تعرف على أدلة خلق «آدم» قبل زوجته «حواء»
تضافرت الأدلة الشرعية من نصوص الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة ومن تبعهم من الأئمة على أن آدم عليه السلام أصل النوع البشري، خلقه الله من تراب، ثم خلق منه زوجته حواء، فبث منهما البشر جميعا.
قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً» النساء/ 1. وأوضح ابن كثير في تفسيره للىية: "يقول تعالى آمرًا خلقه بتقواه، وهي عبادته وحده لا شريك له ومُنَبّهًا لهم على قدرته التي خلقهم بها من نفس واحدة، وهي آدم، عليه السلام «وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا» وهي حواء عليها السلام، خلقت من ضِلعه الأيسر من خلفه وهو نائم، فاستيقظ فرآها فأعجبته، فأنس إليها وأنست إليه.
وأضاف ابن كثير: وروى ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا وكي، عن أبي هلال، عن قتادة عن ابن عباس قال: خُلقَت المرأة من الرجل، فمبدأ البشر آدم، ثم جاءت منه حواء، ثم جاء منهما البشر جميعا.
ويوضح ذلك قوله تعالى: «خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا» الزمر/ 6، فقوله: «ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا»، واضح الدلالة على أن خلق آدم كان أولا، ثم خلقت حواء منه بعد ذلك.
وعبّر بحرف العطف (ثم) الذي يدل على الترتيب والعطف الرتبي؛ ليبين أن ترتيب الخلق هكذا: آدم أولا ، ثم حواء منه، ثم سائر البشر منهما. وأكد ذلك بقوله (نفس واحدة) ليدل على أن أصل النوع البشري نفس واحدة، لا نفسان.