رمز الصداقة المصرية الروسية أنشئ في عام 1967
يؤكد علي العلاقات القوية منذ عهد الزعيم جمال عبد الناصر
ارتفاعه أعلي من برج القاهرة لانحدار مستوي الأرض ويضم 5 ورقات مثل زهرة اللوتس
يقع رمز الصداقة المصرية السوفيتية بالقرب من جسم السد العالى في محافظة أسوان ويعد شاهدًا على قوة العلاقات المصرية الروسية منذ عهد الرئيس والزعيم الراحل جمال عبدالناصر.
ويجسد رمز الصداقة بمحافظة أسوان مدى التقارب المصري الروسي وكان الهدف من إنشائه إبراز دور الاتحاد السوفيتي في بناء السد العالي وقوة العلاقات بين البلدين عندما تخلت العديد من الدول عن مصر لتعطيل العمل في المشروع وتوقفه , وبعد استكمال السد العالى والانتهاء منه قرر الجانبان تشييد رمز أطلق عليه "رمز الصداقة المصرية السوفيتية".
ويقول المهندس عبد اللاه عبد الله الهمشري مدير عام المكتب الفني بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان بأن ارتفاع رمز الصداقة بأسوان مثل هضبة المقطم، وهو أعلي من برج القاهرة , علي الرغم من أن ارتفاعه فقط72 مترا بينما يصل ارتفاع البرج الي نحو600 متر مما يوضح انحدار مستوي الأرض من الجنوب الي الشمال ، الرمز جنوب جسم السد العالي وتم التفكير في بنائه عام1967، وطرحت مسابقة بين المهندسين المعماريين والشركات المتخصصة لإنشاء رمز يجسد روح الإرادة والتحدي بين الجانبين المصري والسوفيتي في إنشاء السد العالي عقب الانتهاء منه في 1964.
تزامنت المسابقة أثناء إنشاء المرحلة الثانية لبناء السد العالي وتم اختيار الموقع بين معبد كلابشة الذي تم نقله على جزيرة في بحيرة ناصر من الجهة الغربية وأمام جسم السد العالي، وأصبح رمز الصداقة يتوسط التاريخ المصري القديم والسد العالي ويمثل الفترة المعاصرة ليعكس قدرة المصرى على بناء الحضارة قديمًا وقدرته على صنع المعجزات في كل العصور.
وتابع الهمشري بأنه صمم المهندس المعماري الروسي يوري أومليتر شينكو رمز الصداقة على هيئة زهرة اللوتس المفتوحة ونفذته شركة مصر للأسمنت المسلح المصرية، ومكون من 5 ورقات مثل زهرة اللوتس التي اختارها المصمم لما لها من قدسية لدى المصريين القدماء والتي تمثل في صعودها فوق سطح المياه فاتحة أوراقها الخمس عند شروق الشمس وتغلقها عند الغروب وتغطس في المياه مرة أخرى.
أصبحت زهرة اللوتس رمزًا دائمًا لجنوب مصر وجسد فيها المصمم إمكانية تجسيد العلم السوفيتي والمكون من النجمة الخماسية والمنجل الزراعي والمطرقة وبحيرة صناعية، المنجل دليل على الزراعة، والمطرقة على الصناعة والبحيرة الصناعية الصيد.
وخلال احتفالات أسوان بمرور 50 عاماً علي تحويل مجري نهر النيل في 15 مايو الماضي قام محافظ أًسوان مصطفي يسري بتكريم المهندس يوري أميلتشينكو صاحب تصميم رمز الصداقة المصرية الروسية الذي تم إنشاؤه في عام 1974،أثناء حضوره احتفالية اليوبيل الذهبى لتحويل مجرى نهر النيل التي أقيمت في مايو الماضى برمز الصداقة.
وقال السفير الروسى سيرجي كيربيتشينكو أثناء تواجوده في الاحتفالية اليوبيل الذهبى برمز الصداقة إن هناك مزيدًا من التعاون بين البلدين المصري والروسي لأنهم ينظرون بكل حرص إلى مستقبل قريب بين مصر وروسيا، وأن الصداقة بين الشعبين خالدة منذ أن تم بناء السد العالي بقيادة الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر ورئيس الحكومة الروسية آنذاك نيكيتا خرشوف.
بينما قال وزير الرى والموارد المائية الدكتور حسام المغازى خلال زيارته الأخيرة في فبراير الماضي لرمز الصداقة المصرية الروسية بأننا نبعث رسالة طمأنة بأن العمل يسير بشكل طبيعي داخل الرمز ، وأن عدد الزائرين للرمز يصل إلى 500 زائر يوميًا، كما سيتم عمل مجموعة من الكتيبات التي يتم فيها التعريف بمراحل إنشاء السد لتوزيعها على السائح المصري أو الأجنبي الزائر للرمز، بجانب توزيع مجموعة من الهدايا التذكارية.
ومن جانبه أكد المهندس عماد ميخائيل رئيس هيئة السد العالى وخزان أسوان، أن رمز الصداقة المصرية الروسية تمت إضاءته لأول مرة منذ 20 عاما في نهاية يناير الماضي حيث تم إزالة مجموعه أشجار محيطه بالنصب التذكارية، ليستطيع السائح أن مشاهدة معبد كلابشة وهو واقف أمام النصب، لجذب أكبر عدد من السائحين.
ورمز الصداقة يعتبر من أهم المزارات السياحية التي يتوافد عليها كل سائح أو زائر لأسوان ، فهو موجود ضمن البرامج السياحية الأساسية ، ويشهد إقبالاً كبيراً بصفة يومية لما يمثله من تحفة وبانوراما جمالية في منطقة هامة من أرض مصر وهو علي جسم السد العالي الشامخ دائماً.