قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد تدشين "كعبة " في تونس.. الفتوى بالأزهر: جائزة لتدريب الحجاج ويشترط صغر حجمها.. وإدريس: ستعبد كالأصنام

0|ندى فوزي

الفتوى بالأزهر: "كعبة تونس" جائزة شرعاً.. ويشترط صغر حجمها
الشحات الجندي: جائزة للتدريب ولاتشابه بينها وبين الأصنام
إدريس: "فساد عظيم سيصرف الناس عن أداء الفريضة
أثار تدشين "كعبة" صناعية، لتدريب الحجاج على كيفية أداء مناسك فريضة الحج قبيل سفرهم إلي الاراضي المقدسة، جدلاً كبيراً، وتساءل الكثيرون عن مشروعية هذا البناء متخوفين من إصراف الناس عن الكعبة الأصلية وتأدية الفريضة فهذه البقعة.
من جانبه، أكد الدكتور عيد يوسف، أمين عام لجنة الفتوى بالجامع الأزهر، أن إنشاء كعبة صناعية بـ"قابس" في تونس جائز شرعاً إذا قصد من ذلك تدريب المسلمين على أداء مناسك الحج.
وأوضح عيد في تصريح لـ"صدى البلد"، أن هذه الكعبة لابد من أن تكون من مجسم صغير سواء كان مصنوعاً من الأحجار أو الجير أو ما شابه ذلك، منوهاً بأنه لا بد من قيام أحد العلماء بتعليم المتواجدين كيفية تأدية مناسك الحج والعمرة.
وفي السياق ذاته، قال المفكر الإسلامي الدكتور محمد الشحات الجندي، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السابق، إنه لا مشكلة في تدشين كعبة صناعية لتدريب المسلمين على أداء مناسك فريضة الحج، مشيرًا إلى أنها تجربة عملية لأداء المناسك عن طريق محاكاة نموذج الكعبة المشرفة والشعائر.
وأضاف "الجندي"، أنه ما دامت نية الشخص هى التدريب على تأدية المناسك بصورة صحيحة فلا مانع لأنه لا يظن الناس أنها حقيقة مادام عندهم المبرر لذلك وهو التعليم من خلال المحاكة لنموذج الكعبة أو غيرها من الشعائر.
ولفت إلى أن الكثيرين يعرفون أنه توجد فوضى عارمة في أيام الحج، فلابد من أن توجد ثقافة لتعليم الناس أداء الفريضة، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي تشابه بين هذا الأمر وبين عبادة أصنام الأمم السابقة التي كانوا يصنعونها من أجل تذكريهم بالصالحين من أقوامهم ثم بعد أن تعاقبت الأجيال صارت تعبد، مؤكدًا أنه شريطة ذلك أن يعتقد الناس أن هذا الأمر ما هو إلا سوى تعليم وتدريب على أداء مناسك فريضة الحج بطريقة صحيحة، وحذر من أن الناس يعتقد أن هذه المناسك بديل عن المناسك الحقيقة لفريضة الحج.
من جانب آخر، قال الدكتور عبدالفتاح إدريس أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر الشريف، إن مناسك الحج لا تلزم بأن يدشن الناس كعبة صناعية للتدريب على المناسك.
ونوه إدريس، تعقيبًا على إنشاء كعبة صناعية في تونس لتدريب المسلمين على الحج، بأن هذا الفعل يصرف الناس عن الكعبة الحقيقة، مؤكداً أن الأولى عليهم أن يذهبوا إلى الكعبة ويؤدوا فريضة الحج فإذا توقف أمامهم شىء فالناس تعلمهم.
وأشار أستاذ الشريعة، إلى أنه قد يترتب على ذلك عبادة الناس لهذه الكعبة المصطنعة، فهذا تشبه بعبادة الناس للأصنام عندما صنعوها فى بادئ الأمر للأشخاص الصالحين حتى يتذكرهم أقوامهم ثم عبدت بعد ذلك نتيجة لتعاقب الأجيال ونسيانهم الهدف من صنعها.
وزعم أن الطواف حول هذه الكعبة الصناعية، قد يؤدى إلى ذهاب استحضار الهيبة وروح العبادة من الناس عن الكعبة الحقيقة وهذا ما نخشاه.
ولفت إلى أن الناس قد يقولون إن الذى بنى الكعبة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وهم بشر ولا فرق بينها وبين هذه الكعبة الصناعية وهذا فساد عظيم.
ونبه إلى أن الأولى عدم تجسيم الكعبة بمجسمات فى أى بلد من بلاد المسلمين حتى لايفتن الناس وألا يؤدى ذلك إلى انصراف الناس عن الكعبة الحقيقية.