نقاد: مندور أبو الدهب لن ينجح مجددا في «حدائق الشيطان»..ودروس «ونيس» انتهى عمرها الافتراضي.. وآخرون: الحكم بعد المشاهدة
طارق الشناوى:
دورس صبحي فى يوميات ونيس انتهى عمرها الافتراضي
مجدى صابر:
علينا مشاهدة التجربة ليكون الحكم عادلاً
يسري الجندى :
الحكم على نتيجة الأجزاء الجديدة بعد عرضها
بعد إعلان كل من الفنان جمال سليمان رغبته فى تقديم جزء آخر من مسلسل حدائق الشيطان, والفنان محمد صبحي تقديم جزء جديد من يوميات ونيس, والفنان أشرف عبد الباقي تقديم جزء آخر من " راجل وست ستات " .. "صدى البلد" يناقش إمكانية نجاح الأمر مع النقاد وما يثار بـأن هذا يعتبر فقرًا فنيًا لعدم وجود موضوعات وشخصيات جديدة أو استثمار لنجاح الأجزاء الأولى.
فى البداية قال الناقد الفنى طارق الشناوى إن الفنان جمال سليمان لا يزال هو " مندور أبو الدهب " فهو عنوانه فى الدراما المصرية فهو يشعر إنه لم يستطع تجاوز هذا العنوان لأنه حقق نجاحا طاغيا جدًا من خلال ذلك الدور, فبشكل أو بآخر يرغب فى تكرار النجاح الذى حققه فى الجزء الأول, ولا أتصور إنه سيحقق نفس النجاح الذى حققه فى الجزء الأول فالفنان يجب أن يبحث عن أبعاد, وأدوار أخرى .
وأضاف الشناوى :" أما بالنسبة لما حدث مع مسلسل ليالى الحلمية فقد حقق بالفعل نجاحًا لكن حتى الجزء الرابع فقط وبعد ذلك أصبحت ضعيفة جدًا ولم ينقذها اسم أسامة أنور عكاشه من السقوط فى الجزء الخامس وبالنسبة لنجاح الجزء الأول من " حدائق الشيطان " فكان ذلك فى فترة بعيدة منذ 2006 فهل استيقظ جمال سليمان فجأة ليقدم نفس الشخصية مرة أخرى؟!, فالكاتب ناصر عبد الرحمن يحاول فى الجزء الثانى استلهام الشخصية التى كتبها الكاتب محمد صفاء عامر فى الجزء الأول من المسلسل".
وتابع: "بالنسبة للفنان محمد صبحي فى تقديمه لجزء آخر من يوميات ونيس فأعتقد إن صبحي فى سقف تكوينه الفنى لن يتجاوز ونيس وفكرة الأستاذ الذى يلقي محاضرات وهذا أسوأ شيء لأن الدورس المباشرة انتهى عمرها الافتراضي فأجزاء ونيس السابقة كانت عبارة عن دروس فى الجدعنة, والشهامة, والعلاقات الاجتماعية والشهامة, والإيثار".
واستكمل حديثه :" ولكن تكوين صبحي الفنى صعب أن يخرجه خارج ذلك النوع, فمنهجه الحالى تحول الدراما إلى دروس وعظ وإرشاد وهى طبيعته فى الفترة الأخيرة حتى إن كل أقواله لو راجعناها فى الفترة الأخيرة لوجدناها كذلك, وأظن إن التليفزيون المصري والدولة يشاركون فى إنتاج هذا النوع من الدراما لأن صبحي فى السنوات الأخيرة أصبح خارج معادلات شركات الإنتاج فى الدراما فهو يرغب فى العودة للدراما ووسيلته فى ذلك تليفزيون الدولة خاصة وإنه قريب من الدولة جدًا فى المرحلة الأخيرة فضلاً عن إنه سيقدم من خلال مسلسله عن ونيس مواعظ وحكم والدولة حاليًا تحب ذلك".
واستطرد :"أما مشاركة الفنان أشرف عبد الباقي فى عودته لمسلسل راجل وست ستات فهو مسلسل سيت كوم له أكثر من 10 سنوات تعثر أحيانًا, وتواجد أحيانًا أخرى وهى طبيعة أشرف عبد الباقي فكلما وجد المسلسل حقق نجاحًا فيقدم جزءا آخر, وأعتقد إن آخر أجزائه لم ينجح".
أما الكاتب والسيناريست مجدى صابر فقال إن مسلسل راجل وست ستات قدمت منه العديد من الأجزاء وحقق نجاحا فما المشكلة أن يقدم أشرف عبد الباقي جزءا جديدا منه فمن الطبيعي أن يحدث ذلك ما دام هناك إقبال جماهيري عليه فاستثمار النجاح ليس عيبًا فضلاً عن إنه كان مسلسل كوميدي, ودمه خفيف وفيه نوع من التوبيخ غير المباشر .
وأضاف :" نفس الأمر ينطبق على مسلسل يوميات ونيس فقد قدمت منه عدة أجزاء وحقق نجاحًا كبيرًا لدى الجماهير فما المشكلة أن يكمل جزءًا منه وهذا موجود فى العالم كله فتوجد مسلسلات درامية فى دول أخرى لها أكثر من 10 سنوات مستمرة مادام لم يقع فى فخ التطويل أو الملل ما دام ناجحًا ويطور من نفسه".
وتابع:"أما قيام الفنان جمال سليمان بعمل جزء ثان من حدائق الشيطان فلا مانع فى ذلك فالجزء الأول نجح نجاحًا كبيرًا وليس غريبًا أن يتم استثمار هذا النجاح فى عمل جزء آخر منه فأنا لست ضد هذه الظاهرة على الإطلاق والجمهور هو الذى سيحدد نجاح أو فشل تلك الأجزاء ولو لم ينجح مع الناس فهنا لا يتم عمل أجزاء أخرى منه".
ويكمل :"ولكن لا يجب أن نفترض مسبقًا إن الأجزاء الجديدة من تلك الأعمال لن تنجح فيجب أن نشاهد التجربة ثم نحكم عليها بعد ذلك ليكون الحكم عادلاً".
وأيده فى الكاتب والمؤلف يسري الجندى قائلا:" أيًا كانت التفسيرات التى تقال حول تقديم أجزاء جديدة من تلك الأعمال سواء وجود فقر فنى لدى هؤلاء النجوم لتقديم أعمال بشخصيات جديدة أو استثمار لنجاح الأجزاء الأولى من تلك الأعمال فهذا يتوقف على نتيجة العمل نفسه بعد عرضه".
وأضاف الجندى أنه من الممكن أن يكون العمل جيد فيجُب أى أسئلة حولها فالعبرة بالنتيجة النهائية للعمل وجودته فمن حق محمد صبحي, وجمال سليمان, وأشرف عبد الباقي تقديم أجزاء أخرى من أعمالهم السابقة طالما سيقدمون فى النهاية نتاج جيد وليس لنا أى اعتراض على ما يقدمونه, فلو كان عملاً جيدًا فالجمهور قد استفاد من ذلك .