كشفت دار الإفتاء المصرية، عن حكم الذكر باسم من أسماء الله الحسنى سرًّا أو جهرًا، فرادى وجماعات، منوهة أن هذا كله مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
الذكر بأسماء الله الحسنى
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها، أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في ذلك أكثر مِن أن تحصر وأشهر مِن أن تذكر، ولا مقيد لها ولا مخصص.
وذكرت دار الإفتاء أنه مِن المقرر في علم الأصول أن الدليل إذا ورد عامًّا أو مطلقًا وكان يمكن فعله وإيقاعه على أكثر من وجه فلا يجوز تخصيصه ولا تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل، وإلا عُدَّ ذلك من الابتداع في الدين بتضييق ما وسعه الله ورسوله.
تسمية الأبناء بأسماء الله الحسنى
كشف الدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب حكم التسمية ببعض الأسماء التي تُعد من أسماء الله الحسنى، موضحًا الفارق بين صفات الخالق وصفات المخلوق.
وأوضح فرحات خلال برنامج اقرأ وربك الأكرم المذاع على قناة صدى البلد أن هناك فرقًا بين أسماء لا يجوز أن يُسمى بها أحد مثل "الله" و"الرحمن"، وأسماء أخرى يجوز التسمية بها مثل "كريم" و"مؤمن" و"حليم".
وأكد أن الصفة حين تُطلق على الله تكون مطلقة وكاملة بلا حدود، أما إذا أُطلقت على الإنسان فتكون محدودة بحدود قدرته البشرية، مشددًا على أن "العبد عبد والرب رب"، وأن هناك فرقًا واضحًا بين الخالق والمخلوق، منوها أن اسم الله "المقيت" ورد مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة النساء: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا}.
وبيّن أن "المقيت" هو الذي يُوصل لكل مخلوق ما يحتاجه من طعام وشراب، بل وكل ما يُصلحه ويحفظه، سواء كان قوت الأبدان كالغذاء، أو قوت الأرواح كالقرآن والسنة، موضحا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي قدّر الأقوات لكل الخلق، للغني والفقير، للصغير والكبير، ولكافة المخلوقات.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت أسماء الله الحسنى تقتصر على 99 اسمًا، أكد د. أحمد عصام فرحات أن لله أسماءً أخرى غير الـ99، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:"أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك".

