أدونيس يوضح مواقفه من الثورات العربية
بعدما أثار الشاعر السورى ادونيس الكثير من الجدل بين أوساط المثقفين لمواقفه من ثورات الربيع العربى، خاصة موقفه المؤيد للرئيس الثورى بشار الأسد، نشر مقالة فى جريدة "القدس العربى" اللندنية يوضح فيها الأسس التى بنى عليها مواقفه من الثورات العربية وما هى سمات الثورة التى يمكن له أن يؤيدها.
وقال أدونيس فى المقالة، التى جاءت فى شكل رد على مقالة صديقه الشاعر صلاح بو سريف، إنه ميز فى كتاباته عن الظاهرة التى سميت "الربيع العربي" بين مستويين، الأول هو الحركة الشبابية التي أطلقته، والثانى هو التيارات السياسية، خاصة الدينية الأصولية التي رافقته.
وأشار أدونيس إلى أنه امتدح بقوة وحماسة تلك الحركة، مشدداً على أهميتها المزدوجة، حيث تأتي عفوية حارة من التجربة الوطنية، لا من تقليد الحركات الغربية وتفتتح مرحلة جديدة من العمل السياسي العربي.
وفي الوقت نفسه، أبدى خشيته من هيمنة تلك التيارات التي لا يرى فيها إلا تعطيلا للحياة والفكر وغلق أبواب الحرية والتقدم.
وأوضح أنه في تونس ومصر وسوريا واليمن وليبيا، على سبيل المثال، لم يطلق الإسلاميون الحركة، بل أطلقها شبان وشابات، تظاهروا، وكابدوا واستشهد بعضهم.
لكن الحركات الإسلامية التي لم تكن صاحبة المبادرة، هيمنت بتنظيماتها واستولت على الإنجاز، وها هى تقبض على زمام الحكم، نعم بالاقتراع، لكن أيضاً باسم "الثورة".