قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في السويد لا يوجد فقراء!!

0|ريهام مازن

في رحلتي مؤخرا إلى أستكهولم، عاصمة السويد، عرفت الكثير عنها وعن أهل بلادها وعن الأسرة المالكة الحاكمة في البلاد، والتي تتمتع بحب شعبها.
أول جملة سمعتها من قدير، سائق التاكسي (الباكستاني) الذي أقلني من المطار إلى الفندق، الذي كنت أقطن فيه، حيث عدت مساء أمس إلى أرض الوطن أنه "في السويد لا يوجد فقراء بين صفوف المواطنين".
حقيقة عندما سمعت هذه الجملة، لم أشعر بالاندهاش، وهكذا شعر السائق وسألني: "لماذا لم تنبهري أو تندهشي؟" فأجبته: "لأنه ببساطة شديدة أعرف أن عدد السكان في مملكة السويد لا يزيد عن 9 ملايين نسمة، وفي أستكهولم، العاصمة، عدد السكان يبلغ قرابة المليون نسمة، فكيف لي أن أندهش!"
ودار حديث بيني وبين السائق حول وطننا الغالي، الذي يبلغ 10 أضعاف سكان السويد، فلابد أن يكون الفرق واضح، وحتى في بلاده باكستان التي تبلغ من تعداد السكان 182 مليون نسمة أي قرابة العشرين ضعف من عدد سكان المملكة... وقلت له: لابد أنك تشعر بالفقر الشديد في بلادك وبلادنا، ولا تنسى أن عدد السكان يلعب دورا كبيرا في هذا الموضوع، كما أن الحكومات في دولنا لا تستطيع النحت في الصخر لتكفي هذه الأعداد الضخمة إذن، عدد السكان الصغير يلعب دورا كبيرا، كما أن السويد، من أعلى الدول إنتاجا واستخداما للتكنولوجيا، فهذا عامل إضافي يجعلها تتميز في غناها، فالعلم الغزير يأتي بالمال الوفير.
وأعتقد بعد حديثي مع قدير، السائق الباكستاني، أنه قد اقتنع أنه لا يوجد مجال لعقد مقارنات في هذا الشأن.
السويد بلد جاذب للجنسيات الأخرى للعمل به، كما أن أيضا هناك فقراء يعيشون في الشوارع، ولكن ليسوا مواطني السويد، بل هم مهاجرين غير شرعيين من دول مثل رومانيا وأوكرانيا، حيث لا مأوى لهم سوى الشارع السويدي، ويمكنك أن تراهم في كل شارع على الأقل من عائلتين إلى ثلاث، وفي الحقيقة، لم أسأل عن موقف الحكومة معهم، لأنني لم أهتم كثيرا لهذه القضية، حيث إننا نرى أمثالهم كثير في مصر على الأرصفة وأعلى وأسفل الكوبري، لكن الفرق الوحيد أنهم مواطنون مصريون شرعيون!

السويد بلاد جميلة متقدمة مستنيرة، بها العديد من المتاحف الجميلة، التي يستغرق أقل متحف في الزيارة ساعة من الزمن، وهناك من يحتاج إلى يوم كامل لترى كل ما فيه، ومملكة السويد، شأنها شأن الكثير من دول أوروبا، تنام في أوقات مبكرة وربما لا يمكنك أن ترى سوى أشخاصا تعد على الأصابع بعد العاشرة مساء أما النظافة، فلا يجرؤ مواطن أن يلقي بورقة ولو صغيرة على الأرض، فصناديق القمامة "الحديد" متوفرة على بعد 50 مترا بين كل واحد والآخر. وقد أسعدني جدا أن الحكومة أصدرت قرارا مصريا بتغريم كل محل 500 جنيه، إن لم يضع أمامه صندوق قمامة، فربما يوما ما نضاهي السويد أو البلدان المتقدمة، حتى لو في مسألة القمامة؛ وتحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر!.