تفسير المراد بالعزلة في قوله تعالى "ونادى نوح ابنه وكان في معزل"
العزلة المذكورة لا تعني بعد المسافة التي تمنع السمع عادة، وقد اختلف فيها المفسرون، فحملها بعضهم على عدم ركوب السفينة وحملها آخرون على مخالفته لنوح في الدِّين.
قال القرطبي في التفسير: كان في معزل ـ أي من دِين أبيه، وقيل: عن السفينة، وقيل: إن نوحًا لم يعلم أن ابنه كان كافرًا، وأنه ظن أنه مؤمن؛ ولذلك قال له: ولا تكن مع الكافرين ـ وسيأتي، وكان هذا النداء من قبل أن يستيقن القوم الغرق، وقبل رؤية اليأس، بل كان في أول ما فار التنور، وظهرت العلامة لنوح.
وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير: وجملة: وكان في معزل ـ حال من ابنه، والمعزل: مكان العزلة، أي الانفراد، أي في معزل عن المؤمنين، إما لأنه كان لم يؤمن بنوح ـ عليه السلام ـ فلم يصدق بوقوع الطوفان، وإما لأنه ارتد، فأنكر وقوع الطوفان، فكفر بذلك لتكذيبه الرسول.العزلة المذكورة لا تعني بعد المسافة التي تمنع السمع عادة، وقد اختلف فيها المفسرون، فحملها بعضهم على عدم ركوب السفينة وحملها آخرون على مخالفته لنوح في الدِّين.
قال القرطبي في التفسير: كان في معزل ـ أي من دِين أبيه، وقيل: عن السفينة، وقيل: إن نوحًا لم يعلم أن ابنه كان كافرًا، وأنه ظن أنه مؤمن؛ ولذلك قال له: ولا تكن مع الكافرين ـ وسيأتي، وكان هذا النداء من قبل أن يستيقن القوم الغرق، وقبل رؤية اليأس، بل كان في أول ما فار التنور، وظهرت العلامة لنوح.
وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير: وجملة: وكان في معزل ـ حال من ابنه، والمعزل: مكان العزلة، أي الانفراد، أي في معزل عن المؤمنين، إما لأنه كان لم يؤمن بنوح ـ عليه السلام ـ فلم يصدق بوقوع الطوفان، وإما لأنه ارتد، فأنكر وقوع الطوفان، فكفر بذلك لتكذيبه الرسول.