في سجل الشرف العسكري المصري، تظل أسماء الشهداء منقوشة بحروف من نور، لا تمحوها السنوات ولا تنال منها الأيام، ومن بين هؤلاء الأبطال يبرز اسم الشهيد النقيب عبدالرحمن علي محمود، الذي آمن بأن الدفاع عن الوطن ليست مجرد مهمة عسكرية، بل رسالة مقدسة تستحق أن تبذل من أجلها الأرواح.
ولد الشهيد في مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، حيث تشكلت ملامح شخصيته الوطنية، فكبر وهو يحمل حلم الانتماء إلى المؤسسة العسكرية.
وبإرادة لا تعرف المستحيل، التحق بالكلية الحربية، وتخرج ضمن الدفعة 108 حربية، ليبدأ رحلة جديدة عنوانها الانضباط والشرف والتفاني في خدمة الوطن.
وخلال مسيرته العسكرية، لم يكتف الشهيد بأداء واجبه التقليدي، بل حرص على تطوير قدراته العسكرية والمهنية، فحصل على العديد من الفرق التخصصية التي صقلت خبراته وزادت من جاهزيته، ليكون نموذجا للضابط الذي يجمع بين العلم والكفاءة والشجاعة.
وعندما كانت مصر تخوض واحدة من أشرس معاركها ضد الإرهاب في شمال سيناء، كان النقيب عبدالرحمن علي محمود في مقدمة الصفوف، حيث انضم إلى عناصر القوات المسلحة التي حملت على عاتقها مهمة تطهير أرض الفيروز من قوى الظلام والتطرف.
وفي 16 فبراير عام 2019، ارتقى النقيب عبدالرحمن علي محمود شهيدا في شمال سيناء، بعدما قدم روحه الطاهرة فداء لمصر وشعبها. رحل الجسد، لكن بقيت سيرته عنوانا للشجاعة والإخلاص.
لمشاهدة فيديو الشهيد أضغط هنا