رفسنجاني خالف خامنئي بسبب مصر.. وأكد ضرورة عودة العلاقات بين القاهرة وطهران إلى طبيعتها خلال رئاسته لإيران
- وفاة الرئيس الإيراني الأسبق عن عمر ناهز 83 عاما بعد إصابته بجلطة في القلب
- "المحافظ البراجماتي" تعلم على يد الخميني.. وسار على نهجه السياسي منذ عام 1961
- تولى الرئاسة منذ 1989 حتى 1997.. وخسر أمام نجاد.. ورفض قمع مظاهرات 2009
غيب الموت، مساء اليوم الأحد، الرئيس الإيراني الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني عن عمر ناهز 83 عاما إثر إصابته بجلطة في القلب.
وأعلن حسين مرعشي أحد اقارب الشيخ رفسنجاني في تصريح لوكالة تسنيم الدولية للأنباء، هذا النبأ، وقال: "مع الآسف فأن جهود الأطباء قد باءت بالفشل في علاج آية الله هاشمي رفسنجاني".
ولد آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني المعروف بـ"علي أكبر هاشمي رفسنجاني" يوم 25 أغسطس 1934، في قرية "بهرمان" وهي من ضواحي مدينة رفسنجان بمحافظة كرمان جنوب شرق إيران.
بدأ آية الله رفسنجاني دراسته في مدرسة دينية محلية، ثم غادر قريته في سن الرابعة عشر لمتابعة تعليمه الديني في مدينة قم المقدسة.
فأكمل تعليمه في حوزة قم على يد علماء كبار مثل آية الله حسين البروجردي، وآية الله روح الله الخميني، وآية الله شهاب الدين المرعشي النجفي ، وآية الله محمد حسين الطباطبائي.
بدأ نشاطه السياسي بشكل جاد منذ 1961، وقد سار على نهج مفجر الثورة الخميني.
واعتقل من قبل جهاز الأمن "السافاك" بسبب نشاطه السياسي 7 مرات وقضى خلالها 4 سنوات و5 أشهر في السجن.
وفي آخر أعوام الحرب العراقية الإيرانية التي انتهت عام 1988، عينه الإمام الخميني قائمًا بأعمال قائد القوات المسلحة.
وتولى رفسنجاني منصب رئيس البرلمان بين عامي 1980 و1989.، وأصبح رئيسا لإيران في الفترة بين 3 أغسطس 1989 إلى 2 أغسطس 1997.
بعد انتهاء ولاية خليفته الرئيس محمد خاتمي، حاول عام 2005 مجددا الوصول إلى منصب رئيس الجمهورية لكنه خسر السباق الرئاسي لصالح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وفي 2009 وبعد الجدل الذي أثارته الانتخابات الرئاسية، قال رفسنجاني إن بلاده في أزمة، منتقدا طريقة تعامل السلطات مع المحتجين.
ترأس آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ 27 سنة كما كان عضوًا بمجلس خبراء القيادة منذ 34 سنة لعدة دورات.
وعلى الرغم من أن رفسنجاني يعد جزءا من المؤسسة الدينية في إيران إلا أنه يتم النظر له كمحافظ براجماتي ومنفتح على تحسين العلاقات مع الغرب وخلال رئاسته لمجلس تشخيص مصلحة النظام، حاول الرئيس الإيراني الأسبق حل الخلافات بين البرلمان والحرس الثوري، إلا أن جهوده فشلت.
وخلال أيام الثورة المصرية في 2011، تحدث رجال الدين والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حول أن ثورة مصر تشبه الثورة الإيرانية في 1979، وأن الثانية امتداد للأولى، وأن قادة إيران نجحوا في تصدير ثورتهم، إلا رفسنجاني خالفهم التقدير وقال إن على إيران استيراد الثورة المصرية.
وقال إن الشعوب تكره "النخبة الفاسدة" والأفكار السياسية السيئة، وأنه لا يمكن لمستبد أن تقمع الحركات الشعبية لأن الشعوب تريد الديمقراطية.
وعلى الرغم من تدهور العلاقات بين القاهرة وطهران في أعقاب الثورة الإيرانية، إلا أن رفسنجاني أكد في بداية عام 1993 على ضرورة تطبيع العلاقات مع مصر قائلا: "ينبغى علينا، ويجب أن نتحدث مع مصر، وأنه يتم عقد محادثات مع المصريين في عدة أماكن وفي المنتديات الدولية".