وزير العدالة الانتقالية في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف:
المصريون فى 30 يونيو صححوا مسار الثورة
مصر دولة مؤسسية تحترم التزاماتها وتفي بها
مصر بها 47 ألف جمعية أهلية و96 حزبا سياسيا.. واستفتاءاتنا اتسمت بالنزاهة
الدستور اعتبر التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم.. والإرهاب انتهاك لحقوق الإنسان
أكد المستشار إبراهيم هنيدي، وزير العدالة الانتقالية، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جنيف، أن الرئيس المعزول محمد مرسى انتهج سلسلة من السياسات الإقصائية والممارسات الاستبدادية التي عصفت بالقانون، وانتهكت حقوق المصريين، وانفردت جماعته بالسلطة، وتبنى هو وأنصاره خطابا يحض على الكراهية.
وأضاف أن المصريين شعروا أنه يهدم دولة القانون، ويهدر حقوقهم الأساسية، فقاموا في 30 يونيو بثورتهم الثانية التي شارك أكثر من 30 مليون مواطن، وأسقطوا نظاما بعد عام من توليه السلطة، وصححوا مسار الثورة، واتفقت القوى الوطنية والشعبية على خارطة الطريق للتأسيس للنظام الديمقراطي الحقيقي، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية.
وتابع أنه تم إثر ذلك تشكيل لجنة الخمسين من كافة أطياف المصريين، التي وضعت مشروع دستور معدل حظي بنسبة بتأييد مساندة شعبية ضخمة، بتواجد غير مسبوق للمرأة، وتمت الموافقة عليه بنسبة 98% من المشاركين.
وأكد أن حقوق الإنسان وحريات المواطنين تأتي على رأس أولويات الحكومة الوطنية التي أدارت خارطة الطريق بعد ثورة 30 يونيو، وخير دليل على ذلك وجودنا بينكم.
كما اكد أن الحكومة الحالية أنشأت وزارة العدالة الإنتقالية بعد 30 يونيو، لإدراكها بوجود خلل أصاب الحياة السياسية والاجتماعية، وتعنى الوزارة بإشكاليات حقوق الإنسان في مصر.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تعويض الضحايا وتعمل على اتخاذ الإجراءات الإصلاحية لدعم الحقوق والحريات، وأضيفت لها وزارة حقيبة وزارة مجلس النواب.
وتابع أن إنشاء الوزارة رسالة لتأسيس دعائم دولة جديدة تتبع فلسفة المشاركة المجتمعية، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي شكل لجنة لتقصي أحداث العنف التي تلت 30 يونيو لإعلاء لمبدأ المحاسبة برئاسة قاضي دولة.
وأعلن أن تلك اللجنة أنهت أعمال التقصي والتحقيق ومن المقرر رفع التقرير للجهات المختصة لاتخاذ شئونها.
وأكد الهنيدي، حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على التأكيد على احترام حقوق الانسان،حيث فقرر تشكيل لجنة للإصلاح التشريعي وتم إسناد إدارتها لوزارة العدالة الانتقالية، التي أعدت العديد من مشروعات قوانين تتعلق بحقوق الانسان في مصر، تلتزم بالمعايير الدولية.
وأشار إلى أنه تم إعداد مشروع قانون لتنظيم وبناء الكنائس وفق احكام القانون، وقانون آخر لمكافحة جرائم الابادة الجماعية.
وأكد وزير العدالة الانتقالية أن الدستور يشكل انتصار لحقوق الانسان وحرياته، واعتبرتها المادة الخامسة ضمن الأسس التي يقوم عليها النظام السياسية في الدولة، وجعل الحد على الكراهية جريمة لا تسقط، كما الزم الدولة بالعدالة الاجتماعية ونص على حقوق وحريات لم يكن منصوص عليها في الدستور من قبل، فجعل الكرامة حق لكل الإنسان واعتبر أن التعذيب جريمة لا تسقط وكفل لأول مرة حق الإضراب السلمي، وحظر التهجير التعسفي.
وأكد أن الدستور ألزم الدول بتخصيص نسبة من الناتج الاجمالي للصحة والتعليم والبحث العلمي، واهتم بحقوق المرأة والاقزام والطقل والمسنين والمعتربين
وشدد على أنه برغم الظرف التاريخي لمصر إلا انها دولة مؤسسية تحترم التزاماتها وتفي بها.
وأكد أنه تم إجراء سلسلة من المشاورات بين كل الهيئات وعدد من مسئولي المجتمع المدني للتعرف على أوضاع حقوق الإنسان فى مصر وناقشت التحديات، وأصدرت قرارا لإنفاذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان،
ووقال هنيدى "وأهم قوانينها تشديد العقوبة على جرائم العنف ضد المرأة والتنمية المتكاملة لسيناء وإقرار الحق في تبادل المعلومات، وحظر تعارض مصالح المسئولين مع الدولة، ونظام التأمين الصحية للمرأة المعيلة والأطفال".
