بالصور.. قصر الأمير "يوسف كمال" تحفة معمارية أوروبية في المطرية.. بناه " لاشياك "مصمم بنك مصر وقصر الطاهرة في 13 عاماًً
- صاحبه كان متذوقا للفن ومؤسس مدرسة الفنون الجميلة في العام 1905 وجمعية محبي الفنون الجميلة العام 1924
- استغرق بناء القصر 13 عاماً وكانت تحيطه به حديقة مساحتها 12 فداناً وتحول إلى متحف عقب ثورة 1952
- القاعة العربية جمع محتوياتها من قصور بعض المماليك القديمة والسقف تظهر به قبة يشع زجاجها بضوء الشمس
وسط العديد من المنشآت التاريخية في القاهرة يأتي قصر الأمير يوسف كمال في المطرية ليعد واحداً من أجمل قصور أسرة محمد علي حيث كان صاحبه متذوقا للفن ولما لا وهو مؤسس مدرسة الفنون الجميلة في العام 1905 وجمعية محبي الفنون الجميلة العام 1924.
وبنى قصره في فترة امتزجت فيها العمارة الأوروبية بالعمارة الشرقية "العربية الإسلامية" عام 1908، وصممه مهندس القصور الملكية الشهير انطونيو لاشياك أشهر المعماريين في عصره.
استغرق بناء القصر 13 عاماً وكانت تحيط به حديقة مساحتها 12 فداناً من الأشجار والزهور وتحول إلى متحف عقب ثورة 1952، إذ كان غنياً بالحيوانات المحنطة التي اصطادها أثناء رحلاته إلى أفريقا وتصميمه المعماري أوروبي يرجع إلى عصر النهضة بداية من واجهة القصر الرئيسية ، فالأعمدة والزخارف النباتية تظهر فيها التأثيرات الغربية ، فالقبة المفتوحة أعلى العقد التي تبدو أقرب إلى قرص الشمس حينما تتسع بأنوارها على الكون .
وفي الواجهة الرئيسة سلم خارجي ذو تصميم مبتكر ، إذ يسبقه شكل دائري يشبه حوضا للزرع ، يعلوه شكل دائري آخر يلتقي عنده طرفا السلم الخارجي ، أما المدخل الرئيس الذي يؤدي إلى بهو الاستقبال فتطل أعمدة الطابق الثاني عليه بشموخ إذ تظهر التيجان فوق الأعمدة الضخمة الرائعة والتيجان الموجودة بأعمدة القصر ذات تأثيرات أوروبية في زخارفها ، ويتصدر البهو سلم رخامي ذو فخامة في التصميم حيث يبدو أكثر اتساعاً في أوله ، ثم تضيق درجاته رويداً حتى يفرق طرفي السلم عند البسطة الصغيرة ، ويؤديان إلى الطابق الثاني ، أما سقف البهو فهو قبو مستطيل يعلوه شرفة تطل على حديقة القصر.
وتصميم القصر يجمع بين طراز النهضة الفرنسية مع طراز النهضة الإيطالية ، وللقصر أربع واجهات تبعاً للاتجاهات الأصلية تتميز بأنها صممت بنظام الكتل البارزة والكتل الغائرة ، فالواجهة الشمالية تتوسطها كتلة مدخل تعلوها شرفة وهذه الشرفة تعلوها قبة,ويتصدر جدار الواجهة لوحة للأمير وبعض رفاقه أثناء إحدى رحلات الصيد,أما الطابق الثاني من القصر فيشمل القاعات والحجرات الخاصة بالمعيشة ومنها قاعة ذات تأثيرات فنية صينية ظهر فيها رسم للتنين في السقف إلى جانب مظاهر حياتية مختلفة.
وتغطى الجدران بأقمشة ذات ألوان وزخارف متكررة تحيط بها إطارات خارجية يوجد فيها أعمدة خشبية فيها مسارات فنية ، ويتصدر القاعة عقد بتصميم متميز يحيط بإحدى نوافذ القاعة، وتوجد مدفأة من الرخام وأعلاها دوائر تحيط بها إطارات مذهبة إلى جانب الأشكال الزخرفية المتعددة ، ويلي القاعة قاعة طعام وهي تمثل فخامة قاعات القصور الكبرى.
وتوجد فيها موائد رخامية تحملها أعمدة رقيقة ، ويوجد هناك تجويف رخامي بزخارف جميلة، كما يوجد فيها تمثال لرجل بملامح أفريقية بقرنين من رأس أحد الحيوانات
والقاعة العربية بالقصر جمع الأمير يوسف كمال محتوياتها من قصور بعض المماليك القديمة,والسقف تظهر به قبة يشع زجاجها بضوء الشمس وزخارفها بتناغم جمال الحليات الخشبية مع جمال باقي العناصر الزخرفية ، وتتماثل القبة مع النافورة في خط يربط بين مركزيهما ، وتشع في هذه القاعة التأثيرات العثمانية على "بلاطات القيشانى"، وعلى أحد جدرانها توجد نافذتان تأخذان الشكل المتطور من فن المشربية إذ تظهر الزخرفة الخشبية التي يغطيها.