قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذكي..ترامب رئيسا ... تصفيق .. وشغب ..!!

0|على عويس   -  

في الجمعة 20 يناير 2017م لحظة هطول الأمطار أقسم الرئيس الأمريكي الجديد أمام حشد رسمي وشعبي باحتفال التنصيب التقليدي القسم الأمريكي على احترام الدستور والعمل بإخلاص من أجل الأمة الأمريكية ...
مد السيد ترامب يده اليسرى مبسوطة راحتها فوق الكتاب المقدس ... ثم رفع بمحاذاة أذنيه يده اليمنى بخمسة أصابع بمواجهة الشعب والعالم ... ثم فاض لسانه بالقسم الذى يَعبُر منه مباشرة إلى باحات البيت الأبيض ...
وقف ترامب في خطاب التنصيب ... يقرأ مفرداته وسطوره من فؤاده لا ورقه مهيأة بدقه من فريقه الإعلامي تتحاشى النزاع وتفرز الكلام وتزن الحروف ...
لم يفعل ذلك بل استمر ترامب في طريقته كرجل أعمال مباشر وواضح ومقتحم بعيدا عن ممارسات التقيه السياسية ودروب اللؤم الدبلوماسي ...
فالرجل لا يخفي شيئا ولا يخشى شيئا ولا يداهن أحدا ...
قرأ من قناعاته ... أنه سيعيد لأمريكا تموضعها في العالم وللشعب الأمريكي مصالحه لتكون أمريكا أولا ...
وعلى هذا المشهد ستفرد له الساحات وتتمدد بمحاذاته السياسات داخليا وخارجيا ...
بدا واضحا أن الرجل سيعيد للسياسة الليبرالية قطعياتها المعادية لفكر الإرهاب بعيدا عن المساومات والاستثمار فيه وهو الأمر الذى حرق دولا وأسقط أنظمة وشرد شعوبا في الشرق والغرب ..
بدا ترامب واضحا كبياض كفيه ... وبدا هائجا كصرخة لسانه .. وبدأ متحديا كشراسة نظرته ... وبدا كذلك جديدا مثيرا للترقب كالمشهد الذى صنعه من حوله ما بين التصفيق الحاد والاعتراض الذى ذهب في بعض المقاطعات إلى أعمال شغب لا ترضى به رئيسا ...!!
على كل حال ... سئم العالم من أمريكا القديمة ... وهو ينتظر وينظر بشغف لما سيسفر عنه عهدها الجديد ... والمتشائمون عليهم أن يتخلوا عن مشاعر التشاؤم ... فإن كان سوء لن يكون بقدر الذى وقع ... وإن كان خيرا فإننا ننتظر ...!
مضت أمريكا القديمة في هدم عالمنا بتحالفات مشبوهة مع منظمات الإرهاب وتياراته ... وبتواطؤ مع الدول المستبدة والمنتجة للفكر الإرهابي عبر بوابات تمريره هنا وهناك ... وإنا لمنتظرون لأمريكا الجديدة كي تكسب بالبناء أكثر مما كسبت بالتهديم والتخريب ..!
منطق السياسة الأمريكية التي جاءت مع ترامب لتحويل الأعداء إلى أصدقاء وجعل الأصدقاء بمثابه حلفاء والتصدي للإرهاب والتطرف وقد أصر في خطابه على نعت منظمات داعش السلفية وما يشبهها بالتطرف الإسلامي وجعل التصدي له بكيفيات مختلفة أولويه عليا في السياسة الأمريكية ربما يكون له آثاره الممتازة على منطقة الشرق الأوسط ..
فيتخلف الداعمون الرسميون للإرهاب في ليبيا وسوريا والعراق وتكف أياديهم عن العبث في النطاق الجغرافي المحيط بالقاهرة ..
فتعود لسوريا وحدتها وللعراق سلامته ولليبيا استقرارها مع ما في ذلك من مشاعر ترسيخ للاستقرار السياسي في المنطقة وما تحتاجه جهود البناء والتشييد من مواجهة ..
ليصبح على الدول الراعية للإرهاب ... والممولة له ... والمنتجة لأفكاره .. والمساندة لتغوله تحت عناوين زور أن تستقبل رسالة ترامب قبل أن يصلها ضربا لا تقدر على مواجهته من كل جنب ...!
العالم تغير .. أكيد
العالم عليه أن يعيد قراءة ومواءمة سياساته مع العهد الجديد لا شك في ذلك
وتجار الحروب ومثيري الفتن الطائفية عليهم الأن غسل أدمغتهم قبل سحقها ...
فهذا العالم الذى يأتي سيكون عالما يمضى بفكر رجل أعمال وليس رجل سياسة على ما بين الرجلين من مفارقات بأكثر من ملف وطريقه تفكير .
فالسيد ترامب الذى أعلن من فوق منصة التنصيب نفس السطور التي كان يتحدث بها في حملاته الانتخابية ليس بالمطلق مثل أوباما الذى ألقى عليكم السلام من داخل القاعة الكبرى بجامعة القاهرة ثم كان منه الذى سيذكره التاريخ يوم أراد لتيارات الإرهاب أن تحتل منصات الحضارة في الشرق التعيس ..
فأهلا ترامب ... تصفيق حاد .