قضاة:الاعتراف الكامل بالرشوة شرط إعفاء الراشى من العقوبة والاكتفاء بمصادر المبالغ ..وقانونيون:القانون لايحتاج لتعديل
القانونيون :
الاعتراف الكامل بجريمة الرشوة شرط لاعفاء الراشى والوسيط من العقوبة
القانون لا يحتاج الى تعديل خاصة وانه نص على مصادرة مبلغ الرشوة
أكد قضاه وقانونيون أن إعفاء الراشى أو الوسيط فى قضايا الرشوة من العقوبه إذا أعترف بالجريمة، تهدف الى معرفة اطراف الجريمة وكيف وقعت ومن المتهمين فيها.
وأكدوا أن المادة 107 مكرر من قانون العقوبات والخاصة باعفاء الراشى او الوسيط ، لا تحتاج الى تعديل ووضعها الحالى يساعد على معرفة جرائم الرشوة والمتهمين بها ، شريطة ان يبلغ الراشى او الوسيط السلطات، قبل إكتشاف الجريمة وترتب على هذا الابلاغ معرفة أطرافها والمشاركين فيها .
وقال المستشار بشير عبد العال رئيس محكمة جنايات القاهره انه رغم ان اعفاء الراشى او الوسيط من العقوبة هو مخرج ووسيلة للمتلاعبين بالقانون وتحريض على الجريمة ، الا ان القانون اشترط ان يكون الاعتراف صريح وواضحا ويفيد لكشف الجريمة ومرتكبيها وليس فيه ثمة تحايل من الراشى وان يكون اعترافا صادقا كاملا يغطى جميع وقائع الرشوة التى ارتكبها دون نقص او تحريف.
وتابع رئيس محكمة جنايات القاهرة، أن الاعفاء لا ينتج أثره بالنسبة لمبلغ الرشوة الذى يدفعه الراشى او الوسيط وتقضى المحكمة بمصادرته لصالح الخزانة العامة للدولة مهما كانت قيمته ومن الممكن أن يقتصر ذلك الاعفاء على من أبلغ فور طلب الرشوة منه.
وتناول المستشار بشير عبد العال رئيس محكمة الجنايات حالتين يمتنع فيهما العقاب على جريمة الرشوة نظرا لما يؤديه الجانى من خدمة تساعد على كشف هذه الجريمة الخطيرة والتعرف بفاعليها أو إثباتها ضده وتقتصر نطاق الاشخاص اللذين يتمتعون بالإعفاء من العقاب على اثنين فقط هما الراشى والوسيط دون غيرهما من أطراف الجريمة.
واشار الى ان الحالة الاولى هى " إخبار السلطات بالجريمة " فيتمتع الراشى والوسيط هنا بالاعفاء من العقوبة إذا أبلغ السلطات بالجريمة والغرض فى هذه الحالة إن الجريمة قد وقعت إلا أنها لازالت فى طى الكتمان فيكون لهذا التبليغ، فضل تمكين السلطات من كشف الجريمة ما إذا كانت قد وصلت إلى علم السلطات فإن مجرد التبليغ فى هذه الحاله لا ينتج أثره المطلوب وهو الإعفاء من العقاب بل يتعين أن يتبعه باعتراف كامل ، أما " الثانية " الاعتراف بالجريمة وهنا يتمتع الراشى بالاعفاء من العقوبة إذا اعترف بها.
واضاف المستشار بشير ان الاعتراف بالجريمة لا يتحقق أثره إلا اذا كان حاصلا لدى جهة الحكم وإذا وقع اثناء التحقيق فيتعين أن يظل متمسكا به أمام المحكمة.
وقال الدكتور محمود كبيش استاذ القانون الجنائى، ان فلسفة اعفاء الراشى والوسيط من عقوبة الرشوة اذا اعترف، هي البحث عن المصلحة العامة وتفاصيل وقائع الرشوة ، و امداد جهات التحقيق بالادلة اللازمة لاثبات التهمة وتسهيل مهمتها فى إدانة المتهم.
وأكد أنه بدون اعتراف الراشى او الوسيط يصعب كشف الجريمة ولن نصل الى تفاصيلها ، مشيرا الى ان التسجيلات لن تكون كافيه لمعرفة ماحدث ومن المتهم وكيف وقعت الجريمة لذلك لابد من الاعتراف قبل كشف الجريمه وامام جهات التحقيق .
وقال ان مادة اعفاء الراشى لاتحتاج الى تعديل ، لان وضعها الحالى يساعد على كشف جرائم الرشوة والمتهمين فيها .