وأضاف أن مصر تلقت مصر 165 توصية قبلت منها 119 توصية، تم اتخاذ خطوات جادة لتنفيذ التوصيات في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف أنه في مجال الحقوق المدنية والسياسية، فإن حقوق الإنسان تحترم التشريعات الوطنية والسياسية، وتم تعديل قانون الأحزاب السياسية عام 2011، ليجعل تكوين الأحزاب بمجرد الأخطار، وعدم جواز حل الحزب إلا بحكم قضائي، وقد أدى ذك لزيادة الأحزاب لتصل لـ96 حزبا، مشيرا إلى أنه تم إجراء العديد من الاستفتاءات التي اتسمت بالنزاهة والحيادية.
وتابع: إنه وفي اطار تعزيز الحوار بين الأديان فأطلق الأزهر والكنيسة مبادرة بيت العائلة المصرية، لتاكيد على قيم مبادئ المواطنة، مشيرا إلى أن المجتمع المدني أصلح 146 كنيسة.
وأكد أن الدستور لا تفرض أى قيود على المدونين والجمهور، وأصبح اختيار رؤساء الصحف القومية بموجب ترشيح الصحف، كما أنه تم إلغاء وزارة الإعلام، وجار إنشاء مجلس مستقل لتنظيم الإعلام وفقا للدستور.
وأكد أنه تعكف الدولة على تعديل قانون عمل المنظمات والجمعيات الأهلية في مصر، للخروج بقاون يدعم عمل التنظيمات خاصة المعنية بحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن عدد الجمعيات الأهلية في مصر الآن وصل لـ47 ألف جمعية، في حين كان عددها 26 ألف عند إعداد التقرير الحكومي السابق في 2010.
وذكر أنه على صعيد مكافحة التعذيب فقد نص الدستور على أن جميع أشكال التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم، وتحقق النيابة العامة في كل جرائم التعذيب وتتخذ الإجراءات.
وأضاف أن الإرهاب بكل أشكاله يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان، وهو ما يشهده العالم وتعاني منه مصر، مشيرا إلى أنه على الرغم من حجم العنف والتصرفات الإرهابية التي تقوم بها الجماعات الإرهابية، والتي تودي يوميا بحياة الكثير من شهداء الوطن وتروع الوطن، إلا أنه حرصا من الدولة على احترام حقوق الإنسان، اختارت ألا تطبق أي إجراء استثنائي، وفضلت عدم إصدار قانون مكافحة الإرهاب رغم الانتهاء منه، والالتزام بمعايير الأمم المتحدة، تأكيدا على حماية حقوق المصريين.
وتابع أنه في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإن الحكومة المصرية من خلال برامج الضمان الاجتماعي ضمنت
الحد الأدنى للأسر الفقيرة والأشد فقرا، ورفعت معاش الضمان الاجتماعي للأسرة 50%، وأعدت مصر استرايجية كاملة للسكان لتوفير السكان المناسب للأسر محدودة الدخل.
وقال إن الصندوق المصري ساهم بدعم التمويل العقاري للمشروعات الاسكانية، كما ركزت الحكومة على إنشاء وزارة التطوير الحضاري لمعالجة مشكلة العشوائيات.
وفي مجال احترام حقوق المرأة فأكد أنها تأتي على راس اهتمام الدولة، ونص قانون مجلس النواب على أن يكون نصف المرشحين من القوائم الانتخابية من النساء، مساواة كاملة للمرأة مع الرجل، كما أنشأت مراكز الصحة للمرأة في مختلف المحافظات وتشديد العقوبة على جرائم التحرش الجنسي، وخصصت وزارة الداخلية هواتف ساخنة للإبلاغ عن هذه الحوادث.
وأشار إلى أنه في مجال حقوق الطفل وذوي الإعاقة، فقد تضمن الدستور المصري فتح المجال لهم وتقديم الرعاية لهم من خلال خدمة منتشرة في الوطن، موضحا أنه تم الانتهاء من إعداد قاعدة بيانات خاصة بالمعاقين.
وأضاف أنه في مجال التعاون مع آلية حقوق الإنسان فقد استقبلت مصر زيارات عدد من الوفود المفوضية، وذلك لضمان تنفيذ برامج التعاون الفني بين مصر والمفوضية.
وأعلن أن مصر سلمت أمس إلى المفوض السامي المسودة المصرية لاتفاقية إنشاء المقر الاقليمي، والتي حظيت بتوافق مصري مدعوم من الإرادة السياسية للدولة.
وتابع أنه في مجال نشر الثقافة أدركت الدولة أهميتها فقاموا بتطوير المناهج التعليمية المختلفة، وأقر حقوق الإنسان مادة أساسية في الجامعات والمدارس.