التنسيق والتعاون لمواجهة الإرهاب والتطرف ووضع استراجية كفيلة بالقضاء عليه وتجفيف منابعه ومعالجة أسبابه ومواجهة خطاب التطرف وترسيخ الحوار.
وأكد حجوج، على أن الجزائر واجهت ولوحدها فى التسعينات وقرابة عقد كامل هجمه إرهابية فى ظل صمت دولى مريب، نتج عنها 200 ألف ضحية، و30 مليار دولار خسائر مادية، واستدانه خارجية وعدم استقرار، جعل الجزائرين يقبلون التحدى ويعملون على المواجهة الشاملة بجهود الجيش الوطنى والمؤسسات الوطنية والأمنية، بالإضافة إلى مبادرات التنمية، وتفعيل مشروع النهضة، مما أدى إلى رفع مؤشرات التنمية ومستوى الدخل الوطنى ، وإصلاحات دستورية وتعزيز الديمقراطية، حتى جعلت من الجزائر قلعة من الأمن.
ولفت نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائرى، إلى أن فضاء البحر المتوسط يواجه مجموعه من التحديات فى مستويات التنمية وعدم القدرة على مواجهة الأزمات وعلى رأسها الإرهاب وأيضا القضية الفلسطينة التى تم خرقها مجددا من خلال الولايات المتحدة بنقل سفارة إسرائيل إلى القدس داعيا أمريكا للتراجع ومواصلة الجهود فى تفعيل عملية السلام.
وقال خميس عطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب الأردنى، إن القاهرة تخوض حربا ضد الارهاب من أجل الحفاظ على السلم والأمن، بعد أن اصبح الارهاب يتعدى الحدود والدول، مؤكدا مساندة بلاده لمصر فى مواجهة الارهابيين القتلة، مؤكدا أن الاردن أدركت بقيادة الملك عبدالله، أن محاربة الارهاب يحتاج الى العمل الجماعي، ويجب أن تتضافر الجهود الدولية للقضاء عليه، لافتا إلى أن مواجهته تحتاج الى جهود أمنية وثاقفية واجتماعية.
وأشار "عطية "، إلى إطلاق الاردن، إلى "رسالة عمان" التى تدعو للاعتدال ورفض التطرف، وتطبيق الاسلام الحقيقى القائم على الوسطية وفتح الحوار بين الأديان، لافتا إلى أن بلاده، حاربت تنظيم داعش الارهابى، وشاركت الطائرات الأردنية، فى ضرب الارهابيين فى الرقة بسوريا.
ولفت النائب الأول لرئيس مجلس النواب الأردنى، إلى أن المملكة تخوض الحرب على الارهاب من خلال استيراتيجية كاملة للقضاء عليه وتم انجاز العديد من التشريعات لمكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله، مؤكدا أن الحرب فى سوريا شكلت ضغط كبير على الاردن، بسبب تدفق اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم مليونا و300 ألف لاجئ يمثلون 20% من عدد سكان الاردن، وهو الامر الذى ضغط على الموارد المالية الشحيحية بابلاد التى تعمل على تلبية احتياجاتهم الاساسية فى مجال التعليم والصحة وغيرها.
وطالب "خميس" بدعم المملكة ماليا لدعم احتياجات اللاجئين السوريين بعد ضغطهم على الاردن اقتصاديا فى ظل قلة الموارد المتاحة، وهاجم ممثل الأردن دولة الاحتلال الاسرائلى قائلا :" أن الاحتلال الاسرائيلى لفلسطين أكبر تحد للعالم وهو ارهاب دولة، وأن ما يتعرض له اشلعب الفلسطينى، من عام 1948 هو إرهاب دولة عنصرية وعلى العالم أن يعمل على وقف الاحتلال الفلسطينى واعلان القدس عاصمة فلسطين لان الشعب الفلسطينى يستحق السلام.
وطالب بعودة اللاجئين الفلطسين، لمدنهم التى هجروا منها مؤكدا ان القدس خط احمر ووان كل محاولات تغيير معالمها العربية والاسلامية مرفوض مشددا على ر فض بلاده ، قرار الرئيس الأمريكى ترامب، بإعتبار القدس عاصمة لاسرائيل واصفا اياه بالقرار الباطل.
وأضاف أن الاحتلال يسعى لسلب الكنائس والمساجد وسلب العقارات فى القدس، ولكن الشعب الفلسطينى يواجهم بقوة مشددا على أن الوصايا الهاشمية على القدس وصايا تاريخية لحماية المقدسات الاسلامية والأردن متمسكة بها.
وأشار إلى ان بلاده انتهجت طريق الديمقراطية وقبول الرأى والرأى الآخر، وعززت تشريعات تساعد الشعب، فى صنع القرار كما بذلت جهودا كبيرا فى تعزيز التعددية وقبول الآخر والعيش المشترك والسلام من اجل عالم أفضل لنا وللأجيال المستقبلية.
وقال السفير إيهاب فهمى، الأمين العام المساعد للاتحاد من أجل المتوسط، ان قضية الإرهاب وسبل مكافحتها، تظل على قمة أولويات الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط، مشيرا الى ان الجميع يتفق على على ان ما تتعرض له المنطقة من أعمال إرهابية تتطلب التحرك المشترك لدحر الإرهاب.
وأضاف، ان ما يتم تنفيذه من جانب دول الاتحاد من اجل المتوسط، في مجالات التنمية وغيرها، من شأنه خلق بيئة اقتصادية سليمة لمواجهة الإرهاب وتحسين الظروف الاجتماعية للحميع وتوفير فرص عمل للشباب.
وتابع فهمى، ان أنشطة الاتحاد من اجل المتوسط، تشمل تحسين جودة التعليم وتمكين المرأة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتنوع الثقافي، والعمل على عدم وقوع الشباب فريسة للجماعات الإرهابية، مؤكدا حرص والتزام امانة الاتحاد من اجل المتوسط، على التنسيق مع الجمعية البرلمانية للاتحاد، لتشهد الفترة المقبلة مزيد من التفاعل وتعظيم الاستفادة من موارد المنطقة في سبيل تحقيق التنمية الشاملة والتقارب بين الشعوب.
وتابع، ليس من الانصاف السكوت امام محاولات البعض لتصوير المنطقة كمصدر للقلاقل، مشيرا الى وجود مسئولية لرفع مستوى التوعية وزرع الامل لدى الشباب لمواجهة مثل تلك التحديات الحالية.