تتصاعد أزمة تأخر صرف المعاشات لبعض المستحقين الجدد، وسط مطالب برفع المعاناة عن أصحاب المعاشات الذين ينتظرون الحصول على مستحقاتهم منذ عدة أشهر.

الاكتفاء بمعالجة الأزمة
وبينما تؤكد الجهات المعنية السعي لحل الأزمة، يطالب عدد من أعضاء مجلس النواب بضرورة الوقوف على أسباب الخلل الذي أدى إلى تعطل الصرف، وعدم الاكتفاء بمعالجة الأزمة ماليًا فقط، بل التحقيق في ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الأنظمة الإلكترونية في تقديم الخدمات الحكومية.
أزمة تأخر صرف المعاشات
وأكد النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، أهمية التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بما تم الإعلان عنه بشأن إنهاء أزمة تأخر صرف المعاشات للمستحقين الجدد اعتبارًا من الأول من أغسطس، بما يضمن حصول أصحاب المعاشات على مستحقاتهم المتأخرة.

أعطال في منظومة الصرف
وأوضح مغاوري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة"، أن هناك مواطنين لم يحصلوا على معاشاتهم منذ فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، بسبب أعطال في منظومة الصرف، مشيرًا إلى أن هؤلاء المواطنين يتحملون تبعات خلل فني لا دخل لهم فيه، ولا يجوز استمرار حرمانهم من مصدر دخل أساسي لهذه المدة الطويلة.
أسباب حدوث العطل
وأشار إلى أن صرف المستحقات المالية لأصحاب المعاشات يمثل حقًا قانونيًا أصيلًا وليس إجراءً استثنائيًا أو منحة، مؤكدًا أن حل الأزمة لا ينبغي أن يتوقف عند صرف الأموال فقط، بل يجب أن يصاحبه بحث شامل في أسباب حدوث العطل.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة إجراء مراجعة وتقصي حقائق لمعرفة ملابسات الأزمة وتحديد المسؤوليات، قائلًا إن معالجة آثار المشكلة لا تعني تجاهل أسبابها، خاصة إذا كان هناك خلل أدى إلى تعطيل حصول المواطنين على حقوقهم.
تحديد طبيعة العطل الفني
وطالب مغاوري بفتح تحقيق حول أسباب الأزمة، والكشف عن تفاصيل التعاقد مع الشركة المسؤولة عن تشغيل منظومة الصرف، بالإضافة إلى تحديد طبيعة العطل الفني الذي تسبب في تأخر صرف المعاشات.

الأنظمة الإلكترونية لإدارة الخدمات
وأكد أن الشفافية والمحاسبة تمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، خاصة مع التوسع في تطبيق التحول الرقمي والاعتماد على الأنظمة الإلكترونية لإدارة الخدمات الحيوية، مشددًا على أهمية ضمان كفاءة هذه المنظومات قبل الاعتماد الكامل عليها.


