الفساد الأخلاقي سبب أزمات المجتمع المصري
دعونا نتفق أن الفساد الأخلاقي الذى ينخر فى جسد المجتمع المصرى الان أدى إلى كل أنواع الفساد الأخرى لكن من الضروري ان نعرف أن الفساد السياسي هو المسئول الأول عن استمرار كافة أنواع الفساد الاخرى ، بل هو المسئول الأول عن وجودها ونموها بشراهة بالغة.
وأرى انه شاعت أموراً كثيرة غير أخلاقية فى المجتمع، انتشر الغش والتدليس والخداع والنفاق والكذب والتضليل والإستغلال وانعدام الأمانة بين الناس، وانعدمت كذلك الثقة بين أفراد المجتمع الواحد، وأصبحنا بالفعل نعيش عصراً زادت فيه القدرة على قلب الحقائق، وجعل الجهل علماً والعلم جهلاً والمعروف منكراً والمنكر معروفاً والحق باطلاً والباطل حقاً، أصبحنا نعيش زمن يعتريه موت الضمير وانهيار القيم والمبادئ الرفيعة، وازدياد الاهتمام بالمغريات والماديات والشكليات والمظاهر الزائفة وتجاهل مفاهيم العدل والفضيلة والمساواة والوفاء بالعهد، وعلى المجتمعات ان تسعى الى بناء الفرد الصالح من خلال التنشئة الأسرية الصحيحة، وتطوير منظومة التعليم والتمسك بعدم اهانة المرجعيات (القدوة). لانه بصلاح الأسر والتعليم تنصلح المجتمعات ، وأيضاً لاننسى دور العبادة التى تعتبر أبرز وأهم المؤسسات الاجتماعية التربوية التي ارتبطت بالتربية ارتباطاً وثيقاً والتى تعمل على نشر الوعي بين الناس، ولم شملهم ، وتوحيد صفهم كما انه مكاناً للتعليم والتوعية الشاملة ، التي يستفيد منها جميع أفراد المجتمع على اختلاف مستوياتهم، كما يجب على المؤسسات الاعلامية ان تقدم اعلاماً هادفاً يسعى للبناء وليس للهدم ، لان مايعرض فى الأغاني والمسلسلات والأفلام هو شذوذ اخلاقى بمعنى الكلمة وقفت امامه الدولة عاجزة عن ايقافه، كما ان مانشاهده فى فضائيات مفسده من اسفاف وانحطاط ومانقرأه بواسطة قلم مأجور هي في غالبيتها بها سم قاتل وتمثل خطراً كبيراً على العقول، وخطراً أكبر على المجتمع .
نستطيع القول إن الفساد والانهيار الاخلاقى الذى ضرب المجتمع من كافة جوانبه هو المعوق الاساسى لأى تنمية او اصلاح سواء فى المدى القريب أو البعيد وسوف يؤدى حتما الى اضعاف كيان الامة ويجب على الدولة وضع منظومة جادة لحل هذه المشكلة التى أكلت الاخضر واليابس